١
أَنجيبُ ما لكَ لا تَردُّ جواباولقد عَهدتُكَ تَخلبُ الأَلبابا
٢
ماذا دهاكَ من الخطوبِ فأَظلمتْدارٌ رأَيتُ دموعَها تسكابا
٣
بالأَمسِ كنتَ عمودَها وضياءَهاواليومَ عنها نورُ وجهِك غابا
٤
مالي أُفتّشُ لا أَراك ولا أَرىغيرَ الدموعِ لناظريَّ خِطابا
٥
أّسرعتَ في هذا الرحيلِ وكلُّنانُزجي إلى هذا المصيرِ رِكابا
٦
لكنَّ طِرفَك كان أولَ سابقٍيا ليتَه لم يَسبُقِ الأَترابا
٧
يا ليتَه ضلَّ السبيلَ ولم يكنْذاك المُجلِّي للعَلاءِ طِلابا
٨
وتركتَنا صرعى مَصابِك لم نجدْشيئاً يعزّي آملاً قد خابا
٩
لَهَفي على ذاك الشبابِ يفوتُناغضًّا ولم يُثقلْ به الأَحقابا
١٠
لَهَفي على أدبِ النجيبِ وخُلقِهما أَحزنَ الأخلاقَ والآدابا
١١
لَهَفي على شبلٍ جريءٍ نابهٍلم تلقَهُ وَكَلاً ولا هيَّابا
١٢
لَهَفي على ذاك الجبينِ وهل يدٌتحثو على ذاكَ الجبينِ تُرابا
١٣
لَهَفي على دُورِ المعارف إنهافقدتْ بفقدكِ ناظراً خلاَّبا
١٤
إن المعارفَ والمكارمَ والنُّهىشقَّتْ عليك من الأَسى جِلبابا
١٥
قد كنتَ ناظرَها وفاقدُ طرفِهِيَلقى بإحدى المقلتينِ عَذابا
١٦
فاْرقدْ فإن الموتَ أعظمُ راحةٍللنفسِ تَعْدو الهمَّ والأَوصابا
١٧
وفَّيت قِسطَك للمعالي في الصِباولَكَم فتىً دون المعاليَ شابا
١٨
وكذا حياةُ بني الجهادِ قصيرةٌفالهمُّ يجعلُ للردى أَسبابا
١٩
أَبا النجيبِ وأنت أكبرُ ثاكلٍماذا أَقولُ لناظريكَ خِطابا
٢٠
ذهبَ النجيبُ ولا عزاءٌ بعدَهإلاَّ بذكرٍ يُنعشُ الأَحبابا
٢١
فاْصبر على صَرفِ الزمان فإنّهُيَبقى لكل مُميَّزٍ مُنتابا
٢٢
واْنظر إلى أَشبالِك الصيدِ الأَولىتلقاهُمُ لمكارمٍ طُلاَّبا
٢٣
سترى بسامي والفؤادِ وعارفٍفي كل أُفقٍ للذكاء شِهابا
٢٤
أَما النجيبُ فإنه في موتهِبدرٌ تكاملَ بالعلاءِ فغابا
٢٥
قمرٌ تعجَّل في الأُفولِ وإنماآثارُهُ تبقى لديكَ حِقابا
٢٦
يا ذاكرينَ عُلَى النجيبِ وخَطبَهُذكراً يُعوّي الأَهلَ والأَصحابا
٢٧
إن الفقيدَ بأُفقِ تاريخي بدابدراً تكاملَ بالعَلاءِ فغابا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.