الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَن مُجيري في الهوى أَو مُنجديإنه فتّ بقلبي وَيَدي
٢
أَوَ لم تلقَ الجوى برّح بيونضت عني الليالي جَلَدي
٣
والذي يَرمُقُني يَحسَبُنيفي هوى الغِيد مُذيباً كبدي
٤
والهوى قيثارةُ النفس وكموترٍ فيها لغير الخُرَّدِ
٥
والهوى صنَّاجةُ القلب وكمنَغمةٍ فيها لأَسمى مقصِدِ
٦
أَنا قاضي العدلِ لا قاضي الهوىفدعيني يا مَها واْبتعدي
٧
إن آيات السَّنى في مَفرِقيهي آياتُ الهدى والرُّشُدِ
٨
وتخطّيتُ الصِّبا قيدَ الحِجيفي فؤادٍ بالعُلى متَّقِدِ
٩
ولقلبي غادةٌ ليس لهامن شبيهٍ في البَهَا والغَيَدِ
١٠
لا تراها مقلتي وهي بهاذاتُ خدر في فؤادي المُوجَدِ
١١
أنا أدعو لسفور وهي إنسَفَرَتْ بانت كأن لم تُوجَدَ
١٢
أوَ يدري خاطرٌ مَنْ غادتيهي نفسي عِلَّتي في جسدي
١٣
هي نفسي من ترى يعذِلُنيفي هوى نفسي ما من أَحدِ
١٤
لست فيها بأنانيٍّ يرىنِعمةَ الغير بعين الحُسَّدِ
١٥
إنما أعشق فيها صِدقَهاورضى الناس وإنصافَ الغَدِ
١٦
أنا في الدّين تقيٌّ ذو حِجيٌوهي في علمانيةٌ لم تُلحِدِ
١٧
عجباً للمرء كم يحمل فيرأْسه مِن فاسد المعتقدِ
١٨
إنما المرء فتى عاداتهوبها تلقاهُ كالمُستعبَدِ
١٩
عَوِّديني يا فتاتي كلَّ مااشتهي من مُصلحٍ لا مُفسِدِ
٢٠
ولنفسي غادةٌ ثانيةٌسلبتْ عقلي وتسبي ولدي
٢١
هي في طَرفي وطِرسي وفميلُغَتي الفصحى لسانُ السُّؤدُدِ
٢٢
لغتي قد أَلِفَتْها أُذُنيوفؤادي ولساني ويدي
٢٣
لغتي تاريخُ مجدي فاذاصُنتُها أبقيتُ عالي مَحتِدي
٢٤
لغةُ الشِّعرِ وفي أفصحِهاأُنزِل القرآن أقوى عَضُدِ
٢٥
نبذوها جانباً واعتقدواعُقمَها عن وضع لفظِ مُفَرَدِ
٢٦
ولها بابُ اْشتقاقٍ واسعٌفاْدخلوه مَنْ يفتِّش يَجِدِ
٢٧
ليس فيها قِصَرٌ عن حاجةٍوهي للوارد أصفى مورِدِ
٢٨
وهي كالبحر لمن غاصَ بهظَفَرٌ في دُرِّه والعَسْجَدِ
٢٩
والذي عام يلاقي صدفاًأيرى العائمُ غيرَ الزَّبَدِ
٣٠
وزعمتم إذ ضَعُفتُم أَنهاضَعُفت وهي بكم لم تَسعَدِ
٣١
وكذا ينبو حُسامٌ صارمٌفي يد الخوف ومن لم يَعتَدِ
٣٢
يا بني أُمّي أما من مُتهِمٍبينكم للضاد أو من منْجِدِ
٣٣
هي أقوى صلةٍ ما بينكمفاجعلوها قِبلةَ المسترشِدِ
٣٤
ليس من جامعةٍ فيكم سوىأن تَدينوا بالِّلسانِ الأَبجدي
٣٥
ولقلبي غادةٌ ثالثةٌيالقلبي من َبلاء العَددِ
٣٦
إنّما ثالثتي بين المَهَابلدي لبنانُ أحلى بلدِ
٣٧
بلد خُصَّ بآيات الرُّبىوخلا من أيّ عقل ويدِ
٣٨
وفشا التفريق فيه والونىفهو سهل الكسر مثلُ القِدَد
٣٩
ليس فيه غير يأس إنّماأنتم الآمال فتيان الغد
٤٠
إن نهضتمْ فهو فيكم ناهضٌأو قَعدتُمْ فحِماكُم يَقعُدِ
٤١
فأَقيموا إنّما الدهر علىفاتر العزم ثقيلُ الأَوَدِ
٤٢
وأَقيموا للمعالي أَمرَكُمبمبادي العلم أقوى سَنَدِ
٤٣
وعلى الأخلاق شِيدوا مجدَكمفهي كالطّود متينَ العُمُدِ
٤٤
وإلى الأعمال سيروا فالفتىبسَنا الأعمال لا بالمَحْتِدِ
٤٥
يا بني أُمي خذوا اْستقلالَكُمْباْتحادٍ فهو أقوى عَضُدِ
٤٦
واجعلوا للعلم بيتاً واحداًودعوا أديانَكُم للمَعْبَدِ
٤٧
واْغرسوا في النشءِ خُلقاً سامياًوعلى الأخلاقِ فَلنَعْتَمدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة