١
عَشِقتْ دموعي وجنتيَّ وتعشقُما دام شملُ أَحبتي يتفرّقُ
٢
ونضا جفوني الوجدُ من مُقَل النوىففرى بها كبدي وقلبي يَخفِقُ
٣
وكتمتُ ما بي من جوىً وصبابةٍتَغشى فؤاداً من شؤونيَ يُهرَق
٤
متناثر فوق الخدود كأنهوادي العَقيقِ على الغضا يترقرق
٥
مُتَنظّمُ في الثغر مع بَرَدِ النّدىعُقَداً بها جيدُ الحَمام يطوَّق
٦
وأبيتُ أرعى البدر وهو يُضلّنيوالعين تَسهدُ في النّوى وتُؤرَّق
٧
وأَرى مَناط النجم دون بلوغهوالوصل مثلَ النسر راح يُحلّق
٨
وأُسرُّ أمري للنجوم لعلّهاتستعطف البدر المنير فيَرفُق
٩
وأبثُّ وجدي للنسيم إذا سرىفلعلّه في جوّ مصرٍ يَعْبِق
١٠
ويفوح في وادي العقيق ومِسكُهبذُرى حِمى الإسكندرية يُسحَق
١١
حيث الأَحبةُ ضاربون إلى السّهىخِيَماً يفوح بها الخزامُ ويُنشَقُ
١٢
بشمائل غُرّ تضوّع نشرُهاكالزَّهر عن أَكمامه يتفتق
١٣
أخذوا بأَطراف الأَعنة عن هوىقلمٍ له وِردُ المجَرّة مُهرَق
١٤
يتساجلون إلى الرقيّ بنخوةعربية ولهم جياد سُبَّق
١٥
جازت بهم لبنانَ في طلب المنىوالصدر بالنفس الأَبيّة ضَيّق
١٦
قمران منبثقان من فلك النّهىهذا يفيض هُدىً وذا يتألق
١٧
ما نابهم سَرَرٌ وقد تمَّ السَّنىوالبدر يعروه الخسوف ويُمحَق
١٨
عباسُ إن سلّ اليراع فمُبدِعوخليل إن نظم القريض فمفلِقُ
١٩
فَرسا رهانٍ ما جرَوا في حلبةإلاَّ وطِرفُهم الأغرّ الأَسبق
٢٠
يطأ الثرى وعنانُه يبغي السّهىفالأرض تشكو والكواكب تَفرَق
٢١
فإذا يَكرُّ فلا يشقُّ غُبارُهوإذا يَفِرُّ فعدُوه لا يُلحَق
٢٢
سبّقُ غاياتٍ وطالعُ أَنجُدٍتعلو لديه السابقاتُ وتَطرُق
٢٣
جُنَّت لياليه فبيَّض فوْدَهافي غرّةٍ سُجُفَ الظلام تُمزِّق
٢٤
ودجتْ أمانيه فشقّ عمودَهابالصبر حتى شاب منها المَفرِق
٢٥
فتبلجت أقمارُها تُصلي الدّجىحرباً لها من شُهب مصرٍ فَيلق
٢٦
وضياؤها من وجه عباسٍ جرىكالنيل في فَيَضانه يتدفَّق
٢٧
يا هاجري لبنانَ والوطنِ الذييَنْشا به غصنُ الشباب ويُورِقُ
٢٨
هل تذكرون غديرَه متسلسلاًورقيقَه مثلَ الصفائح يَبرُق
٢٩
فالأُفق إن ضمَّ النجوم فشيّقوالماء إن حاكى الفراتَ فريّق
٣٠
شط المزارُ فقطِّعوا صِلةَ النّوىفالعودُ أحمدُ للدّيار وأَرفق
٣١
فمن الجوارح زفرةُ وتحرّقٌومن الجوانح هِزّةٌ وتشوٌّق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.