١
أهاشمُ لا يوم لكِ ابيضَّ أو تُرىجيادُك تُزجي عارضَ النقع أغبرا
٢
طوالعُ في ليل القَتام تخالهاوقد سدَّت الأُفق السحاب المسخرا
٣
بني الغالبيين الأُلى لستُ عالماًأأسمحُ في طعن أكفّك أم قِرى
٤
إلى الآن لم تجمع بكِ الخيلُ وثبةًكأنَّكِ ما تدرين بالطفّ ما جرى
٥
هلمّ بها شعث النواصي كأنَّهاذيابُ غضاً يمرحنَ بالقاع ضُمَّرا
٦
وإن سألتكِ الخيلُ أين مغارُهافقُولي ارفعي كلَّ البسيطة عثيرا
٧
فإنَّ دماكم طِحنَ في كلّ معشرولا ثارَ حتَّى ليس تبقين معشرا
٨
ولا كدمٍ في كربلا طاحَ منكمفَذاك لأجفان الحميَّة أسهرا
٩
غداةَ أبو السجاد جاءَ يقودُهاأجادلَ للهيجاء يحمِلنَّ أنسرا
١٠
عَليها من الفتيان كلَّ ابنِ نثرةٍيَعُدّ قتير الدرع وشياً مُحبَّرا
١١
أشمُّ إذا ما افتضَّ للحرب عُذرهتنشقُّ من أعطافها النقعَ عنبرا
١٢
من الطاعني صدر الكتيبة في الوغىإذا الصفُّ منها من حديد توقّرا
١٣
هُم القوم إما أجروا الخيلَ لم تطأسنابكها إلاَّ دِلاصاً ومِغفرا
١٤
إذا ازدحموا حشداً على نَقع فَيلقٍرأيت على اللَّيل النهار تكوَّرا
١٥
كماةٌ تعدّ الحيَّ منها إذا انبرتْعن الطعنِ مَن كان الصريعَ المقطَّرا
١٦
ومن يَخترم حيثُ الرماح تظافرتفذلك تدعوه الكريمَ المظفَّرا
١٧
فما عبروا إلاَّ على ظهرِ سابحإلى الموت لمَّا ماجت البيضُ أبحرا
١٨
مضوا بالوجوه الزُّهر بيضاً كريمةًعليها لِثامُ النقع لاثوه أكدرا
١٩
فقلْ لنزارٍ ما حنينُكِ نافعٌولو مُتِّ وجداً بعدهم وتزفّرا
٢٠
حرامٌ عليك الماء ما دام مورداًلأبناء حربٍ أو ترى الموت مصدرا
٢١
وحجرٌ على أجفانِكِ النوم عن دمٍشبا السيف يأبى أن يُطلّ ويهدرا
٢٢
أللهاشميّ الماءُ يَحلو ودونهثوت قومه حرّى القلوب على الثرى
٢٣
وتهدأ عينُ الطالبيّ وحَولهاجفونُ بني مروانَ ريّا من الكرى
٢٤
كأَنَّكِ يا أسياف غلمانِ هاشمٍنسيتِ غداةَ الطفّ ذاك المعفّرا
٢٥
هَبي لبسوا في قتله العارَ أسوداًأيشفي إذا لم يَلبسوا الموتَ أحمرا
٢٦
ألا بَكّرَ الناعي ولكن بهاشمجميعاً وكانت بالمنيَّة أجدرا
٢٧
فما للمواضي طائلٌ في حَياتهاإذا باعُها عجزاً عن الضرب قَصرا
٢٨
أللعيش تستبقي النفوس مُضامةوما الموتُ إلاَّ أن تعيش فتقسرا
٢٩
ثوى اليومَ أحماها عن الضيم جانباًوأصدقُها عند الحفيظةِ مَخبرا
٣٠
وأطعمُها للوحش من جُثثِ العدىوأخضبُها للطير ظِفراً ومِنسرا
٣١
قضى بعد ما ردَّ السيوف على القناومرهفهُ فيها وفي الموتِ أثَّرا
٣٢
ومات كريمَ العهد عند شبا القنايُواريه منها ما عليه تكسَّرا
٣٣
فإن يُمس مغبرَّ الجبين فطالماضُحى الحرب في وجه الكتيبة غبَّرا
٣٤
وإن يقض ضمآناً تفطَّر قلبهفقد راع قلبَ الموت حتَّى تفطَّرا
٣٥
وألقحها شعواءَ تشقى بها العِدىولُود المنايا ترضعُ الحتفَ مُمقرا
٣٦
فظاهر فيها بين دِرعين نَثرةٍوصبرٍ ودرعُ الصبر أقواهما عُرا
٣٧
سطا وهو أحمى من يصونُ كريمةوأشجعُ من يقتادُ للحرب عسكرا
٣٨
فرافده في حومةِ الضربِ مرهفٌعلى قلَّة الأنصار فيه تكثَّرا
٣٩
تعثَّر حتَّى مات في الهام حدُّهُوقائمهُ في كفِّه ما تعثَّرا
٤٠
كأَنَّ أَخاه السيف أُعطي صبرَهُفلم يبرح الهيجاءَ حتَّى تكسَّرا
٤١
له الله مفطوراً من الصبر قلبهُولو كان من صمّ الصفا لتفطَّرا
٤٢
ومُنعطفٍ أهوى لتقبيلِ طفلهِفقبَّل منه قبله السهمُ منحرا
٤٣
لقد وُلدا في ساعةٍ هو والردىومن قبلهِ في نحرهِ السهم كبّرا
٤٤
وفي السبي ممَّا يصطفي الخدر نسوةٌيعزُّ على فتيانِها أن تُسيَّرا
٤٥
حمت خدرَها يقضى وودَّت بنومهاتردَّ عليها جفنها لا على الكرى
٤٦
مشى الدهرُ يوم الطفّ أعمى فلم يدععماداً لها إلاَّ وفيه تعثَّرا
٤٧
وجشَّمها المسرى ببيداءَ قفرةٍولم تدر قبلَ الطفّ ما البيدُ والسرى
٤٨
ولم ترَ حتَّى عينُها ظلَّ شخصهاإلى أن بدت في الغاضريَّة خُسّرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.