١
وراءكِ اليوم عن لهوي وعن طرَبيفإن قلبيَ أمسى كعبةَ النوبِ
٢
لا تطمعي في وصالي إنَّ لي كبداًتهوى وصال العُلى لا الخُرَّد العرُب
٣
أبعدَ حفظي لأسباب العُلى زمناًأضيعها لك بين اللهو واللعب
٤
ما بتُّ مستمطراً من مقلتي جزعاًنوء المدامع بين النؤى والطنب
٥
قدحُ الأسى البرق والرعد الحنين وأنفاسي الجنوبُ ودمعي ديمةُ السحب
٦
ولا صبا أبداً قلبي لغانيةٍإذ ليسَ في حُسنها شغلي ولا أربي
٧
في السُمر لا السُمر معقودٌ هوايَ وللبيضِ الظُبا ليس للبيض الظِبا طرَبي
٨
وما عشقتُ سوى بكر العُلى أبداًولستُ أخطبها إلاَّ بذي شُطَب
٩
وطالما صرفُ هذا الدهر قلَّبنيفلم يكن لسوى العلياء منقلبي
١٠
ما ضرَّني بين قومٍ خفضَ منزلتيومنزلي فوق هام السبعة الشهُب
١١
وحسب نفسي وإن أصبحت ذا عُدمٍمن ثروةٍ أنَّني مُثر من الأدب
١٢
ولست آسي على عُمرٍ أطايبهأنفقتها في ابتغاء المجد في الكُرَب
١٣
يأسى على العمر من باتت تقلِّبُهفي مطرح الذلِّ كفُّ الخوف والرهب
١٤
لم يسرق الدهرُ لي فضلاً ولا شرفاًوما ادِّعائي العُلى والمجد بالكذب
١٥
وإنَّها لمساعٍ لا نظيرَ لهاورثتها عن أبٍ من هاشم فأب
١٦
من معشرٍ عقدوا قِدماً مآزرهمعلى العفاف وكانوا أنجب العرب
١٧
والأرض لم تبقَ منها بقعةٌ أبداًإلاَّ سقوها برقراق الدم السرب
١٨
حتفُ الحُماة ومقدام السراة لهفي الروع سطوة هجّام على النوَب
١٩
محضُ الضريبة مغوارُ الكتيبة محمودُ النقيبة يوم السبق والغَلب
٢٠
في كفّه مرهفٌ ماضي المضارب فييوم القراع تراه ساطع اللهب
٢١
يمضي ولم يعتلق في شفرتيه دمٌمن سرعة القطعِ يوم الروع والرهب
٢٢
في موقفٍ بين أنياب الحمام به الآسادُ لم تنجُ بالإِقدام والهرب
٢٣
أعيا المنيَّة حتَّى أنَّها سئمتْقبض النفوس به من شدَّة التعب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.