١
صباح الهدى من ضوء وجهك مسفرومن نوره ليلُ التهجد مقمرُ
٢
خُلقتَ كما شاء التقى غير منطوٍعلى ريبةٍ فيما تسرُّ وتجهر
٣
لكَ انتهت اليوم الرياسة للهدىوإنك قبل اليوم فيها لأجدر
٤
ولم أدر حتَّى زار شخصك ناظريبأن التقى في الأرض شخصٌ مصور
٥
وأعظم شيءٍ أن كفَّك لم يقمْبها عرضُ الدنيا وكلُّكَ جوهر
٦
يقرُّ بعين الدين أنك نيِّرٌبه حوزةُ الإسلام تزهو وتزهر
٧
وفرَّج صدري كون ناديك للتقىوأنك للأحكام فيه المصدِّر
٨
فخاصمتُ فيك البدر يشرق نورهوإنَّ عليه حجتي منه أنور
٩
فقال كلانا زاهرٌ في سمائهفقلت نعمْ لكنْ محيّاه أزهر
١٠
وقالت نجوم الأفق إنِّي كثيرةٌفقلت مزايا شيخنا منكِ أكثر
١١
وقال النسيم الغضُّ إني لعاطرٌفقلت شذا أخلاقه منكَ أعطر
١٢
ودعْ راحتيه يا سحابُ فمنهمايصوب الندى طبعاً وأنت مسخّر
١٣
لقد نشأت من رحمة الله فيهماسحائبُ عشر بالعوارف تمطر
١٤
فيا علماء الأرض شرقاً ومغرباًكذا فليكنْ من للهدى يتخيّر
١٥
ويا خير من يرتاده آمل الورىفمنظره في روضةٍ منه يحبر
١٦
إذا قيل فيمن روضة الفضل تزهروأيُ بحار العلم أروى وأغزر
١٧
إليكَ غدت تومي الشريعة لا إلىسواك وأثنتْ وانثنت لك تشكر
١٨
وإن قيلَ مَن للمشكلات يحلّهاذُكرتَ ولم تعقدْ بغيرك خنصر
١٩
حليف التقى ما سار ذكرٌ لذي تقًىبمنقبةٍ إلاَّ وذكرك أسير
٢٠
لقد ضمَّ منك البردُ والبرد طاهرٌفتًى هو من ماء الغمامة أطهر
٢١
فتًى حبتْه في النفوس خلائقٌيكاد بها من وجهه البِشرُ يقطرُ
٢٢
فلو لم أبتْ فيها من الهمِّ صاحياًلقلتُ هي الصهباء من حيث تسكر
٢٣
إليك عروساً كنتُ أسلفتُ مهرهاولم تجلَ لولا أنَّها لك تمهر
٢٤
شكرتكَ ما أسديته من صنيعةٍتقدَّمت فيها والصنيعة تُشكر
٢٥
عطاياً أتتْ منك ابتداءاً حسابُهاإليَّ وما كانت بباليَ تخطر
٢٦
وغير عجيبٍ إن بدا من محمدٍبمنزلةٍ تشجى الحواسدَ حيدر
٢٧
فما عصرُنا إلاَّ القيامة شدةوما فيه إلاَّ حوض جدواك كوثر
٢٨
رمتْ عنده الدنيا كبارَ همومهاوهمَّته العلياء منهنَّ أكبر
٢٩
وطاف رجاها في حماه محلقاًعن الناس حيث الكلُّ منهم مقصّر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.