الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا نسيمَ الصبا وريحَ الجنوبِروّحا مُهجتي بنشر الحبيبِ
٢
إنَّ روحَ المحبوب رَوحٌ لقلبيما لقلبي آسٍ سوى المحبوبِ
٣
وَعلى البعد منه إن تحملاهفعليَّ انفحا به من قريبِ
٤
لو سوى نشر يوسفٍ شمَّ يعقوبُ إذاً لم يزَل جوى يعقوبِ
٥
وعجيبٌ بميَّةٍ ذابَ قلبيويرى طبَّه بنشرِ المذيبِ
٦
ليت يا عذبة اللمى من فؤاديفيه أطفأتِ بعضَ هذا اللهيبِ
٧
أو على السفح للوداع حبست الركبَ مقدار لفتة من مُريبِ
٨
منكِ لو نال ساعدي ضمَّةَ التوديع أدركتُ غاية المطلوبِ
٩
وعلى المتن كان منكِ هلالاًحين شرَّقتِ جانحاً للغروبِ
١٠
ما لطيف الخَيال ضاعف شوقيحين وافى بوعده المكذوبِ
١١
فيه جاءت من بعد توهيمه الركب حذاراً من عاذل ورقيبِ
١٢
قلتُ أنَّى وفت فعاد نصيبيوصلُها والمِطال كانَ نصيبي
١٣
بينما في العناق قد لفَّنا الشوقُ ضجيعين في رداء قشيبِ
١٤
وإذا الوصل في انتباهي أراهسرق الإِفكَ من سرابٍ كذوبِ
١٥
أين منِّي ميّ وقد عوَّذَتهاغلمةُ الحيّ بالقنا المذروبِ
١٦
شمس خدرٍ حجابُها حين تبدوجُنحُ ليلٍ من فرعها الغربيبِ
١٧
وهي عن بانةٍ تميسُ دلالاًوهي ترنو عن طرف ظبي ربيبِ
١٨
وسوى البدر في الإِنارة لولاكُلفةُ البدر ما لها من ضَريبِ
١٩
حسدتني حتَّى عيوني عليهالو تذكَّرتها لأضحت تشي بي
٢٠
أو سرت مُوهناً إليَّ لظنَّتكلَّ نجمٍ في الأُفق عين رقيبِ
٢١
بُركت ليلةٌ تخيَّلت من أردانها عُطّرت بنشر الطيبِ
٢٢
قلتُ ذا الطيبُ من كثيب حماهاحَملته لنا الصَبا في الهُبوبِ
٢٣
قال لي الصحب من بشير أتانامن حِمى الكرخ لا الحِمى والكثيبِ
٢٤
مُخبراً عن محمدٍ كوكب المجدسرى الدَّاءُ للحسود المريبِ
٢٥
أيّهذا البشير لي حبَّذا أنتبشيراً ببرءِ داءِ الحبيبِ
٢٦
لو سواهُ روحٌ لجسمي لأَتحفتك فيه وقلَّ من موهوبِ
٢٧
لي أهديتَ فرحةً ما سرت قبلُولا بعدُ مثلها في القلوبِ
٢٨
عرسَ الدهرُ قبلها الذنبَ عنديفغدا مثمراً بعفوٍ قريبِ
٢٩
وغريبٌ من الزمان وما زاللديه اختراع كلّ غريبِ
٣٠
أن أراني وما أراني سواهحسناتٍ تُجنى بغرس الذنوبِ
٣١
عجباً كيف أَولد النحسُ سعداًشقَّ في نوره ظلامَ الخطوبِ
٣٢
فمحيا الدنيا غدا وهو طلقٌما بصافي بياضه من شحوبِ
٣٣
ضاحكٌ من غضارة البشر أُنساًوهو بالأمس موحشُ التقطيبِ
٣٤
أيها الواخدُ المغلّس في عزمٍ على الهول ليس بالمغلوبِ
٣٥
صِل على الأمن ناجياً لمحلٍفي ذرى الكرخ بالندى مهضوبِ
٣٦
مستجارٌ بالعزِّ يحرس أَو بالحافِظَينِ الترغيبِ والترهيبِ
٣٧
وبه حيّ صفوةَ الشرف المحضِربيعَ العُفاة عند الجُدوبِ
٣٨
طيبُ الأصل فرعه في صريح المجد يُنمى إلى نجيب نجيبِ
٣٩
وافرُ البشر والسماح إذا المحلُبدا عامُه بوجهٍ قطوبِ
٤٠
جاد حتَّى مسَّ الوفود من الأخإذ لغُوبٌ وما به من لغوبِ
٤١
في زمانٍ لو الخصيب به ينشره الله لم يكن بالخصيبِ
٤٢
قل له يا محمدٌ صالحٌ أَنتلإِحراز كلِّ فضل غريبِ
٤٣
ليس تنفكّ أنت واليمن في ظلّرواقٍ من العُلى مضروبِ
٤٤
ولك السعدُ حيث كنت قرينٌلم يمل عنك نجمه لغروبِ
٤٥
كمل الأُنس حين صرت تهنّىبشفى أُنسك الأعزّ الحبيبِ
٤٦
وأَخوك الذي قِداحُ المعاليللمعلى منها حوى والرقيبِ
٤٧
ماجد هُذّبت خلائقه في المجد والفخرِ غايةَ التهذيبِ
٤٨
ذو بنانٍ ندٍ ووجهٍ جميلولسانٍ طلقٍ وصدرٍ رحيبِ
٤٩
فابقيا للعلاءِ ما بدت الشمسُ ومالت في أُفقها للغروبِ
٥٠
في سرورٍ صافٍ وطرف قريرٍونعيم باقٍ وعيشٍ رطيبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة