١
حدرتْ بأطراف البنان نقابَهامرحاً فأخجل حسنُها أترابَها
٢
وجلت غداة تبسَّمت عن واضحٍتستعذبُ العشَّاقُ فيه عذابها
٣
قتالةَ اللحظات فهي إذا رنتوَجد المشوقُ سهامها أهدابها
٤
من حور عدن أقبلت لكنَّهالم يحك مختومُ الرحيق رضابها
٥
سارقتُها النظرَ المريب بمقلةٍلم تقض من لمحاتها آرابها
٦
فرأيتُ في تلك الغلائل طفلةًلم تدرِ إلاَّ عطرها وخضابَها
٧
ولقد دعوتُ وما دعوتُ مجيبةًودعَتْ بقلبي للهدى فأجابها
٨
أعقيلةَ الحيَّين شقتُ فنوِّليكبداً هوتك فكابدتْ أوصابها
٩
ما دميةُ المحراب أنتِ بل التيتُنسين نُسّاك الورى محرابها
١٠
وأسرُّ ما ضمَّ الضجيعُ غريرةًلبست شبابك لا نزعت شبابها
١١
يا هل سبتْكَ بلحنها ابنةُ نشوةٍإن تشدُ رقَّصت الكؤوس حبابها
١٢
بعثتْ حديثَ عبيرها لكَ في الصَبافأرقَّ أنفاس الصَبا وأطابها
١٣
طربتْ لوصلك فاصطفتْ لك دلّهاوأتتك تغربُ في الهوى إغرابها
١٤
وحبتكَ ما خلفَ النقاب وإنَّهالمراشفٌ حدر الهلال نقابها
١٥
حدَرَته عن قمرٍ يودُّ رقيبهلو أنَّها استغشت عليه ثيابها
١٦
فارشفْ أغرَّ كأَنَّ ناسقَ دُرهفيه تناول شهدةً فأذابها
١٧
وانشق معطّره الثرى بمطارفٍخطرتْ تجرُّ على الثرى هدَّابها
١٨
نضتْ الحجاب ولو عليها أسبلتْتلك الفروعَ إذاً أعدنَ حجابها
١٩
هتكتْ أشعَّةُ نورها ستر الدجىوجلونَ من تلك الفجاج ضبابها
٢٠
فكأَنَّ ليلة وصلها زنجيَّةٌحنقتْ عليكَ فمزَّقت جلبابها
٢١
وكأَنَّ أنجمها الثواقب في الدجىحدقٌ تراقب في الحجال كِعابها
٢٢
تحكي وقد قلقت أميمةُ عندماوصفتْ لعينكَ قرطها وحقابها
٢٣
لا بل حكتْ قلقاً قلوب معاشرٍضمِنَ النقيبُ بعزّه إرهابها
٢٤
وأرى السهى خفيت خفاءَ عِداتهلحقارةٍ حتَّى على مَن هابها
٢٥
خفَّت مراسيلُ الثناء بمُثقِلٍفي شكر أنعمه الثقال رقابها
٢٦
لمقلِّمٍ ظفرَ الخطوب بنجدةٍقلقتْ لأفواه النوائب نابَها
٢٧
ملكٍ إذا استنهضته نهضتْ بههممٌ تدكُّ على السهول هضابها
٢٨
وإذا الحميَّة ألبستهُ حفيظةًنزعتْ لخيفته الضراغمُ غابها
٢٩
فإذا المطالبُ دون قصدكَ أُرتجتْفاقرعْ بهمَّته وحسبك بابها
٣٠
رضع المكارمَ ناشئاً في حجرهاوكفى العظائمَ واطئاً أعقابها
٣١
فوقاءُ طلعته الكريمة أوجهٌجَعلتْ عن الوفد القطوب حجابها
٣٢
وفداهُ أنملهُ النديَّة أنملٌلم تندَ لو قرض القريض إهابها
٣٣
ما زال يبتدئ المكارم غضَّةًحتَّى على الدنيا أعاد شبابها
٣٤
أبني الزمان وراءكم عن غايةٍما فيكم من يستطيعُ طلابها
٣٥
كم تجذبون مطارفَ الفخر التينسجتْ لسيِّد هاشمٍ فاجتابها
٣٦
اللهُ جلببه الرياسة فيكمُأفعنه ينزع غيرُه جلبابها
٣٧
فدعوا له صدر الوسادة واقعدواقاصين عنها لستمُ أربابها
٣٨
للفاطميِّ القادريّ ومَن لهحسبٌ من الأحساب كانَ لبابها
٣٩
تنميه من علياء هاشم أُسرةٌوصل الإِله بعرشه أنسابها
٤٠
أنت الذي ورث السيادة عن أبٍورث النبوَّة وحيَها وكتابها
٤١
أقررتَ أعين غالبٍ تحت الثرىوسررت ثمَّ قصيّها وكلابها
٤٢
كانت مقلدَةً رقابَ مضاربٍمنها تعلَّمت السيوفُ ضِرابها
٤٣
واليوم لو شهدتْ لسانك لانتضتْمنه بكلِّ وقيعةٍ قِرضابها
٤٤
وأرى النقابة منكَ لابن سمائهاضرب الإِله على النجومِ قبابها
٤٥
وأحلَّك الدار التي لجلاهاعنت الملوك وقبَّلت أعتابها
٤٦
دارٌ تمنَّى النيراتُ لو أنَّهالثمت بأجفانِ العيون ترابها
٤٧
هي منتدى شرفٍ من الدار التيكانت ملائكة السما حجَّابها
٤٨
حزتم بني النبأ العظيم مآثراًحتَّى الملائك لا تطيق حسابها
٤٩
فيمن تفاخر والورى بأكفّكمجعل الإِله ثوابها وعقابَها
٥٠
كنتم على أُولى الزمان رؤوسهاشرقاً وكان سواكمُ أذنابها
٥١
ولهاشمٍ في كلِّ عصرٍ سيِّدٌيجدونه لصدوعهم رءابها
٥٢
واليومَ أنت وحسبهم بك سيداًلهم تروض من الأمور صعابها
٥٣
فحدتْ قوافي الشعر باسمك مذ لهاراضت خلائقك الحسان صعابها
٥٤
ولقد رأيتكَ في المكارم مسهباًفأطلنَ عندك في الثنا إسهابها
٥٥
فطرحنَ في أفناء مجدك ثقلهاونضونَ عن أنضائهنَّ حقابها
٥٦
وأطفن منك بجنب أكرم من رعىلبني أرومة مجده أنسابها
٥٧
يطلبن منك عناية نسمو بهاحتَّى نطاول في العُلى أربابها
٥٨
فإذا بمن لكَ تصطفيه خلطتناكنَّا لدائرة العُلى أقطابها
٥٩
ونرى لكَ الدنيا بعزِّك أعتبتْمن بعد ما كنَّا نملُّ عتابها
٦٠
يا من له انتهت العُلى من هاشمٍقد سُدتَ هاشم شيبها وشبابها
٦١
فاضرب خيامك في الذرى من مجدهاواعقد بناصية السهى أطنابها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.