١
نفسي بحبل ولاء أحمد أمسكتْمذ أحكمتْ بنياط قلبي عقدَه
٢
أنّي وفرضُ مودتي هي فيهمُأجر الرسالة لستُ أنسى عهده
٣
بل لم تزلْ كبدي تروِّح وجدَهابنسيم ذكراه فتلقى برده
٤
ماذا أقول على البعاد محرراًمن نعت شوقٍ فيه أشكو بعده
٥
وجميع أقلامي يكلُّ لسانهاعن أنْ يحيط بوصفه فيحدُّه
٦
لكن إذا سال الحبيب فؤادهعلمَ الذي عندي بما هو عنده
٧
هو ذاك غرةُ جبهة الحسب الذيلفخاره السامي أعدَّ معدَّه
٨
من طينة الشرف التي من محضهاباري الأنام برى أباه وجدَّه
٩
من معدن الكرم الإلهيِّ الذيلا خلقَ إلاَّ وهو يشكو رفده
١٠
من بيت مختلف الملائكة الذيللحق يهدي من تطلَّب رشده
١١
من منبع الحكم الذي يرد النهىمنه ويصدر وهو يحمدُ ورده
١٢
من عترة الوحي الذين سما بهمحسبٌ له التنزيلُ يرفع مجده
١٣
ممن بعطف علاهُم متضوِّعٌأرجُ الإمامة مهدياً لك ندَّه
١٤
ممن على أولى الزمان نداهمغمروا به حرَّ الزمان وعبده
١٥
في كل عصرٍ منهم ابنُ نبوَّةٍجمع الإله به المحاسنَ وحده
١٦
فردٌ يسدُّ مسدَّ أرباب النهىوجميعها ليستْ تسدُّ مسدَّه
١٧
واليوم هذا أحمدٌ في فضلهفاضربْ بذهنك أين تلقى ندَّه
١٨
جاءت رسالته إليَّ فقلتُ ماكذب الفؤادُ بما رأى لي ودَّه
١٩
ونظرتُ في معراج رحلته التيقد نال بالإسراء فيها قصده
٢٠
إذ سار مقتعداً براق عزيمةقد قرّبت من كل أفقٍ بعده
٢١
وأرتْه من آياته ما لا يَرى ابنُ مفازةٍ لو كانَ أعملَ جهده
٢٢
فأتى يقصُّ محاسن القصص التيقد أبطلت هزل الكلام وجدَّه
٢٣
أنباء فضلٍ هنَّ أوحى آيهامن غيب أسرار البلاغة عنده
٢٤
أبغي الخطابَ له بوصفٍ جامعٍلهباته فيه أخاطب مجده
٢٥
وأعود عما أبتغي متحيراًماذا أقول ولست أملك وجده
٢٦
إذ عندي القاموس بعض هباتهفمتى سوى القاموس يشملُ رفده
٢٧
وله لديَّ صنيعةٌ من معدن الجود الذي فرض المهيمنُ حمده
٢٨
بيضاء صافية الحديدة قد حكتْبصفاء جوهرها لعيني ودَّه
٢٩
وكأنَّ رونق ذلك الحسب الذيينهى إليه بها أشاع فرنده
٣٠
مشحوذةً كلسانه فكأنهفيها مكان الحدّ رُكّب حده
٣١
تروي حديث القطع عن ذي رونقٍفيه النبيُّ أبوه أتحف جدَّه
٣٢
ما قطّ رأس يراعةٍ فيها فتىًإلاَّ تذكَّر ذا الفقار وقدَّه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.