الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بكيت لمحمولٍ إلى القبرِ في نعشِسرى حاملوه في الثرى وهو في العرش
٢
نعاكَ لي الناعي فقلت حشاشتيعليها انطوت أنيابَ أفعى من الرقش
٣
وقد كنتُ أرجو أن أهنِّيك بالشفافأصبحت أنشي في رثائك ما أنشي
٤
وما خلتُ أنَّ الدهر فيك مخاتلييراصدني سرًّا بغائلة البطش
٥
إلى أن رأت عيني سريرَك والعُلىعلى إثره ثكلى وتعلن بالجهش
٦
فلم أرَ لي من حيلةٍ غير أنَّنينظرتُ إليه مذ نأى نظر المغشي
٧
كأنَّ الذي بالأفق نعشُك سائراًوطرفي السهى والحاملون بنو نعش
٨
مشت خلفك التقوى تشيِّعُ روحهاومن غير روح من رأى ميتاً يمشي
٩
بكتكَ وظفرُ الوجد يخدش قلبَهافمدمعها المحمرُّ من ذلك الخدش
١٠
لئن كنتَ فيما تبصرُ العينُ ثاوياًبدار البلى في ذلك الجدث الوحش
١١
فإنَّك عند الله حيٌّ منعَّمٌلديه على تلك النمارق والفرش
١٢
ولولا ابنُك الزاكي لأدمى تأسُّفاًعليك التقى كفيه بالعضِّ والنهش
١٣
ولكن رأى والحمد لله باقياًله حسنٌ فاختار ما اختار ذو العرش
١٤
فتًى حنيت منه على قلب خاشعٍجوانحُ ذي نسكٍ سلمن من الغش
١٥
فما ينطق الفحشاءَ مذودُ فضلهولا سمعُ تقواه يعي قوله الفحش
١٦
تعاهد غيثُ العفو مرقد محسنٍيبلُّ ثرًى واراه رشًّا على رشِّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة