١
بشرى العَلاء فَذي مطالع سعدهولدت هلالاً زاهراً في مجده
٢
وحديقةُ المعروف هاهي أنبتتغصناً سيثمر للعفاة برفده
٣
ونشت بأُفق المكرمات سحابةٌمن ذلك البحر المحيط لوفده
٤
الآن ردَّ على الزمان شبابهُغضًّا فأصبح زاهياً في ردّه
٥
وجلت له الدنيا غضارةَ بِشرهاعن مَنظر شغلَ الحسودَ بوجده
٦
وحلا اصطباحُ الراحِ من يد أغيدٍفي خدِّه تزهو شقائقُ ورده
٧
تُجلى بكفّ رقيق حاشية الصِبامتمايل الأعطافِ ناعمُ قدّه
٨
يكسو الزجاجةَ خدُّه فيديرهاحمراءَ تحسب أنَّها من خدِّه
٩
رقص الحبابُ على غناء نديمهاطرباً وودَّ يكون موضعَ عِقده
١٠
شهد الضميرُ بأنَّها من ريقهمُزجت بأطيبَ لذَّةٍ من شهده
١١
فاشرب فِدا الساقي عذولك واسقنيكأساً وَفى فيها الزمانُ بوعده
١٢
وانهض كما اقترح السرورُ مهنِّياًبفتى به الوهابُ جاد لعبده
١٣
ميلاده الميمون بُورك مولداًقد أصبح الإِقبال خادمَ سعده
١٤
تتوسّم العلياءُ وهو بحجرهافيه مخائلَ من أبيه وجدِّه
١٥
جدٌّ له انتهت العُلى من هاشمٍوعلاءُ هاشم لا انتهاءَ لحدِّه
١٦
وكساه في عصر الشبيبة والصِّباوالشهب تهوى أنها من وِلده
١٧
نضت الحميَّةُ منه سيفَ حفيظةٍماءُ الحيا الرقراق ماء فرنده
١٨
لمَّا رأيت الشام يبعد قصدهعن ركب فيحاء العراق ووخده
١٩
أودعتُ تهنئتي إليه رسالةًتُهدى على شحط المزارِ وبعده
٢٠
ودعوت حاملها لأشرف منزلٍبالشام خذ عنِّي السلام وأدِّه
٢١
حيّ السعيدَ محمداً فيه وقُلبُشرى بأشرف طالع في سعده
٢٢
بأغرَّ يُنميه إلى عمرو العُلىحَسَبٌ محمَّده عليُّ معدّه
٢٣
حملته أُمُّ الفخر سيّدَ قومهوأتت به والفضل ناسج بُرده
٢٤
ولد سيرفع عن علاك بولدهويشدُّ أزرك في بلوغ أشدّه
٢٥
لو لم يكن فلكُ المجرَّةِ مهدَهُلم تطلع الشعرى العبورُ بمهده
٢٦
قرَّت به عينُ الفخارِ لأنَّهالم تكتحل أبداً برؤية نِدّه
٢٧
فليهنين حمى السيادة إنَّهقد أطلعت شبلاً عرينةُ أسده
٢٨
وانشقَّ مسك ثرى النبوَّة فيه عنريحانة الهادي ووردةِ مجده
٢٩
فاليوم كفّ لويّ عاد بنانهافيها وسُلَّ حُسامها من غِمده
٣٠
وتباشرت طيرُ السما كأنَّمانُشر ابن هاشم للقِرى من لحده
٣١
وكأَنَّ كلّ الناس منطق واحدٍيشدو ليُهن الفخر مولدُ فرده
٣٢
وبديعةٍ في الحسن قد أهديتهاجهد المقلِّ لمكثرٍ من حمده
٣٣
خطبت له بلسان أشرف من بنىفي الكرخ بيتاً سقفه من مجده
٣٤
بيت يظلّل بالنعيم إذا أوىضيفٌ إليه رآه جنَّة خلده
٣٥
وإليكما غرَّاء بأرج عطفهابنسيم غالية الثناء وندّه
٣٦
نطقت بناديك العليّ وأرَّختولد النهى للفضل أسعد ولده
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.