١
قدَّمتك العُلى وكنتَ زعيماًوقصارى رجائها أن يدوما
٢
واستنابتك عن أكارمَ تقفوهديَهم والكريمُ يقفو الكريما
٣
لو يزدْكَ التعظيمُ منَّا جلالاًإذ لدى ذي الجلال كنت عظيما
٤
لكَ فوق الأنام طودَ جلالٍطائرُ الوهم حوله لنْ يحوما
٥
ما تجلى به لك الحقُّ إلاَّوغدا يصفقُ الحسودَ وجوما
٦
فالعجيب العجاب أنَّك موسىونرى مَن سواكَ كانَ الكليما
٧
باسطاً بالندى بنانَ يدٍ بيضاءَ لم يغدُ طرفة مضموما
٨
هي شكلٌ للجودِ ينتجُ دأباًوسواها قد جاءَ شكلاً عقيما
٩
أيُّها المسقمُ الحواسدَ غيظاًبالنُّهى كم شفيتَ فكراً سقيما
١٠
أنتَ لطفٌ لكنْ تجسمت شخصاًفغدا منك الجسيم جسيما
١١
كم لعامٍ مسحتَ وجهاً بأندىمن وجوه الغرِّ الغوادي أديما
١٢
تلكَ راحٌ كم روحتنا وكفٌّكم بها اللهُ كفَّ عنَّا الهموما
١٣
علمتْنا هي الثنا فانتقينامن مزايا علاكَ درًّا يتيما
١٤
فلكَ الفضلُ إنْ نظمنا لأنَّامنكَ نهدي إليك عقداً نظيما
١٥
عصم اللهُ دينه بك يا مَنكانَ من كلِّ مأثمٍ معصوما
١٦
لا أرى يملك الحسودُ سوى ماإنْ عددناه كانَ فيه ذميما
١٧
بصراً خاسئاً وكفًّا أشلاًوحشاً ذاعراً وأنفاً رغيما
١٨
قد تقلدتها إمامةَ عصرٍسدتَ فيها الإِمامَ والمأموما
١٩
قدّمتْ منكَ واحدَ العصرِ يا مَنعادَ نهجُ الرشادِ فيه قويما
٢٠
قدّمتْ فيكَ ثاني الغيثِ كفًّاثالثَ النيِّرين وجهاً وسيما
٢١
قدّمتْ منكَ يا أدلُّ على اللهِعليماً ناهيك فيه عليما
٢٢
قدّمتْ يا أجسُّ للحكم نبضاًمنك طبًّا بالمعضلاتِ حكيما
٢٣
قد نظرنا بكَ الأئمَّةَ حلماًوحجًى راسخاً وفضلاً عميما
٢٤
وروينا في الدينِ عنك حديثاًما روينا في الدينِ عنكَ قديما
٢٥
بكَ منهم بدتْ مناقب غرّفي سماء الهُدى طلعنَ نجوما
٢٦
هي طوراً تكونُ رشداً لقومٍولقومٍ تكونُ طوراً رجوما
٢٧
فأقمْ في عُلًى ترى كلَّ آنٍمقعداً للعدوِّ منها مقيما
٢٨
لم يكنْ ودُّنا مقالاً علكناهُكما يعلكُ الجوادُ الشكيما
٢٩
بل وجدناكَ حجَّة الله فينافنهجْنا صراطكَ المستقيما
٣٠
ولنا اليوم أنتَ في الأرض ظلٌّوغداً نستظلُّ فيك النعيما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.