١
أأحبابنا هل عائد بكم الدهرُطواكم وعندي من شمائلكم نشرُ
٢
سلامٌ على تلك المحاسن إنَّهامضت فمضى في إثرها الزمنُ النضرُ
٣
لعمري لئن قد أقفر الجزعُ منكمفربع الأسى من بعدكم طللٌ قفرُ
٤
أشتاق إليكم كلَّما عن َّ بارقٌوآيةُ شوقي أنَّ دمعي له قطرُ
٥
ولا أنشق الأرواحَ إلاَّ غلالةلتبردَ أحشائي وهل يبرد الجمرُ
٦
وكنتَ أعدُّ الهجرَ لا شيء فوقهإلى أن أتى ما هان من دونه الهجرُ
٧
فأصبحت لا أعلامُ سلع تشوقنيولا يتصبَّاني بها ما حوى خدرُ
٨
وكيف وفقدان الشباب فقدتكموتلكَ حياةٌ لا يُحبُّ لها عمرُ
٩
ولمَّا تجاذبناكمُ أنا والردىرجعت برغمي عنكم ويدي صفرُ
١٠
وكم منكم من واضح الوجه أدرِجتْله صورةٌ في البُرد لم يحكها البدرُ
١١
وكافورةٍ للحسنِ أضحت بزعمهمتعطّر بالكافورِ وهي له عطرُ
١٢
لي اللهُ بعد اليوم من لي بقربكموأبعدُ غادٍ من أتى دونه القبرُ
١٣
قفوا زوِّدونا إنَّما هي ساعةٌووعد التلاقي بيننا بعده الحشرُ
١٤
رحلتم وقلبي شطرُه في ظعونكموللوجدِ باقٍ منه في أضلعي شطرُ
١٥
وشيَّعتكم والدمع يومَ نواكمغريقان فيه خلفكم أنا والصبرُ
١٦
وأعهدُ خصراً يشتكي ثقلَ ردفهفوارحمتا تحتَ الرشا لك يا خصرُ
١٧
ولمَّا وفقنا للفراق وقُرِّبتحمولةُ بينٍ لا يكلُّ لها ظهرُ
١٨
ربطت بكفيَّ الضلوع على حشاًتكاد خفوقاً أن يطيرَ بها الذعرُ
١٩
كأنَّ نياط القلب شدَّت حمولكمبه وبكم عنّي مذ انفصل السفرُ
٢٠
فكم خلفكم لي أنَّةٌ ما لوت بكمعلى أنَّها قد لانَ شجواً لها الصخرُ
٢١
سأبكيكم ما ناحَ في الوكرِ طائرٌفطائرُ قلبي بعدكم ما له وكرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.