١
طلعتَ كبدر دُجى تزفُّ سُلافهايا حيِّ طلعتَها وحيِّ زفافَها
٢
بيضاء ناعمة الشبيبة أقبلتتُثني بنشوةِ دلها أعطَافَها
٣
تطأ الحريرَ ولو تُطيقُ ذوو الهوىفَرشتَ لها فوقَ الحرير شغافَها
٤
يُهنيك أنَّ العامريَّة عن هوًىألفت حِماكَ ونافرت أُلاَّفَها
٥
طرقتكَ زائرةً بأسعدِ ليلةٍقد كادَ يرفع نورُها أسدافَها
٦
وجلت بأنمُلِ فضَّةٍ ذهبيَّةًخَضبَت بلون مدامها أطرافَها
٧
فاشرَب على الورد النَدِيّ بخدِّهاصهباءَ مُقلتِها تُديرُ سلافَها
٨
وتملُّ عيشَكَ ناعماً بغريرةٍكالريم أُرهفَ خصرُها إرهافَها
٩
وبمسقَطِ العلمين شائقة الهوىضربُوا على مِثل المَهاةِ سِجافَها
١٠
ثُعليَّةٌ لكن لها من حاجبٍقوسٌ غدا أهلُ الهوى أهدافَها
١١
نشأت معَ الآرامِ إلاَّ أنَّهالا شيحَها ترعى ولا خِذرافَها
١٢
وبذي الأراكةِ ربعُها لكَ جنَّةٌغِيدُ الظباءِ تفيَّأت ألفافَها
١٣
ألفتهُ فارتبعت بأطيب ملعبٍمنهُ وكانَ لطيبه مُصطافَها
١٤
أرجت بريَّاه رُباهُ وقد مشتعَطرى البرود فضوّعت أخيافَها
١٥
يا ربعَ شوقي هل تُضيفُ حشاشةًنزلت ظباكَ بربعها فأضافَها
١٦
دِيست بأخفاف المطيِّ لأنَّهاشوقاً إليك تقدَّمت أخفافَها
١٧
حيَّتك من نَور الثُريَّا حُفَّلٌحلبت عليك يدُ الصبا أخلافَها
١٨
من كلّ صادقةِ المخيلةِ حلّقتمِن نحو نجدٍ واغتديتَ مطافَها
١٩
طارت بأجنحة النسيم وأقبلتتحدُو الرعُود ثقالَها وخِفافَها
٢٠
قد حلّلت كفُّ البروق نطاقهافغدت تُريقُ بعِقوتَيكَ نطافَها
٢١
نثَرت عليك عشيَّةً بردَ الحيانَثر اللآلئ فارَقَت أصدافَها
٢٢
أمشبّباً بالغيد زِدني مازجاًفي وَصفِ مَجلسِ أُنسنا أوصافَها
٢٣
هو تُحفةُ الدنيا لنا قد أحسَنتفيه بريحان الهوى إتحافَها
٢٤
قد بتُّ أقطفُ من حديقة زَهرِهِأزهارَ بشرٍ ما ألذَّ قِطافَها
٢٥
ونديمتي هيفاءُ وُشّح خصرُهابمذهَّب شَغفت به وصَّافَها
٢٦
جلت المُدامَ لنا فقلتُ لصاحبيمَنحتكَ ساقيةُ الطلى أسعافَها
٢٧
وَشَدَت وقد أرخت ثلاثَ ذوائبٍبيد الدلال فأطرَبت أُلاَّفَها
٢٨
ودعوتُ يا بُشراكَ إنَّ لياليَ التشريقِ تلك فبادر استينافَها
٢٩
وصدقتك البُشرى فعرسُ محمدٍعيدٌ على الدنيا أدارَ سُلافَها
٣٠
ضحكت بها الدنيا سُروراً واكتستللزَهوِ من حبراتها أفوافَها
٣١
فاليومَ قرَّت عينُ هاشمَ في الثرىوسقتهُ أنواءُ السرور نِطافَها
٣٢
وسرت إلى أبناء عبدِ مُنافهانفحاتُ بشر أطربت مُستافَها
٣٣
وصلتهم البُشرى بعرس مُهذَّبٍأحيت مآثرُ جدّه أسلافَها
٣٤
يُنميه من مَهديّ آل محمدٍهذا الذي نَعَشَت يَداه ضعافَها
٣٥
وَرِثَ الإِمامة علمَها وصلاحَهاعلمَها وإباءها وعفافَها
٣٦
يتدارسُ الملأُ المقدَّسُ عندهحِكماً بَهرنَ من الورى عرَّافَها
٣٧
ربّ القدورِ الراسياتِ موائلاًكالبُرك أرحبَ مالئاً أجوافَها
٣٨
هدَّارةً تحت الدجى فكأنَّماتدعو بحيّ على القِرى أضيافَها
٣٩
ولوَ انَّ يأجُوجاً ومأجوجاً أتتمغناهُ تلتمس القِرى لأضافَها
٤٠
يا مَن مكارم شيبةِ الحمدِ انتهتإرثاً إليه وزادَها إضعافَها
٤١
علمت قريشٌ أنَّ قومك خيرُهاكرماً وإن منعتهُم إنصافَها
٤٢
فإذا قريشٌ في المكارم طاوَلَتغلبت بطَولِ المُطعمينَ عِجافَها
٤٣
بالراحلينَ بها وقد أخذُوا لهاعهدَ الأمان وسل بهم إيلافَها
٤٤
بالمُنشقين أُنوفَها عَرف العُلىوالمُرغمينَ على الهُدى آنافَها
٤٥
من أعتقوها في المُحول وأرهنوافي السبق حتَّى استعبدوا أشرافَها
٤٦
فبكم أعزَّ المؤمنينَ إِلههاوكفى بواحد جمعكم آلافَها
٤٧
واليوم إن شكتِ الشريعةُ قرحةًفسواك ليس بمُدملٍ إقرافَها
٤٨
ما أيقنت ببقاءِ مهجتها لهاحتَّى دعاكَ اللهُ قم فتلافَها
٤٩
فمنعت حوزَتها وصنتَ حريمهاوحميتَ بيضتها وحِطتَ سِجافَها
٥٠
يابن النبيّ وتلك أشرفُ دعوةٍطرباً تهزُّ لها العُلى أعطافَها
٥١
أنت الذي ارتضع النبوَّة درَّهاوله الإِمامةُ مهّدت أكنافَها
٥٢
من حلَّ داركَ ظنَّ تربةَ قدسهاكافورةً خلديّةً فاستافَها
٥٣
ونعم هي الفردوسُ إلاَّ أنَّهارضوان بِشرك خازن إلطافَها
٥٤
هي باحةُ الشرف المقدَّسة التيولدت بها منك العُلى أشرافَها
٥٥
ولدتهم علماءَ يكشفُ هديُهمعن ذي القلوب الغافلاتِ غِلافَها
٥٦
شفّوا طباعاً لا تميل مع الهوىمن حيث طهَّر ربُّها شفّافَها
٥٧
فإذا بجعفرها ارتفدتَ مجدتَهفرَّاج كلِّ عظيمةٍ كشَّافَها
٥٨
قمرٌ توسَّط دارةً فلكيَّةًجمع الكمالُ على النهى أطرافَها
٥٩
لولا اكتسابُ الحاسدينَ بنعلهشرفاً لقالَ المجدُ طأ آنافَها
٦٠
حيث التفتَّ وجدتَ ألسنةَ الثناوالمدحِ تعلن في علاه هِتافَها
٦١
وَسَع الورى حلماً وأدَّب جهلَهاغضباً فآمن خوفها وأخافَها
٦٢
وكفى بني الأمل السؤال وطالماملّت بساحة غيره إلحافَها
٦٣
هو سيّدُ الكرماءِ إن ذُكر السخاوأخو المكارم إن غدوا أحلافَها
٦٤
زعم الأنامُ بنانهُ أمّ الحياكذبوا وإن رضع الحيا أخلافَها
٦٥
لا قلتُ أنملَهُ لأنَّ لها الندىطبع تُنيلك دائماً إسعافَها
٦٦
قد قلتُ للبخلاء مُذ عُقر الندىوبنو المكارم حرّمت إيجافَها
٦٧
كونوا ثمودَ فإنَّ جعفرَ صالحٌللوفد يغمرُ بالندى مُعتافَها
٦٨
هذا أبو الهادي الذي لو جاورتيده الغيومَ لبخّلت وكّافَها
٦٩
بين الإِمامةِ والنبوَّة رتبةٌبعلى السيادة قد علا أعرافَها
٧٠
تقفُ الملائكُ دون نور جلالهاخُضُعاً فتكثر نحوه استشرافَها
٧١
آباؤُه حمت الشريعةَ في ضُباًلم يعد حاسمُ رأيه أوصافَها
٧٢
فكأَنَّ من أسيافها آراؤهوكأَنَّ من آرائه أسيافَها
٧٣
رأي يردُّ على الزمان سهامَهحتَّى تبيتَ صروفُه أَهدافَها
٧٤
جذلانَ يبسطُ راحةً لم يعقد الإِمساكُ لمحةَ ناظرٍ أطرافَها
٧٥
ماذا حواسدُها تقولُ وقد رأتفي المكرمات لوفرها أَتلافَها
٧٦
أتقول مسرفةٌ بلى هي تقتفيبالجود في إسرافها أَسلافَها
٧٧
وكأَنَّما فمه حوى نضناضةًللخصم ينفثُ في حشاه ذُعافَها
٧٨
هو في لسان المكرمات محمدٌومحمدٌ هو جامعٌ أصنافَها
٧٩
مولًى خلائقه حلت فلوَ انَّهافي الكأس تُسكب أسكرت رشَّافَها
٨٠
هو والحسينُ بمجده قمرا عُلاًكلٌّ عن الدنيا جلا أسدافَها
٨١
سقيت رياضُ كماله ماءَ النهىفبهرن في أَزهارها قطَّافَها
٨٢
فئةٌ لها حسبٌ تكافا في العُلىطرفاهُ قد وطَّا معاً أكتافَها
٨٣
فلكم بني الوحي الرسالة في الورىوعليكم مدَّ الإِلهُ طِرافَها
٨٤
إن تفضلوا شرفاً ملائكةَ السمافالله أَخدَم جدّكم أَشرافَها
٨٥
لو لم يجئ في الذكر وصف عُلاكمتالله ما عرف الورى أوصافَها
٨٦
ولكلِّ آنٍ في الأنام إذا التوتمنكم إمامُ هُدًى يقيم ثِقافَها
٨٧
وإمامُ هذا العصر قام أبوكمفيها فراضَ برفقه إعسافَها
٨٨
لم تختلف علماؤُها في مُشكلٍإلاَّ وردَّ إلى الصواب خِلافَها
٨٩
يابن الأُلى ركبوا سوابقَ من عُلاًعقدوا بناصية السهى أعرافَها
٩٠
وابن الذين إذا الجيادُ حملنهملوغًى وقوا بصدورها أردافَها
٩١
خُذها كما اقترحَ الوفا مزفوفةًبجميل ذِكرك تستطيبُ زفافَها
٩٢
تهدي التهاني جُهدَها ومن الحياتبدي رجاءَ قُبولك استعطافَها
٩٣
أنت الذي زهرت مناقبُ مجدهبين النجوم وأشرقت إشرافَها
٩٤
نضت الشريعةُ من لسانك مرهفاًفمخيفها بالأمس ها هو خافَها
٩٥
ورأت بنائلك الوفودُ غناءهامن كلِّ مَن طلبت لديه كَفافَها
٩٦
فإذا لغيرك ذمَّ موجفها السرىحمدت إليك بنو السرى إيجافَها
٩٧
فخلدت في الدنيا بعلمك في الورىونداكَ يملأُ صحفَها وصِحافَها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.