الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حيَّا لك الباري صفيَّ مودَّةٍقد لذَّ لي ولهُ قديماً كاسُها
٢
ما زالَ يفتِلُ حبلَه ما بيننابالوصلِ حتَّى استحصدت أعراسُها
٣
وكأَنَّ بعض حواسدي وأعيذهباللهِ وَسوسَ عنده خنَّاسُها
٤
فنهى ولكن عن حقوقِ مودَّةٍلم يغدُ منتقِصاً عليَّ أساسُها
٥
يا من غرستُ له المودَّة في الحشاوعلى الصفاءِ نَمت له أغراسها
٦
أنتم دعاةُ اللهِ سادةُ خلقِهأُمناءُ ملَّةِ دينه حُرَّاسُها
٧
ومطهَّرون من الخبائثِ كلِّهاأبداً فليس تمسُّكم أدناسُها
٨
ومبجَّلون فما تطاولت الورىوحضرتُم إلاَّ وطُأطِأَ راسها
٩
وأرى الكرامَ معادِناً فلُجينُهاوأبيك أنت وما سواك نحاسها
١٠
ولأنت نعم مناخُ وافدةِ المنىوأبرُّ من شُدَّت له أحلاسها
١١
تلك الخلايقُ أينَ جامِعُ بِشرهاكانت تفرّقُ وحشتي إيناسها
١٢
تلك المكارم أين هامعُ قطرهاما زالَ يُخضب ساحتي رجّاسها
١٣
عجباً دعوتُك والخطوبُ تلوكنيوعلى حشاشتي التقت أضراسُها
١٤
فصرفت فهمك عن خطاب ألوكتيتبدي الغموضَ بها وأنت أياسها
١٥
نزعت برغبتها إليك فلم يكنمن غير خجلتها لديك لباسها
١٦
نَشرَت وسائلها إليك مع الرجافلأيّما سببٍ طواها ياسها
١٧
وَجبهَتهَا بالردِّ حتَّى أنَّهالتكادُ تضرمُ مهجتي أنفاسها
١٨
عينٌ رعيتَ بها هواي فحقبةًلم أدرِ عين الدهر كيف خلاسها
١٩
مالي أنبِّهها لتلحظَ خلّتيومن الجفاءِ لها يطيبُ نعاسها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة