الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل ما نأى من حبيب النّفس مُقترِبُ

تاج الملوك الأيوبيالعصر الأيوبي · ١٩٠ قصيدة
٤ قراءة
١
هل ما نأى من حبيب النّفس مُقترِبُأم هل يُسَرُّ بجمع الشَّملِ مُكتئِبُ
٢
صبراً فكم مُدركٍ بالصّبر بُغيَتُهُمن حيث لم يحتسب أو حيث يحتسبُ
٣
ما دام خيرٌ ولا شرٌّ على أحدٍللدّهر صَرفٌ وللحالات مُنقلَبُ
٤
أحبابَ قلبى وفى قلبى لفُرقتِكمنارٌ على مدى الأيام تلتهبُ
٥
بَعُدتُمُ فسرورى كلُّه أسفٌوراحتى كلُّها من بعدكم تعبُ
٦
ولو بكَيتُ دماً من بعد فُرقتِكمقضيتُ قبل قضائى بعضَ ما يجبُ
٧
وليس موتى عجيباً بعد فرقتِكموإنّما فى حياتى بعدكم عجبُ
٨
وقائل كيف طعمُ العيش بعدهُمُأجبتُهُ وضلوعى لوعةٌ تجبُ
٩
يا سائلى عن لذِيدِ العيش منذ نأىسَل مَن له فى حياةٍ بعدهم أربُ
١٠
أعطى الزّمانُ نفيساً ثم عاد بهوهكذا يَسترِدُّ الدهرُ ما يهبُ
١١
يا مالكاً عمَّت الدنيا مواهبُهُكما تعمًّ إذا ما سحّت السُّحبُ
١٢
جُونٌ وليست بغير الماء سافِحةًيوماً وأدنى عطايا كفِّهِ الذّهبُ
١٣
اجُبر بصُنعِك قلبى فَهوَ مُنكسِرٌمثل الزّجاجةِ كسراً ليس يَنشَعِبُ
١٤
لا تتُركنَّ صُروفَ الدهر تلعبُ بىفعند مثلك لا يُستحسَنُ الّلعبُ
١٥
يا مالك الرِّقِّ خُذها نَفثةً صَدَرتعن نازحٍ قلبُهُ بالودِّ مُقترِبُ
١٦
إذا رأى بُعدَه عن باب مالِكِهيَصِيحُ واحرَّبَا لو ينفعُ الحرَبُ
١٧
وحالتى لو رأها حاسدٌ لَرثىوكان من رحمةٍ يبكى وينتحبُ
١٨
كلٌّ يفوزُ بعزٍّ منكمُ أبداًوما نصيبَى إلا الذّلُّ والنَّصَبُ
١٩
وما عجبتُ لدهرى كيف يظلمنىوإنمّا ظُلمُكم أنتم هُو العجبُ
٢٠
يا خيرَ مَن سمح الدَّهرُ الضّنينُ بهوخيرَ مَن يمَّمتهُ العُجمُ والعربُ
٢١
لَأنت أكرمُ مَن لاذ الأنامُ بهنفساً وأعظمُ مَن تسمو به الرُّتبُ
٢٢
لولاك ما كان لا مجدٌ ولا كرمٌولا وفاءٌ ولا فضلٌ ولا حَسَبُ
٢٣
لولاك ما انتصر الإسلامُ يوم وغىولا دَهى الشّركَ لا وَيلٌ ولا حرَبُ
٢٤
يا مَن تَوقّدَ من علمٍ ومعرفةٍكما توقّدَ فى ظَلمائها الشُّهبُ
٢٥
لأنت كالشمس تنأى رفعةً وعُلاونورُها فى جميع الأرضِ مُقترِبُ
٢٦
كالبحر يقذفُ للدّانى جواهَرهُجُوداً وتبعثُ للنّائى به السُّحُبُ
٢٧
لو لم يكن أيُّها المولى أبوك أبىلقلتُ إنّك لى فى الحالتين أبُ
٢٨
وفَرطُ حُبِّك فيما بيننا نسبٌثانٍ ولو لم يكن ما بيننا نسبُ
٢٩
يا أكثرَ النّاسِ بى علماً ومعرفةًمتى تُعبّرُ عن أعرافه الذّهبُ
٣٠
أحَالَ رأيُك عن ما كنتُ أعهدُهُحتى بدا لك أنّ الدُّرَّ مَخشَلَبُ
٣١
يا مَن أمورى وأحوالى بأجمعهاإليه فى سائر الأحوال تنتسبُ
٣٢
عطفاً علىَّ وإنعاماً فقد عَلِقتيداى منك بحبلٍ ليس ينقضِبُ
٣٣
إذا حُرِمتُ مُرادى فى زمانكمُفما الذى بعده أرجو وأرتقبُ
٣٤
إن تظلموا فعليكم أستغيثُ بكممُستَعدِياً وإليكم منكمُ الهربُ
٣٥
رأيتُ من فعلكم ما أستريبُ بهوكان أولى بكم أن تذهبَ الرِّيبُ
٣٦
حاشاكُمُ أن تكونوا عَونَ حادثةٍأو ترتمى بى على ايديكُمُ النُّوَبُ
٣٧
أفديك من مَلِكٍ جَمُّ الصّفاتِ بهتُطوَى الخُطوبُ وفيه تُنشَرُ الخُطَبُ
٣٨
مولاى لا خلَتِ الدّنيا وساكنهامن ظلِّ دولتكم ما دارت الحِقبُ
٣٩
فما بقيتُم فأيّامى بجودِكمُكما أُحبُّ وأحوالى كما يجبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن تاج الملوك الأيوبي

عُرف تاج الملوك بوري بن أيوب بلقب مجد الدين، وهو الأخ الأصغر للسلطان صلاح الدين الأيوبي. جمع إلى مكانته السياسية فضيلة أدبية، فله ديوان شعر وصفه من ترجم له برقّة الأسلوب. لقي حتفه في حلب عام 579 هـ متأثرًا بجرح أصاب ركبته أثناء حصار المدينة مع أخيه، وقد علّق صلاح الدين على فقده قائلًا إن حلب لم تؤخذ رخيصة بموته.

قصائد أخرى لـتاج الملوك الأيوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة