١
يا خليلىَّ عرِّجا بالشَّآمِواقرِيَا غُوطَتَى دمشَق سلامى
٢
ثم قُصَّا على دمشقَ أحاديثَ وُلوعى بأرضها وغرامى
٣
ليستِ السبعةُ الوُجوهُ ولا التّاجُ ولا المقسُ مقصدى وغرامى
٤
إنّ أحبَّ المقامِ فيها ولو أصبحَ مالى مُوازِنَ الأهرام
٥
إنّما المرجُ والمدائنُ والرُّبوَةُ ممَّا يَطيبُ فيه مقامى
٦
فنواحى القَنَا والقَصرُ والوادى إذا ساحَ ماؤهُ وهوَ طامى
٧
وإلى النّيرَبَينِ فالشَّرَف الأعلى سقا ساحتَيهِ صوبُ الغمام
٨
هذه جنّةُ النَّعيمِ وأمَّاغيرُها فالجحيمُ ذاتُ الضِّرامِ
٩
حل قلبونُ أنّ قُلبَينَ أشهىلفُؤاد المُتيَّمِ المُستهامِ
١٠
إنّ بين الأُختَين سطرَى ومَقرىجنّةً كم دخلتُها بسلامِ
١١
وبباناسَ زاد شوقى فقلبىمُستهامٌ إليه ولهانُ طامِ
١٢
لا تلُمنى إن أبكِ عيشَى فيهافَهوَ عندى المحسوبُ من أيّام
١٣
سيّما والرّبيعُ قد ألبسَ الأرضَ قميصاً حاكتهُ أيدى الغمامِ
١٤
فشَذاهُ من البَنَفسَج والنَّرِجَسِ والمردكوشِ والنَّمامِ
١٥
والخُذامَى والآسِ والوَردِ والبانِ وغُصنِ الشَّقيقِ فى الرَّوض نامِ
١٦
زَهَراتٌ كأنهُنَّ عقودٌنُظِّمَت فى الرِّياض أىَّ نظامِ
١٧
وجِنَانٌ كأنّهُنَّ جِنانُ الخُلدِ لكنّها بغير دَوَامِ
١٨
ونهورٌ يسرَحنَ بين ظلالِ الآسِ والبانِ صافياتٍ طوامِ
١٩
وطيورٌ تُصادُ فى كلِّ حينبين تلك الغصونِ والأكمام
٢٠
فهىَ ما بين بُلبُلٍ وهَزَارٍوحمامٍ وهُدهُدٍ ويمامِ
٢١
كُلَّما نُحنَ هِجنَ شوقا ومَاهاجَ لك الشَّوقَ مثلُ نَوحِ الحَمامِ
٢٢
حبَّذا عيشتى التي سمحت لىفى دمشقٍ بهاتِكِ الأيّامِ
٢٣
كُنتُ فيها ما بين لهوٍ وَلَعِبٍواختيالٍ بطبيبهِ وغرامِ
٢٤
فكأنّا كنَّا بما نحنُ فيهمن سرور فى دعوةِ الأحلامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.