١
إنّى وإن نزحَت عن داركم دارِىعلى الوفاء مُقيمٌ غيرُ غدَّارِ
٢
لا استحلُّ ملالاً عن عهودِكُمُولا يحلُّ سواكم بيتَ إضمارى
٣
يا ساكنى مصرَ هل ركبٌ يُعَلِّلُنىعنكم بطيب أحاديثٍ وأخبارِ
٤
فارقتكم فقرعتُ السِّنَّ عن ندمٍإذ كنتُ للبين عنكم غيرَ مُختارِ
٥
أقولُ إذ حالَ ما بينى وبينكُمُدهرٌ خئونٌ وبَيدا ذاتُ أخطارِ
٦
أأجعلُ الشامَ لى داراً أحُلُّ بهاولى بمصرَ حبيبٌ نازحُ الدَّارِ
٧
هيهاتَ لا وطنٌ فيه ولا طربٌمن بعد غايةِ أوطانى وأوطارى
٨
أحبابَ قلبى وقلبى بعد فُرقتكممأوى لواعِجَ من همِّى وأفكارى
٩
يا حسرةً أين أيّامى بقربكُمُإذ أنتُمُ الجارُ وأشواقى إلى الجارِ
١٠
أيامَ ألهُو بها بيضاءَ ناهِدَةًترنو بطرفٍ مريضِ اللّحظِ سحَّارِ
١١
صغيرةُ السِّنِّ لى منها إذا خطرَتبمجلسٍ طيِّبٍ رَنَّاتُ أطيارِ
١٢
هواكِ يا غايةَ الآمالِ أبردُهُأحرُّ ما بين أحشائِى من النّارِ
١٣
لم يبدُ وجهُكِ جَلَّ اللهُ خالقُهُإلاّ تبيَّنتُ فيه قُدرةَ البارى
١٤
كأنّه البدرُ لكنِّى ضَلَلتُ بهوالبدرُ شيمتُهُ أن يَهدِىَ السَّارِى
١٥
يا هذه لا وما بينى وبينكِ منعهدٍ وحفظٍ وميثاقٍ وأسرارِ
١٦
ما اخترتُ يوم رحيلى عن ديارِكمُلكنّهُنّ ذاتُ أقدارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.