١
إِنَّ اِبنَ برد رَأى رُؤيا فَأَوَّلَهابِلا مَشورَةِ إِنسانٍ وَلا أَثَرِ
٢
رَأى العَمى نِعمَةً لِلَّهِ سابِغَةًعَلَيهِ إِذ كانَ مَكفوفاً عَنِ النَّظَرِ
٣
وَقالَ لَو لَم أَكُن أَعمى لَكُنتُ كَماقَد كانَ برد أَبي في الضّيقِ وَالعُسُرِ
٤
أكدُّ نَفسي بِالتَّطيينِ مُجتَهِداًإِمّا أَجيراً وَإِمّا غَيرُ مُؤتَجَرِ
٥
أَو كُنتُ إِن أَنا لَم أَقنَع بِفِعلِ أَبيقَصّابَ شاءٍ شَقِيَّ الجَدِّ أَو بَقَرِ
٦
كَإِخوَتي دائِباً أَشقى شَقاءَهُمفي الحَرِّ وَالبَردِ وَالإِدلاجِ وَالبُكَرِ
٧
فَقَد كَفاني العَمى مِن كُلِّ مَكسَبَةٍوَالرِّزقُ يَأتي بِأَسبابٍ مِنَ القَدرِ
٨
فَصِرتُ ذا نَشَبٍ مِن غَيرِ ما طَلَبٍإِلّا بِمَسأَلَتي إِذ كُنتُ في صِغَري
٩
أَضُمُّ شَيئاً إِلى شَيءٍ فَاِذخَرُهُمِما أجمعُ مِن ثَمرٍ وَمِن كِسرِ
١٠
مَن كانَ يَعرِفُني لَو لَم أَكُن زَمناًأَو كانَ يَبذُلُ لي شَيئاً سِوى الحَجَرِ
١١
فَقُل لَهُ لا هَداهُ اللَّهُ مِن رَجُلٍفَإِنَّها عَرَّةٌ تُربي عَلى العُرَرِ
١٢
لَقَد فَطِنتَ إِلى شَيءٍ تَعيشُ بِهِيا اِبنَ الخَبيثَةِ قَد أَدقَقتَ في النَّظَرِ
١٣
يا اِبنَ الَّتي نَشَزَت عَن شَيخِ صِبيَتِهالِأَيرِ ثَوبانَ ذي الهاماتِ وَالفُجَرِ
١٤
أَما يكُفُّكَ عَن شَتمي وَمَنقَصَتيما في حِر أُمِّكَ مِن نَتنٍ وَمِن دَفَرِ
١٥
نَفَتكَ عَنها عُقَيلٌ وَهي صادِقَةٌفَسَل أُسَيداً وَسَل عَنها أَبا زُفَرِ
١٦
يا عَبدَ أُم الظِباءِ المُستَطِبِّ بِهامِنَ اللَّوى لَستَ مَولى الغُرِّ مِن مُضَرِ
١٧
بَل أَنتَ كَالكَلبِ ذُلّاً أَو أَذَلّ وَفينَزالَةِ النَّفسِ كَالخِنزيرِ وَاليَعَرِ
١٨
وَأَنتَ كَالقِردِ في تَشويهِ مَنظَرِهِبَل صورَةُ القِردِ أَبهى مِنكَ في الصُوَرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.