الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أترحمنا يا قبر يرحمك اللهفتعرب شكوانا لمن صرت مأواه
٢
أتيناك نشكو ما بنا منك نحوهفليس لنا اذ مسنا الضيم الاه
٣
عليك سلام الله ما دمت لحسدهويرعاك غيث الله ما دمت ترعاه
٤
فلولاه ما جئتاك نشكو ولم نقلعليك سلام الله يا قبر لولاه
٥
علوت مقاما عندنا اليوم عالياعلى ابن علي اذ تضمنت علياه
٦
ونلت مرادا ايها القبر لم يفزبه قصر غمدان نعم لو تمناه
٧
فاياك ندعو ان تؤدي احترامناواياك ان تنسى احترامك اياه
٨
غدرت الذي لم يعرف الغدر عمرهوجرت على من كان بالعدل مجراه
٩
ووليت من قد مر في عهد حكمهعلى اهل لبنان من العيش احلاه
١٠
واورثت اهل المنن في يوم فقدهمصاب فراق لم نطق شرح فحواه
١١
وأضرمت نارا نشف الدمع حرهاوكدرت عيشا كان ما كان اصفاه
١٢
وواريت في غيم الثرى بدر رفعةفصيرت افق المجد اعلان ادناه
١٣
بخلت علينا ان تراه وخزتهفليتك لما حزته حزت جدواه
١٤
فينظر من ناداك ما فيك من ندىبسمع نداه او تمن بمرآه
١٥
كفاك بان نلقاك بالوفد منعمابنيل الاماني عندك اليوم كفاه
١٦
وحسبك ان لا تبتغي السحب بعد ذافتربك ماء الورد يالحد ارواه
١٧
تركت لنا يا أيها اللحد سيفهوماذا لنا من سيفه بعد يمناه
١٨
وراعيتنا اذ عفت فينا يراعهوما فضله معنا سوى خط معناه
١٩
وأقنعتنا ان اسمه لا تمسهفليتك لم تطمع بنا بمسماه
٢٠
وأقنعتنا ان اسمه لا تمسهفليتك لم تطمع بنا بمسماه
٢١
اسيرك شهم كان لولاك بالحمىوغوث اسير النائبات وملجاه
٢٢
ترحب به مولى كريما ترحبتبايامه بالوافدين سراياه
٢٣
وحافظ عليه الدهر من ميل عارضفكم حافظت للمال والعرض عيناه
٢٤
اتيناك نشكو منك بالحد للذيمضت بيننا بالحكم في الحق فتواه
٢٥
ومن جاء يشكو اللحد للحد تائهاباحزانه قد ضاع في الترب مسعاه
٢٦
فيا ويل شاك خصمه ترجمانهولو ايدت اقوى البراهين دعواه
٢٧
ويا قلة الجدوى ويا خيبة المنىبشاك لغير الله قد بث شكواه
٢٨
اذا الدهر لم يترك من الناس من يعيفهل يسمع الشكوى من الصخر اقساه
٢٩
غدرت بنا يا دهر في كل فاضلوغادرت ذا جهل كأنك تهواه
٣٠
واخفيت مصباح الهدى متطلباضلالة قوم في الجهالة قد تاهوا
٣١
فكل غبي تاه عجبا كأنهتوهم ان الموت جهلا سينساه
٣٢
يظن بأن الموت مع كل مالهمن البطش يخشى ماله حيث وافاه
٣٣
ويحسب ان الموت من اهل عصرهاذا ما اتاه باللهى عنه الهاه
٣٤
وإن مر نعش الميت هاهات عينهوان دار ذكر الموت هيهات اذناه
٣٥
يقول انا زيد الزمان وعمروهوبكر وليلاه وهند واسماه
٣٦
ولا تنكروا ان لا يرى غير نفسهعليه فان الجهل بالنفس اعماء
٣٧
ولا تعجبوا من عجبه وارتفاعهفلا الحزن اضناه ولا الدهر رباه
٣٨
تقول خليلي ضاع مني فهل بهخبير نظيري ليس يجهل معناه
٣٩
خليلك بالمرآه يا من اضعتهباوصافه تلقاء عينيك تلقاه
٤٠
فليس خليل للفتى غير نفسهاعز خليل في الزمان واهناه
٤١
فلا يخدعنك الود يظهر من فتىوقيت الردى من شر ما عنك اخفاه
٤٢
ولا تعتبر دمعا من الناس قد جرىعليك اذا ما غير طرفك اجراه
٤٣
ولا تترقب من حبيب محبةاذا زال ما منه بحبك اغراه
٤٤
ولا تطمعن القلب في ميل صاحباليك فان الدهر ان مال الواه
٤٥
ولا تحسبن الجار يبقى على الصفاوحسن الوفا فالدهر ان جار جاراه
٤٦
فويلاه كيف الجهل قد بات سائدايتيه دلالا عندما الدهر ولاه
٤٧
وويلاه كم امسيت تطرب سامعااذا صحت عن ضيم بقومك ويلاه
٤٨
وويلاه كيف اليوم ان صاح نائحغدا نومه دورا على السمع غناه
٤٩
وويلاه كيف اليوم كل من العداسريرته ما ليس تظهر نجواه
٥٠
وويلاه كيف اليوم كل من العدىسريرته ما ليس تظهر نجواه
٥١
وويلاه من فقد الوفيّ فانهمضى لديار الغول ينشد عنقاه
٥٢
وويلاه كيف اليوم يستنجد الفتىخليليه من دهر خليلاه ابناه
٥٣
وويلاه مات الفضل والعدل والوفاوويلاه مات المستغيث مناداه
٥٤
وويلاه كيف اليوم قد اصبح الحمىبحكم القضا حكامه فيه اسراه
٥٥
وويلاه قد مات الذي بجنابهعلى الدهر يرجى ان يغاث معناه
٥٦
وويلاه مات الحزم والعزم والحجىبموت الامير اليوم والعز والجاه
٥٧
امير قضى بالحق في كل منصبوارضى عباد الله فيه وارضاه
٥٨
ففقدنا به بدرا بلبنان غائبافناح له معنا من لشوق اقصاه
٥٩
وليث حمى يحمى من الجور جارهوبدر كمال يحسد البدر علياه
٦٠
شهاب ببيت اللمع قد طال بعدهظلام الدجى مذ غاب صبح محياه
٦١
ومركز دار دار في قطره البكابه وانحنت حزنا خطوط زواياه
٦٢
فيا ويل غاب عنه قد غاب ليثهويا حزن ايواه مضى منه كسراه
٦٣
ذي لذويه اخضر العيش حيثماقد اصفر لون الورد من فقد لقياه
٦٤
محجبة حيرى غدت تشتكي النوىبدمع جرى يشكو من الدهر مجراه
٦٥
بكته وق حق البكاء لمثلهافهيج مبكاها بلبنان مبكاه
٦٦
فتلك تنادي غوثها واليفهاوذاك ينادي فضله وسجاياه
٦٧
أبنت سعيد لا سعادة بالثرىلليلى بقيس او لقيس بليلاه
٦٨
وما الحيّ عند الميت الا نظيرهفكل غدا يشكومن البعد بلواه
٦٩
وما الموت الا مثل ساق بكاسهيطوف على كل الورى بحميّاه
٧٠
ففي كل قلب من بني الناس نارهوفي كل وجه من بني الخلق سماه
٧١
ولم ينج قلب قط من رشق سهمهولا مهجة في الناس من لسع افعاه
٧٢
يكاد يموت الحي من قبل موتهمخافة ما من صولة الموت يأباه
٧٣
ويحسب ان الميت من بعد موتهيرى ما يراه الحي منه فيخشاه
٧٤
ومن مات منا مات بالموت موتهومن لم يمت فالموت للموت ابقاه
٧٥
فللحي موت كل يوم وليلةوللميت موت فاته وتعداه
٧٦
وكم ناح حي ميته مثل خالديدوم ووافته الوفاة فساواه
٧٧
فيا ليته بالبدء قد خص آدمابما قد جنى او ضرّ راحة حواه
٧٨
اطاع فتاة الحي في الاكل لاهيابها شغفا عمن نهاه واوصاه
٧٩
ولم تغوه تفاحة او خلافهامن البنت لكن ذلك الغصن اغواه
٨٠
ومن عجب دعواك يا موت عندنابآدم لا تنفك تحتج عدواه
٨١
تطالب منا المرء في ذنب غيرهبغامض زعم ما عرفنا معماه
٨٢
فلا كانت الدنيا ولا كان آدمولا كان عيش ظلمة الموت عقباه
٨٣
نغار من البدر المغير فانهيروح ويأتي طالعا بثرياه
٨٤
وكم نحسد الشمس التي دائما علىمديد المدى تحوي من النور اسناه
٨٥
ولم يعرفا للهم معنى ولا الاسىولم يدركا من قولنا الموت معناه
٨٦
خذي بيدي يا ساعة البعث عاجلالعلي ارى من عني الموت انآه
٨٧
نموت لنحيا باللمات ونلتقيفما كان اغنانا وما كان اغناه
٨٨
وما موتنا الا سكون وراحةوعودة الفتى نحو الذي كان سواه
٨٩
وقد يعرف الاخرى التي جهزت لهغداة النوى لو كان يعرف اولاه
٩٠
فيا كنز اسرار الخفايا انكشف لنالندرك سرا حير العقل مغزاه
٩١
فبالخلق سر ضيع العمر حسرةمن الناس من قد رام كشف مخبأه
٩٢
ولغز ترى دروين مع ترجمانهمع الجهد فيما قدرا لم يحلاه
٩٣
وحسن بيان يعجز العقل دونهاذا لم نقل للعقل ربك اوصاه
٩٤
واي عزاء عندنا غير زعمنابأن الامير اليوم مولاه احياه
٩٥
فلولا احترام النفس لم نقطع البكاولولا احترام الجسم ناديت بشراه
٩٦
امير كان الموت اذ زار دارهتصوره من سائليه فلباه
٩٧
لئن حجبت عنا المنية وجههفما حجبت عن ألسن الكل ذكراه
٩٨
له حسن فضل من بني المنن لم يضعوافضل ذكر قد تضوع اذكاه
٩٩
قضى وذكرناه وقد لاح طيفهعلينا فكدنا نستعد للقياه
١٠٠
فيا وردة هل نال دمعك لونهغداة النوى ام جرح قلبك ادماه
١٠١
وانك ادرى الناس بالدهر خبرةفكم قد امات الدهر جبلا وافناه
١٠٢
واعلم ممن ارخوه بوصفهواخبر منا بالامير وتقواه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد طراد

شاعر لبناني من زمن الدولة العثمانية، نشأ في بيروت وتعلّم في المدرسة الأميركية في عبية، ثم أخذ العربية وآدابها عن ناصيف اليازجي. غادر إلى مصر سنة 1872 حيث عمل في التجارة، وانتهت حياته في زفتى بمنطقة دلتا النيل. جُمع ديوانه بعد رحيله ونُشر سنة 1899.

قصائد أخرى لـأسعد طراد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة