الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تذكر ربعا بالشم ومربعا

ابن لؤلؤالعصر المملوكي · ١٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
تذكر ربعا بالشآم ومربعاوملهى لأيام الشباب ومرتعا
٢
فعاوده داءٌ من الشوق مؤلمٌأصاب حرارات القلوب فأوجعا
٣
على حين شطت بالفريق ركائبٌوأسرى بها الحادي الطروب فأسرعا
٤
فأتبعته قلباً مطيعاً على الغضاوخليت لي جفناً على السفح أطوعا
٥
وساروا يؤمون الكثيب وخلفوا الكئيب المعنى في الديار مضيعا
٦
يكابد حر الشوق بعد رحيلهموفرط التشكي والحنين الموجعا
٧
وأوجع من هذا وذلك كلهشبابٌ أراه كل يوم مودعا
٨
تولى وأبقى في الجوانح حرقةًوأودع قلبي حسرةً حين ودعا
٩
وعاجلني صبح من الشيب قبل أنأهوم في ليل الشباب وأهجعا
١٠
وحجب عني الغانيات كأنهبياضٌ على العينين والفود أجمعا
١١
فيا ربةَ الخلخالِ والخال خفضيعلى مغرم لولا النوى ما تضعضعا
١٢
ولا تذكريني الواديين ولا ترىلعيني أطلال الديار فتدمعا
١٣
فلولاك ما حن المشوق إلى الحمىولا شام برق الشام من سفح لعلعا
١٤
ولا راح يستسقي سقيط دموعهلسقط بنعمان الأراك وأجرعا
١٥
ومما شجاني في الصباح حمامةٌتحرك بالشجو الأراك المفرعا
١٦
تذكرني أيامنا بسويقةٍوليلاتنا اللائي مضت بطويلعا
١٧
فقلت لها لا تظهري من لواعجفنوناً بأفنان الأراك تصنعا
١٨
فغصنك قد أضحى عليك منعماوغصني قد أمسى على ممنعا
١٩
بلى طارحيني ما شجاك فكلناعلى غصنٍ نبدي الأسى والتفجعا
٢٠
وذي هيفٍ عذب اللمى زارني وقدتلفع خوفاً بالدجا وتدرعا
٢١
فبت أعاطيه الحديث منمقاًوبات يعاطيني العتيق مشعشعا
٢٢
إلى أن دعا داعي الفلاح ولم يكنسوى أنه داع على شملنا دعا
٢٣
ولم أدر أن الصبح كان مراقباًلنا من وراء الليل حتى تطلعا
٢٤
فقام كظبي الرمل وسنان خائفاًيكفكف من خوف التفرق أدمعا
٢٥
فلما تفرقنا كأني ومالكاًلطول اجتماع لم نبت ليلةً معا
٢٦
فسحقا لدهرٍ لم أزل من صروفهبنائبةٍ في كل يومٍ مروعا
٢٧
إلى غرضي الاقصى يسدد سهمهوعهدي به لم يبق في القوس منزعا
٢٨
فحتام لا أنفك أشكو ليالياودهراً بتفريق الأحبة مولعا
٢٩
وقد زجرتني الأربعون فلم تدعلي الآن في وصل الكواكب مطمعا
٣٠
ومر الشباب الغض مني فمذ نأىتتابعه العيشُ اللذيذ تتبعا
٣١
وكانت بأحناء الضلوع حشاشةٌفأسبلتها فوق المحاجرِ أدمعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن لؤلؤ

عُرف بدر الدين يوسف بن لؤلؤ بشعر المقطعات اللطيفة، وكان من شعراء الدولة الناصرية بدمشق حيث قضى حياته ووفاته. نشأ في بيت أبيه لؤلؤ الذي كان مملوكًا أعتقه الأمير بدر الدين صاحب تل باشر شمالي حلب. من شعره أبيات يتحدث فيها عن حب لا ينسى، إذ يمر المحبوب كل حين ويزداد حلاوة كلما مر.

قصائد أخرى لـابن لؤلؤ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة