الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمحمود أم مالنا ضمّها القبرُ

طه حسينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٣م · ٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
أمحمود أم آمالنا ضمّها القبرُفقد شقيت من فاجعات الرّدى مصرُ
٢
تُخرّم ريب الحادثات حُماتهاوللناس من أيامها العرْف والنكر ُ
٣
أفي الحق أما غير مصر فآمنٌوأما ربُاها فالخطوب بها كثر
٤
تنازعها الأرزاء حتى كأنمالصرف الليالي عند أبنائها وتر
٥
طوى حينها منّا الامام وقاسماولم تعد محمودا أظافره الحمر
٦
كواكب قد كانت بهم مصر تهتديفلما تولوا غابت الأنجم الزّهر
٧
سهام أعدتها الكنانة للعدىفحطمها من دهرنا الظلم والغدر
٨
فلا عجب أن يبكيَ النيل جازعاولكن عجيب أن يكون له صبر
٩
رعى الله مصرا ما سعت في سبيلهاالى المجد إلا عاق مسعاتها الدهر
١٠
بنفسي فقيد غاله غائل الردىولو أننا في دهرنا رُحَّل سُفْر
١١
دعته المنايا فاستجاب كعهدهإذا ما دعاه للنوائب مضطر
١٢
أجل طالما أصغى الى دعوة العلاوكان به عن غير دعوتها وقر
١٣
قضى لم يتم الأربعين وانماقضى الأروع المقدام والماجد الحر
١٤
أجاب المنايا بعد أن شاد بنيةمن المجد لا يرقى لذروتها الطير
١٥
تولى وخلى لوعةً في قلوبناينهنهها من سحّ أدمعنا بحر
١٦
على أن دمع الحزن يذكي لهيبهفيلظى كما يهتاج بالحطب الجمر
١٧
لئن فار ق الدنيا الدّنيّة شخصهفلم يخل من حزن على فقده صدر
١٨
أمحمود لا تبعد فكم لك من يديحل عليها من ذويها لك الشكر
١٩
بكتك عيال الله ما بين حرةترقّ وشيخ معول عضه الفقر
٢٠
اجدك لم تسمع وجيب قلوبهمفقد نالهم من بعدك البؤس والشر
٢١
أجب مجلس الشورى فقد كنت ركنهإذا لج من حزب اليمين به الذعر
٢٢
أجبه ولا تصمت فقد كنت فيصلابه حين يخفى الحق أو يشكل الامر
٢٣
نعدد من آثارك الغر جملةوإن عظمت عن أن يحيط بها الحصر
٢٤
عزاء لمصر أن مصر بئيسةيحاربها من دهرها جحفل مجر
٢٥
لئن صبرت عن رزئها وتجملتففي الصبر عن امثاله يعظم الأجر
٢٦
تمادى بمصر بعدك الحزن والأسىالى كم تعاني من صروف الردّى مصر
٢٧
لعمري لقد ذابت قلوب وفطرتمرائر واستعصى على أهله الصبر
٢٨
وود صحاب مخلصون فجعتهمبفقدك لو واراهمو قبلك القبر
٢٩
ألا في جوار الله مثواك انمالأمثالك الزلفى لدى الله والخير
٣٠
لئن كنت قد أديت للنيل حقهفليس يؤدي حقك النظم والنثر
٣١
أحافظ لا تبخل بشعرك انمالأمثال هذا الخطب يدَّخر الشعر
٣٢
عهدناك يوم الخطب غير مقصرعن الحق إلا أن يكون لك العذر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طه حسين

عُرف بلقب عميد الأدب العربي، وهو أديب وناقد مصري ارتبط اسمه بحركة الأدب العربي الحديث. تخرّج في الأزهر ثم الجامعة الأهلية، ونال الدكتوراه عام 1914 قبل أن يبتعث إلى فرنسا. عمل أستاذًا للتاريخ فاللغة العربية، ثم عميدًا لكلية الآداب ومديرًا لجامعة الإسكندرية ووزيرًا للمعارف. من كتبه «في الشعر الجاهلي» و«مستقبل الثقافة في مصر»، ورُشح لجائزة نوبل في الأدب إحدى وعشرين مرة.

قصائد أخرى لـطه حسين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة