١
كن أنت بعد أخيك خير هلالوأضئ لمصر سبيل الاستقلال
٢
وابسم بها بعد العبوس فربماصنع ابتسامك بالرجاء البالي
٣
كن انت ميمون المطالع مرسلاللنيل بالإسعاد والاقبال
٤
أشرق وحدث مصر عن آمالهاماذا صنعت بهذه الآمال
٥
أمصدّق فيك الظنون وناظرللنيل نظرة مانح وصّال
٦
ومبدد عن مصر بعض همومهافلقد أضرّ بها أخوك الخالي
٧
أغرى الخطوب بها وأمطر أهلهامن ريبهن بوابل هطّال
٨
ما بين آونةٍ تمر وأختهاهول يحيق بهم من الأهوال
٩
عسْفٌ تنوء به النفوس وشدّةٌسوأى العواقب جمّة الإملال
١٠
ماذا أقصّ عليك من آلامناهيهات هل يتسع الشكاة مقالى
١١
إن الشكاة بمصر جرم مهلكٌوالنقد مصدر محنة ونكال
١٢
من يشك أو يرفع بذلك صوتهفهو المهيّج والسفيه الغالى
١٣
أخذوا على الصحف الطريق وأرهقواكتّابها بالضّيم والاذلال
١٤
وعدوا على التمثيل من غُلوائهمعاد فآذن ظله بزوال
١٥
نقموا من التمثيل نطق ممثلفيه بلفظة كامل وكمال
١٦
فاهتاج هائجهم عليه وأغلقواأبوابه من غير ما امهال
١٧
سل إن أردت النيل عن آلامناتسمع لديه جواب كل سؤال
١٨
وانظر فحولي لو بدا لك معشرترمي إلىّ لحاظهم بنبال
١٩
يتلمّسون بكل بيت هفوةًويؤولون برأيهم أقوالي
٢٠
إني لأكتمك الحديث تحفظاًوأرى السكوت على الأذى أولى لى
٢١
فلقد تكون قصيدتي كوسيلةبيني وبين السجن والاغلال
٢٢
هلا سألت أخاك فيم نفورهمنا وفيم جفاؤه المتوالي
٢٣
وعلام خص الشرق من أرزائهبالجائحات وفادح الأثقال
٢٤
في البرتغال له يد مذكورةوله بأرض الفرس أسوأ فال
٢٥
أشلى كلاب الظالمين عليهموفغدوا نهاب خديعة وضلال
٢٦
مازال بالإسلام يعرك أهلهوبلاده عرك الرّحى بثفال
٢٧
حتى لقد أمسى بسوء مصيرهلهو الحديث ومضرب الأمثال
٢٨
مالى وما للبدر أطلب ردهبل ما لأفلاك السماء ومالى
٢٩
منا بليتنا وفينا برؤهالولا اختلاف الرأي والأميال
٣٠
إن السعادة بالوفاق رهينةلا يخدعنكمو بريق الآل
٣١
نرجو الرقى وكيف ترقى أمّةسلكت سبيل التيه والاضلال
٣٢
عبثت بحقّ الأمهات وأغفلتأمر الأمومة أيّما اغفال
٣٣
لم تربهنّ فكنّ مصدر شقوةفيها وداء للبنين عضال
٣٤
ساد الذين عنوا بأمر نسائهموسموا بهن الى مكان عالى
٣٥
أنّى تكون الصالحات لأمةٍرغب الغنّى بها عن الافضال
٣٦
يجبى بيمناه النضار ولم يكدحتى يجود على الخنا بشمال
٣٧
يمسى ويصبح في النعيم وقومهلم يظفروا من بحره ببلال
٣٨
فالجهل منتشر تعيث شرورهفينا وتفتك فتكة الاغوال
٣٩
في كل آونةٍ تمد حبالةفتصيد صرعى الفقر والامحال
٤٠
ما بين بائسة تقسم ضعفهانفس مفرّقة وجيب خالي
٤١
فاسترسلت في المنكرات وحلّلتمن نفسها ما لم يكن بحلال
٤٢
وذوى عيال مرملين غلا بهمجهل وأعياهم طلاب المال
٤٣
فاستفتحوا باب السرور وأرقلوانحو المآثم أيما إرقال
٤٤
لا درّ در المال إن لم يدّخرلبناء مكرمة وحسن فعال
٤٥
لا در در المال إن لم يدخرإلا لذات الطوق والخلخال
٤٦
لا در در المال إن لم يدخرإلا لنيل مراتب الاجلال
٤٧
ماذا يفيد وسام صاحبنا إذاسبقت الى الحسنى يد الجمال
٤٨
أيجود تلميذ بدرهم يومهعن طيب نفس غير ذات ملال
٤٩
والأغنياء على الملاهي عكفصرعى الملاحظ والهوى الختال
٥٠
إني لأخشى أن تصير أمورناإن دام بخلهمو لأسوأ حال
٥١
شبان مصر لكم أزف تحيتيوالى حميتكم أسوق مقالي
٥٢
يا ويح مصر من الزمان وصرفهإن لم تهموا همة الأبطال
٥٣
أحيوا العلوم فلا حياة لأمةألقت أزمتها الى الجهال
٥٤
رقوا النساء فلا حياة لأمةأمر النساء بها الى الإهمال
٥٥
كونوا لمصر كما تؤمل فيكموذخر الزمان وبهجة الآمال
٥٦
أزهار نهضتها وأنجم سعدهاوجمالها المزري بكل جمال
٥٧
الرافعين منار مصر ومجدهاوالخافضين عدوها المتعالى
٥٨
والقائمين لها على رغم العدىبالمكرمات وصالح الاعمال
٥٩
والفارعين لمصر إذ تدعوهموفي غير ما وأرٍ ولا إجفال
٦٠
لا زال جيلكمو لمصر بهاءهاو علاءها الباقي على الأجيال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.