١
قفة في الصباح أوفى الأصيليتجلى فيها جمال النيل
٢
تزع البائس الحزين عن البؤس وتنسى المحب عذل العذول
٣
رب ليل قد بات فيه لي الهمم نزيلا أبغض به من نزيل
٤
شرد النوم عن جفوني وأذكىبين جنبي نار وجد جزيل
٥
قمت عن مضجعي ولا من سميرفيسرّي عني ولا من خليل
٦
ساعياً والأسى ينهنه من هممي ويغرى عزيمتي بالقفول
٧
سرت والقلب بين داجية اليأس وضوء من الرجاء ضئيل
٨
وإذا ما تقسم المرء يأسورجاء لم يدر قصد السبيل
٩
ليل أسجح فقد ملكت وأصبحقد سئمنا من طولك المزدول
١٠
ظلم الانجليز مصر فهل جاريتهم أنت في المقام الطويل
١١
أجملى نفس إن في النيل للمحزون سلوى ومشتفى للغليل
١٢
سر إن في الجزيرة ملهىبين روض وبين ظل ظليل
١٣
فإذا النيل كاسفا يلحظ الليل على كرهه بعيني ملول
١٤
هادئ السير خافت الصوت لا تسمع منه إلا أنين العليل
١٥
ويك يا نيل أنت مثلي في الحزن لو أني أمسيت غير عجول
١٦
ويك يا نيل قد غذوت بني مصر لدن قام كل جيل فجيل
١٧
ما عنائي وما عناؤك يا نيل لقوم رضوا حياة الذليل
١٨
قنعوا بالصغار واستعذبوا الضيم فمالوا اليه كل مميل
١٩
كاتب نائم وذو الشعر لاهوأديب سبته كأس الشمول
٢٠
شاعر النيل لا عدتك العواديهل لهذا السكوت من تأويل
٢١
أسلموها دارهم وعقّوك يا نيل فما إن لهم سوى التنكيل
٢٢
فض فأغرقهمو فأنت حليمغض فأهلكمو وغير بخيل
٢٣
ويك يا نيل لو تعلم منا الناس لم تخش عاديات الجهول
٢٤
ويك أرشدهمو فلا من سميعويك وانصحهمو ولا من قبول
٢٥
ما يفيد الارشاد قوما نياماأصبحوا عن حقوقهم في قفول
٢٦
خبروني وما اخال لديكممن جواب الا حديث الفضول
٢٧
ما ثناكم عن المعالي وأنتمأهل عز وأهل مجد أثيل
٢٨
يرتقي غيركم سراعا الى المجد وأنتم عن العلا في ذهول
٢٩
أولستم بني الأولى ابتنوا الاهرام واستأثروا بحس القيل
٣٠
أولستم بني الأولى ملكوا الأرض بحد المهند المسلول
٣١
نحن منهم لو لم يحل بيننا الدّهر وبين المرجو والمأمول
٣٢
ذاك عذر الخمول في كل شيءلا شفى الله نفس كل الخمول
٣٣
يتجنى على الزمان وماذايصنع الدهر بالجبان الكسول
٣٤
ايه يا نيل قد صدقت فللتضليل في مصر أيما تمثيل
٣٥
وإذا ما نصحت للخائن الخبب تولاك بالمقال الثقيل
٣٦
أمصيبا إذا انتحلت محالاومحيلا إن فهت بالمعقول
٣٧
صنع الله للهداة وللقادة في مصر بالطريق الذلول
٣٨
نال من نفسنا الحديث مكانافلهونا عن صيفنا المملول
٣٩
نظر النيل نظرة فرأى الليل مدلا بستره المسدول
٤٠
ليل ما بالك استطلت عليناأفؤمّنت كل بين مزيل
٤١
ليل أو نال دورة الفلك الدائر بعض الإيقاف والتعطيل
٤٢
ليل بِنْ لا رجعت واغرُبْ فإناقد سئمناك من مدلٍّ مطيل
٤٣
لو أراد الاله أجلاك عنافانجلت غمرة العدو الدخيل
٤٤
صامت لا يجيبنا بجوابشقِيَ السائلان بالمسئول
٤٥
كلف النهر بالنهار فأدلىلذكاء من عنده برسول
٤٦
لمحة ثم بشرت بقدوموتداعى أعداؤها للأفول
٤٧
أنجم أدبرت تهاوى سراعاودجى صيح بينه وبين الرحيل
٤٨
قد جلى الله غمرة الليل عناوسيجلى العدو بعد قليل
٤٩
تلك أمينتي لو أن بقوميصيد الصيد أو نبال النبيل
٥٠
فتدانت طليعة الصبح تنسلل من الليل كالحسام الصقيل
٥١
عندها ثار ثائر النيل واهتاج بأمواجه اضطرابَ الجَذُول
٥٢
يتنافسن مسقط الضوء حتىعمهن النهار بالتنويل
٥٣
ضحك النيل حين أشرقت الشمس وأهدى لها سلام الخليل
٥٤
وكسته رداءها الارجوانيي فنالته هزة المشمول
٥٥
كدت لولا التقى أغبر وجهيبركوع فسجدة للنيل
٥٦
منظر يستخف كل حليمطربا حين يغتلى بالعقول
٥٧
شغل النيل بالحبيبة عن ذيحاجة ليس عنه بالمشغول
٥٨
ثم نادى تحية وسلاماسنتم الحديث بعد الأصيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.