الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلا قُل لِصِنهاجَةٍ أَجمَعينبُدورِ النَدِيَّ وَأُسدِ العَرين
٢
لَقَد زَلَّ سَيِّدُكُم زَلَّةًتَقِرُّ بِها أَعيُنُ الشامِتين
٣
تَخَيَّرَ كاتِبُهُ كافِراًوَلَو شاءَ كانَ مِنَ المُسلِمين
٤
فَعَزَّ اليَهودُ بِهِ وَاِنتَخَواوَتاهوا وَكانوا مِنَ الأَرذَلين
٥
وَنالوا مُناهُم وَجازوا المَدىفَحانَ الهَلاكُ وَما يَشعُرون
٦
فَكَم مُسلِمٍ فاضِلٍ قانِتٍلِأَرذَلِ قِردٍ مِنَ المُشرِكين
٧
وَما كانَ ذَلِكَ مِن سَعيِهِموَلَكِنَّ مِنّا يَقومُ المُعين
٨
فَهَلّا اِقتَدى فيهُمُ بِالأُلىمِنَ القادَةِ الخيرَةِ المُتَّقين
٩
وَأَنزَلَهُم حَيثُ يَستاهِلونَوَرَدَّهُم أَسفَلَ السافِلين
١٠
وَطافوا لَدَينا بِإِخراجِهِمعَلَيهِم صِغارٌ وَذُلٌّ وَهَون
١١
وَقَمَّوا المَزابِلَ عَن خِرقَةٍمُلَوَّنَةٍ لِدِثارِ الدَفين
١٢
وَلَم يَستَخِفّوا بِأَعلامِناوَلَم يَستَطيلوا عَلى الصالِحين
١٣
وَلا جالَسوهُم وَهُم هُجنَةٌوَلا واكَبوهُم مَعَ الأَقرَبين
١٤
أَباديسُ أَنتَ اِمرِؤٌ حاذِقٌتُصيبُ بِظَنِّكَ نَفسَ اليَقين
١٥
فَكَيفَ اِختَفَت عَنكَ أَعيانُهُموَفي الأَرضِ تُضرَبُ مِنها القُرون
١٦
وَكَيفَ تُحِبُّ فِراخَ الزِناوَهُم بَغَّضوكَ إِلى العالَمين
١٧
وَكَيفَ يَتِمُّ لَكَ المُرتَقىإِذا كُنتَ تَبني وَهُم يَهدِمون
١٨
وَكَيفَ اِستَنَمتَ إِلى فاسِقٍوَقارَنتَهُ وَهُوَ بِيسَ القَرين
١٩
وَقَد أَنزَلَ اللَهُ في وَحيِهِيُحَذِّرُ عَن صُحبَةِ الفاسِقين
٢٠
فَلا تَتَّخِذ مِنهُمُ خادِماًوَذَرهُم إِلى لَعنَةِ اللاعِنين
٢١
فَقَد ضَجَّتِ الأَرضُ مِن فِسقِهِموَكادَت تَميدُ بِنا أَجمَعين
٢٢
تَأَمَّل بِعَينَيكَ أَقطارَهاتَجِدهُم كِلاباً بِها خاسِئين
٢٣
وَكَيفَ اِنفَرَدتَ بِتَقريبِهِموَهُم في البِلادِ مِنَ المُبعَدين
٢٤
عَلَى أَنَّكَ المَلِكُ المُرتَضىسَليلُ المُلوكِ مِنَ الماجِدين
٢٥
وَأَنَّ لَكَ السَبقَ بَينَ الوَرىكَما أَنتَ مِن جِلَّةِ السابِقين
٢٦
وَإِنّي اِحتَلَلتُ بِغَرناطَةٍفَكُنتُ أَراهُم بِها عابِثين
٢٧
وَقَد قَسَّموها وَأَعمالَهافَمِنهُم بِكلِّ مَكانٍ لَعين
٢٨
وَهُم يَقبِضونَ جِباياتِهاوَهُم يَخضِمون وَهُم يَقضِمون
٢٩
وَهُم يَلبِسونَ رَفيعَ الكُساوَأَنتُم لِأَوضَعِها لابِسون
٣٠
وَهُم أُمَناكُم عَلى سِرِّكُموَكَيفَ يَكونُ خَؤونٌ أَمين
٣١
وَيَأكُلُ غَيرُهُم دِرهَماًفَيُقصى وَيُدنَونَ إِذ يَأكُلون
٣٢
وَقَد ناهَضوكُم إِلى رَبِّكُمفَما تَمنَعونَ وَلا تَنكِرون
٣٣
وَقد لابَسوكُم بِأَسحارِهِمفَما تَسمَعونَ وَلا تُبصِرون
٣٤
وَهُم يَذبَحونَ بِأَسواقِهاوَأَنتُم لِأَطرافِها آكِلون
٣٥
وَرَخَّمَ قِردُهُم دارَهُوَأَجرى إِلَيها نَميرَ العُيون
٣٦
فَصارَت حَوائِجُنا عِندَهُوَنَحنُ عَلى بابِهِ قائِمون
٣٧
وَيَضحَكُ مِنّا وَمِن دينِنافَإِنّا إِلى رَبِّنا راجِعون
٣٨
وَلَو قُلتَ في مالِهِ إِنَّهُكَمالِكَ كُنتَ مِنَ الصادِقين
٣٩
فَبادِر إِلى ذَبحِهِ قُربَةًوَضَحِّ بِهِ فَهُوَ كَبشٌ سَمين
٤٠
وَلا تَرفَعِ الضَغطَ عَن رَهطِهِفَقَد كَنَزوا كُلَّ عِلقٍ ثَمين
٤١
وَفَرِّق عِداهُم وَخُذ مالَهُمفَأَنتَ أَحَقُّ بِما يَجمَعون
٤٢
وَلا تَحسِبَن قَتلَهُم غَدرَةًبَل الغَدرُ في تَركِهِم يَعبَثون
٤٣
وَقَد نَكَثوا عَهدَنا عِندَهُمفَكَيفَ تُلامُ عَلى الناكِثين
٤٤
وَكَيفَ تَكونُ لَهُم ذِمَّةٌوَنَحنُ خُمولٌ وَهُم ظاهِرون
٤٥
وَنَحنُ الأَذِلَّةُ مِن بَينِهِمكَأَنّا أَسَأنا وَهُم مُحسِنون
٤٦
فَلا تَرضَ فينا بِأَفعالِهِمفَأَنتَ رَهينٌ بِما يَفعَلون
٤٧
وَراقِب إِلَهَكَ في حِزبِهِفَحِزبُ الإِلَهِ هُمُ الغالِبون

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو اسحاق الألبيري

عُرف بموقفه الجسور من وزير غرناطة اليهودي إسماعيل بن النغرالة، إذ نظم قصيدة أنكر فيها توليته الوزارة، فغضب صاحب غرناطة باديس بن حبوس ونفاه إلى إلبيرة. غير أن أبياته حرّكت أهل غرناطة فقتلوا يوسف بن النغريلة خليفة أبيه في المنصب. وإلى جانب ذلك، ترك منظومة في الحث على طلب العلم والأخلاق الفاضلة، يتوجه فيها بالنصح إلى ابنه أبي بكر، ويذكّره بضياع العمر وقرب الموت والانخداع بالدنيا.

قصائد أخرى لـأبو اسحاق الألبيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة