الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَو كُنتُ في ديني مِنَ الأَبطالِ

أبو اسحاق الألبيريالمغرب والأندلس · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَو كُنتُ في ديني مِنَ الأَبطالِما كُنتُ بِأَلواني وَلا البَطَّالِ
٢
وَلَبِستُ مِنهُ لَأمَةً فَضفاضَةًمَسرودَةً مِن صالِحِ الأَعمالِ
٣
لَكِنَّني عَطَّلتُ أَقواسَ التُقىمِن نَبلِها فَرَمَت بِغَيرِ نِبالِ
٤
وَرَمى العَدوُ بِسَهمِهِ فَأَصابَنيإِذ لَم أُحَصِّن جُنَّةً لِنِضالِ
٥
فَأَنا كَمَن يَلقى الكَتيبَةَ أَعزَلاًفي مَأزِقٍ مُتَعَرِّضاً لِنِزالِ
٦
لَولا رَجاءُ العَفوِ كُنتُ كَناقِعٍبَرحَ الغَليلِ بِرَشفِ لَمعِ الآلِ
٧
شابَ القُذالُ فَآنَ لي أَن أَرعَويلَو كُنتُ مُتَّعِظاً بِشَيبِ قَذالِ
٨
وَلَو أَنَّني مُستَبصِرٌ إِذ حَلَّ بيلَعَلِمتُ أَنَّ حُلولَهُ تَرحالي
٩
فَنَظَرتُ في زادٍ لِدارِ إِقامَتيوَسَأَلتُ رَبّي أَن يَحُلَّ عِقالي
١٠
فَلَكَم هَمَمتُ بِتَوبَةٍ فَمُنِعتُهاإِذ لَم أَكُن أَهلاً لَها وَبَدا لي
١١
وَيَعِزُّ ذاكَ عَلَيَّ إِلّا أَنَّنيمُتَقَلِّبٌ في قَبضَةِ المُتَعالي
١٢
وَوَصَلتُ دُنيا سَوفَ تَقطَعُ شَأفَتيبِأُفولِ أَنجُمِها وَخَسفِ هِلالي
١٣
شَغَلَت مُفَتَّنَ أَهلِها بِفُتونِهاوَمِنَ المُحالِ تَشاغُلٌ بِمُحالِ
١٤
لا شَيءَ أَخسَرُ صَفقَةً مِن عالِمٍلَعِبَت بِهِ الدُنيا مَعَ الجُهالِ
١٥
فَغَدا يُفَرِّقُ دينَهُ أَيدي سَباوَيُزيلُهُ حِرصاً لِجَمعِ المالِ
١٦
لا خَيرَ في كَسبِ الحَرامِ وَقَلَّمايُرجى الخَلاصُ لِكاسِبٍ لِحَلالِ
١٧
ما إِن سَمِعتُ بِعائِلٍ تُكوى غَداًبِالنارِ جَبهَتُهُ عَلى الإِقلالِ
١٨
وَإِن أَرَدتَ صَحيحَ مَن يُكوى بِهافَاِقرَأ عَقيبَةَ سورَةِ الأَنفالِ
١٩
ما يَثقُلُ الميزانُ إِلّا بِاِمرِئٍقَد خَفَّ كاهِلُهُ مِنَ الأَثقالِ
٢٠
فَخُذِ الكَفافَ وَلا تَكُن ذا فَضلَةٍفَالفَضلُ تُسأَلُ عَنهُ أَيَّ سُؤالِ
٢١
وَدَعِ المَطارِفَ وَالمَطِيَّ لِأَهلِهاوَاِقنَع بِأَطمارٍ وَلُبسِ نِعالِ
٢٢
فَهُمُ وَأَنتَ وَفَقرُنا وَغِناهُملا يَستَقِرُّ وَلا يَدومُ بِحالِ
٢٣
وَطُفِ البِلادَ لِكَي تَرى آثارَ مَنقَد كانَ يَملِكُها مِنَ الأَقيالِ
٢٤
عَصَفَت بِهِم ريحُ الرَدى فَذَرَتهُمُذَروَ الرِياحِ الهَوجِ حِقفَ رِمالِ
٢٥
وَتَزَلزَلَت بِهُمُ المَنابِرُ بَعدَ ماثَبَتَت وَكانوا فَوقَها كَجِبالِ
٢٦
وَاِحبِس قَلوصَكَ ساعَةً بِطُلولِهِموَاِحذَر عَلَيكَ بِها مِنَ الأَغوالِ
٢٧
فَلَكَم بِها مِن أَرقَمٍ صِلٍّ وَكَمقَد كانَ فيها مِن مَهاً وَغَزالِ
٢٨
وَلَكَم غَدَت مِنها وَراحَت حَلَبَةًلِلحَربِ يَقدُمُها أَبو الأَشبالِ
٢٩
فَتَقَطَّعَت أَسبابُهُم وَتَمَزَّقَتوَلَقَبلَ ما كانوا كَنَظمِ لََآلِ
٣٠
وَإِذا أَتَيتَ قُبورَهُم فَاِسأَلهُمعَما لَقوا فيها مِنَ الأَهوالِ
٣١
فَسَيُخبِرونَكَ إِن فَهِمتَ بِحالِهِمبِعِبارَةٍ كَالوَحيِ لا بِمَقالِ
٣٢
إِنّا بِها رَهنٌ إِلى يَومِ الجَزابِجَرائِمِ الأَقوالِ وَالأَفعالِ
٣٣
مَن لا يُراقِبُ رَبَّهُ وَيَخافُهُتَبَّت يَداهُ وَما لَهُ مِن والِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو اسحاق الألبيري

عُرف بموقفه الجسور من وزير غرناطة اليهودي إسماعيل بن النغرالة، إذ نظم قصيدة أنكر فيها توليته الوزارة، فغضب صاحب غرناطة باديس بن حبوس ونفاه إلى إلبيرة. غير أن أبياته حرّكت أهل غرناطة فقتلوا يوسف بن النغريلة خليفة أبيه في المنصب. وإلى جانب ذلك، ترك منظومة في الحث على طلب العلم والأخلاق الفاضلة، يتوجه فيها بالنصح إلى ابنه أبي بكر، ويذكّره بضياع العمر وقرب الموت والانخداع بالدنيا.

قصائد أخرى لـأبو اسحاق الألبيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة