الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذا الفراق وهذه الأظعان

ظافر الحدادالعصر الأندلسي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
هذا الفراقُ وهذه الأَظعانُهل غيرَ وقِتك للدموعِ أَوانُ
٢
إيهٍ دموعَك إنما سُنَن الهوىجسم يذوب ومَدْمَعٌ هَتّان
٣
إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ماتدعوه من جهد الهوى بُهتْان
٤
إن كنتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهمفالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
٥
قد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَهفلقُرْبِ شأنك أنْ تُؤخّر شان
٦
عذرُ المتيَّمِ أن يكون بقلبهنارٌ وبين جفونه الطوفان
٧
أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسىفعليكَ من أمر الهوى برهان
٨
هذا السَّقامُ على ضميرِك شاهدعَدْلٌ فماذا ينفع الكتمان
٩
تَتناهبُ الزَّفراتُ قلبَك كلماغنى على فَنَنِ الغَضا حَنَّان
١٠
ويَهيج شوقَك للأحبةِ شكلُهاكُثبٌ تَميس على ذُراها البان
١١
قد كان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌيومَ التَّرحُّلِ أو يُشير بَنان
١٢
لكنْ عَداكَ عن الأحبة مِثلُهاقَدٌّ ولحظٌ ذابلٌ وسِنان
١٣
للبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلماللسُمْرِ دونَ السمر عنك طِعان
١٤
من كلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُهأَسدا يلوذ بكفِّه ثعبان
١٥
يسطو وقائمُ سيفهِ في كفِّهفكأن راحتُه له أوطان
١٦
للهِ دَرُّكِ يا أُثيلاتِ الحِمىسَقْيا لعيشك والزمانُ زمان
١٧
كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنادُرّا صَفا أصدافُه الآذان
١٨
سِرٌّ ولولا شُحُّ أَلْسُنِنا بهرَقَصت به طَرَبا لها كثبان
١٩
وفؤادِ مُظلمةٍ قطعتُ نِياطَهسَعْيا وطَرْفُ جِماحها وَسْنان
٢٠
لا تُقدم القَدَمان فيه بخطوةجَرْيا ولا للعينِ فيه عيان
٢١
ومُصاحِبي شختُ الغِرارُ مُذَرَّبللموت في جَنباته هيجان
٢٢
حتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر الإنسانَ في صَفحاته الإنسان
٢٣
سامٍ يَزَلُّ الذَّرُّ عن جَنباتهويَكلُّ دونَ سمائه العِقْبان
٢٤
وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ مافي الجيدِ ما جادت به الأجفان
٢٥
ورشفتُ معسولَ الرضاب كأنمافُضَّت عليه لَطيمةٌ ودِنان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ظافر الحداد

عُرف بلقب الحداد لأنه امتهن الحدادة، وهو شاعر مصري ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية في القرن السادس الهجري. ترك ديوان شعر وصلت منه نسخة متقنة محفوظة في الفاتيكان وأخرى في خزانة الرباط. توفي بمصر في محرم سنة 529 هـ.

قصائد أخرى لـظافر الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة