١
هِيَ الدَّارُ مِنْ ذاتِ الجَمالِ المُمنَّعِفلا تَعْدِلا عن رَبْعِها قَبْلَ أَرْبُعِ
٢
ذرانيَ إِنْ لم أقْضِ في عَرَصاتِهالأَقْضيَ حَقَّيْ لَوْعَتي وتَفَجُّعي
٣
وإِنْ يَعْفُ مَغْناها فكمْ بِتُّ عنياًبِخَيْرِ ضَجيعٍ مِنْهُ في خَيْرِ مَضْجَعِ
٤
شآميَّةٌ شامَتْ يَمانيَ لَحْظهاعليَّ وأَنْضاني بِمَرْأىً ومَسْمَعِ
٥
يُذكِّرُني لَمْعَ البروقِ ابْتِسامُهافَتُرْعِدُ أَحْشائي وتَنْهَلُّ أدْمُعي
٦
فَرَتْ بالنَّوَى قَلْبي وقَالتْ شَقَقْتُهُلأَكْسَوَ بَيْتي حُسْنَ بَيْتٍ مُصَرَّعِ
٧
وما إِنْ وَفَى لي مذْ جَفَتْ غَيْرُ عَبْرتيولم يَسْتَقِمْ إِذْ خالَفَتْ غيرُ أَضْلُعي
٨
وقالُوا اقْتَنِعُ بالبَدْرِ عنها فقُلْتُ مَنْرأَى الشَّمْسَ لم يَقْنعْ بِبدْرِ المَقْنعِ
٩
كأنيّ مَجْدُ الدّينِ وهْيَ سَماحُهُفَمَهْما ادَّعى فيهِ مِنَ الحُبِّ أَدَّعي
١٠
مَليكٌ أَغارَ السُّحْبَ مِنْ جُودِ كَفِّهِبأَنْقَعَ مِنْها للغليلِ وأَنْفَعِ
١١
أَخيرٌ إِذا قِيسَتْ إِليهِ أَوائلٌتَقاصَرَ عنهُ مَجْدُ كِسْرَى وتُبَّعِ
١٢
تَعوذُ بِهِ الأَمْلاكُ عِنْدَ حِذارِهاولم يَكْفِ خَطْباً رائعاً مِثْلُ أَرْوَعِ
١٣
بأَشْبَهِهِمْ في الجَدْبِ مَشْتىً وفي الوَغَىمَصْيفَا إِذا أعْطَى وصالَ بِمَرْبَعِ
١٤
فَسيحُ الخُطَا مُحْيي العَطَا مُهْلِكُ السُّطاكريمُ السَّجايا ثاقبُ الفِكْرِ أَلْمعي
١٥
فَيَنْطِقُ إِنْ ساءلْتَهُ عن بَراعةٍويُنْفِقُ إِنْ ساءَلْتَهُ عن تَبرُّعِ
١٦
لَواني زَماني باللُّها وتَسَرَّعَتْحوادثُهُ بالظُّلْمِ قَبْلَ تَسَرُّعي
١٧
وقارَعْتُها عمَّا أُريد بِهِمَّةٍطَموحٍ مَتَى أَقْرَعُ بِها لا أُقرَّعِ
١٨
فسِرْتُ وسَيفي عِنْدَ آخرِ نَبْوَةٍجِداداً وقَوْسيِ عنْدَ آخرِ مَنْزَعِ
١٩
على ضامِرِ ظامٍ كَأَنَّ لُغامَهُتفاريقُ شَيْبٍ في مَفارِقِ أَقْرَعِ
٢٠
عَدَلْتُ بِهِ عن كلِّ مِصْرٍ أَنيسةٍوأعْمَلْته في كلّ بهماء بَلْقعِ
٢١
ونزَّهتُهُ عن وِرْدِ كلِّ متوَّجٍعلى بُرْدِ بُخْلٍ باعْتِذارِ مُرقَّعِ
٢٢
ويَمَّمْتُ مِنْ خَوفِ الحَوادثِ مَفْزَعاًبِهِ يَأْمَنُ الإِسْلامُ مِنْ كلِّ مُفْزِعِ
٢٣
هَنيئاً لشَهْرِ الصَّومِ قَصْدُ جَنابِهِوإِنْزالُهُ مِنْهُ بأَشْرَفِ مَوْضِعِ
٢٤
وإِطْلاقُ مالٍ في الحقوقِ أَضاعَهُكريمٌ لِحَقِّ اللهِ غيرُ مُضيِّعِ
٢٥
أَراقَ لهُ كَأْسَ الفُكاهَةِ والكَرَىوأَتْرَعَ أَحْواضَ النَّدَى والتَّورُّعِ
٢٦
لَيالي صِيامِ الفَرْضِ مِنْهُ ظوافِرٌبما ظَفِرَتْ أَيّامُ جُودِ التَّطَوُّعِ
٢٧
أَرِقْتُ لبَرْقٍ مِنْ ديارِكِ لامعِأَذلتُ لِمَرْآهُ مَصونَ المَدامعِ
٢٨
بَكَيْتُ دَماً لَمّا تَبَسَّمَ ثَغْرُهُفبُرْدي كبُرْدِ اللَّيلِ قاني الوشَائعِ
٢٩
يُذْكِّرُني عَيْشاً بوَصْلِكِ ماضياًفؤادي لهُ مستقبلٌ بالرَّوائعِ
٣٠
وأَيامَ لَهْوٍ كالشُّموسِ وَصَلْتُهابِغُرِّ ليالٍ كالْبُدورِ الطَّوالعِ
٣١
أَحِبَّتَنَا عُودُوا إِلى الوَصْلِ واصْرِفُواكلامَ الأَعادي عن كِرامِ المَسامعِ
٣٢
وإِنَّي لذو عَقْلٍ مِنَ الحُزْنِ عاصمٍولكنَّهُ مُذْ بِنْتُمُ غيرُ نافِعِ
٣٣
عَفَا بِسقامي رَسْمُ جِسْمي كما عَفَابِعَدْلِ ابنِ عزِّ الدِّن رَسْمُ الوَقائعِ
٣٤
مَليكٌ وُجودُ المُقْتضِي لِعِقابِهِيُعارِضُهُ مِنْ عَفْوِهِ بمَوانِعِ
٣٥
ويَنْسَى عَظيمَ الذَنْبِ نِسْيانَ جُودِهِويَحْفَظُ عَهْدَ الخِلِّ حِفْظَ الشَّرائعِ
٣٦
ويَلْحَظُ أَعْقابَ الأُمورِ بِفِكْرَةٍيُؤَدِّي إِليها الغَيْبُ أَقْصَى الوَدائعِ
٣٧
أَشدُّ البَرايا هَيْبةً وهو واحدٌوأَعْظَمُهُمْ في هَيْبَةِ المُتواضِعِ
٣٨
وإِنِّي لأَرجو مِنْ عُلاهُ صنائعاًتُغادِرُ مَنْ عاديْتُهُ مِنْ صَنائعي
٣٩
دَعَوْتُكَ مجدَ الدِّينِ دِعْوَةَ خائسٍعلى سَغَبٍ في مَوْطنِ الذلّ رابِعِ
٤٠
أَمُعْتَزِلي يا مالكي مِنْكَ نائلٌغَدا رافِضي والفضْلُ عِنْدَكَ شافِعي
٤١
أُعيذُكَ مِنْ سُخْطٍ عليَّ تُديمُهُوعُذريَ مَبْسوطٌ وحِلْمُكَ واسِعي
٤٢
وأَنْتَ المَليكُ الأَمْجَدُ المُقْتَدى بِهِإِذا ضَلَّ عن طُرُقِ العُلا كلُّ شارِع
٤٣
فلا زالَ مُشْتاراً بشَهْدِ ثَنائِهِيُشارُ إِلى عليائِهِ بالأَصابِعِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.