الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَقْسَمْتُ ما خَدُّهُ القاني مِنَ الخَجَلِ

الصاحب شرف الدينالعصر المملوكي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَقْسَمْتُ ما خَدُّهُ القاني مِنَ الخَجَلِأَرَقُّ مِنْ دَمْعيَ الجاري ولا غَزْلي
٢
وقَدْ بَذَلْتُهما فيما بَذلَتُ لَهُفأعُجُبْ لِوَجْنَتِهِ في الصَّوْنِ منْ قِبلي
٣
غَزالُ إِنْسٍ غَضيضُ الطَّرْفِ ناظِرُهُخِلْوٌ مِنَ الكُحْلِ مَملوءٌ مِنَ الكَحَلِ
٤
غانٍ عَنِ الحَلْي تُغْنيهِ مَواقعُهُما أَكَملَ الحَلْي في الحالي مَعَ الْعَطَلِ
٥
للْعُجْمِ والعُرْبِ فَخْرٌ مِنْ تَزَيُّنِهِبالجَفْنِ مِنْ يافِثٍ واللحْظِ مِنْ ثُعَلِ
٦
لاهٍ عَدَلْتُ إِليهِ بالهَوى وَلَهُجَوْرٌ عَلَيَّ بِقَدِّ مِنْهُ مُعْتَدِلِ
٧
وماسَ غُصْناً ولكنْ غَيْرَ مُهْتَصَرٍواهْتَزَّ رُمْحاً ولكنْ غَيْرَ مُعْتَقلِ
٨
لا تَسْأَلِ الرَّكْبَ عَنْهُ فَهْوَ في خَلَديمُذْ بانَ عَنِّي وعَنْ حالي فَلا تَسَلِ
٩
أَشْتاقُهُ فَإِذا لاقَيْتُهُ مَنَعَ الْإِجلالُ مِنْهُ فَلْم يَهْجُرَ ولمْ يَصِلِ
١٠
يا نَظْرَةً ما جَلَتْ لي حُسْنَ طَلْعَتِهِحتَّى إنْقَضَتْ وأَدامَتنْي على وَجَلي
١١
عاتَبْتُ إِنْسانَ عَيْني في تَسَرُّعِهِفَقالَ لي خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلِ
١٢
ونازَعَتْ سُقْمِيَ الوَجْدِيَّ جِدَّتُهُفما نَزَعْتُ ولم أَبْلَلْ ولمْ أُبَلِ
١٣
ما كَفَّ مِنْ نَزَقي خَيْطُ المَشيبِ فَقَدْأَجْرَرْتُ حَبْلَ خَليعٍ في الهَوى غَزِلِ
١٤
يا عاذِلي لَيْسَ مِثْلي مَنْ تُخادِعُهوليْسَ مِثْلُكَ مَأْموناً على عَذلي
١٥
ما دُمْتَ خِلْواً فما تَنْفَكُّ مُتَّهَماًاعْشَقْ وقولُكَ مَقْبولٌ عَلَيَّ ولي
١٦
إِنْ تَدْعُني خالِياً مِنْ لَوْعَتي فَلَقَدْأَجابَ دَمْعي وما الدَّاعي سِوى طَلَلِ
١٧
تَلْحى أَيْنَ لِسانُ العَذُلِ مِنْ أُذُنيليْسَ التَّفَرُّغُ لْلعُذّالِ مِنْ شُغُلي
١٨
ما أَكْذَبَ الخائِنَ المُبْدي نَصيحَتَهُفيهِ وأَصْدَقَ قَولي في مَديحَ علي
١٩
سَيْفُ الإِلهِ الذي أَنْضَتْهُ قدْرَتُهُفي المالِ والظُّلْمِ والأَعناقِ والقُلَلِ
٢٠
ما اهْتَزَّ في الجُودِ مِنْ مِثْلٍ لَهُ وكَذاما هَزَّ عِطْفيهِ بَيْنَ البيضِ والأَسَلِ
٢١
مُؤَيَّدُ الرَّأْيِ والرَّاياتِ عادَتُهُتَقَنُّصُ النَّصْرِ بَيْنَ الرّيْثِ والعَجَلِ
٢٢
فما تَأَمَّلْتُ في قَوْلٍ ولا عَمَلٍعَليّاً السَّيْفَ إِلاّ قُلْتُ سَيْفُ علي
٢٣
صانَ الثُّغورَ ومَنْ فيها فَمُنْيَتُهمْلو أَو طَؤوا طِرْفَه مِنْهمْ على المُقَلِ
٢٤
يَفْديكَ كلُّ حَسيرٍ عَنْ مَداكَ وهُمْكلُّ البَرِيَّةِ مَنْ حافٍ ومُنْتَعِلِ
٢٥
لَكَ الرَّوائِعُ لَمْ تُسْبَقْ بِشِبْهِهِمالَوْلا سَمِيُّكَ في صِفِّينَ والجَمَلِ
٢٦
أَمَّا الفِرَنْجُ فَقَدْ فَرَّقْتَ شَمْلَهُمُبِجِدٍّ مُعْتَزِمٍ بالحَزْمِ مُشْتَمِلِ
٢٧
وجَحْفَلٍ شابَ مِنْهمْ طِفْلُهُمْ فَرَقاًوعادَ فيهِ الضُّحا فالنُّقْعُ كالطَّفَلِ
٢٨
فَكَمْ كَشَفْتَ خَفايا مِنْ مَكايدِهمرَفَلْتَ مِنْ أَجْره والشُّكرِ في حُلَلِ
٢٩
وكم أَحْلتَ إِلى هُونٍ إِباءَهُمُاللهُ أَكْبرُ لولا أَنتَ لم يَحُلِ
٣٠
وكم خميسٍ بهِ لم تُبقِ مِنْ أَحَدٍمِنهمْ سليماً مِنَ البَأْساءِ والغِيَلِ
٣١
قَتْلاً وأَسراً وصَرْفاً رَدَّ سائَلُهمْفي قَبْضةِ اليُتْمِ والتَّأْثيم والثْكَلِ
٣٢
يَعِزُّ جَيشُكَ والهَيْجاءُ جائشةٌرُعْباً وتَأْمَنُ والأَلْبابُ في وَهَلِ
٣٣
أَنْتَ الفَتَى لم يَرُعْكَ الغَيُّ عن رَشَدٍولا شَرَيْتَ هُمومَ المُلْكِ بالجَدَلِ
٣٤
ولا اسْتَفزَّتْكَ فيمَنْ زَلَّ بادرةٌإِلاّ رَجَعْتَ إِلى إِخلاقِكَ الأُوَلِ
٣٥
يُنْميكَ مِنْ هَذَبانٍ كلُّ مُضْطَلعٍالحَرْبِ لا وَرَعٍ فيها ولا وَكَلِ
٣٦
زادتْ على نَزَواتِ الشَّيبِ جُرْأَتُهُوثقَّفَ الدَّهرُ منهُ غَيرَ مُكْتَهِلِ
٣٧
تَلوذُ مِنْكَ أَمانينا بِذي كَرَمٍعلى مَعاليهِ بَعْدَ اللهِ مُتَّكلي
٣٨
مَلْكٌ طَلَعْتُ ثَنايا المَجْدِ آمِلَهُفكانَ بالرِّفْدِ نَزَّالاً على أَمَلي
٣٩
أَحَلَّ رَبْعي بُدوراً رَحَّلتْ عَدَميوأَمَّنَتْنَي مِنْ حِلِّ ومُرتَحَلِ
٤٠
ما زالَ يُزجي أَياديهِ إِليَّ إِلىأَنْ صيَّرَ العَذْلَ في الإِحسانِ مِنْ عَمَلي
٤١
واحْتَلْتُ في خَدْعِهِ بالزُّهدِ أُظْهرُهُفما تَخَلَّصْتُ مِنْ جَدواهُ بالحِيَلِ
٤٢
أَغْنَى فأَفْقَرَني مِنْ شْكْرِ نائلِهِوكُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي بالثَّناءِ ملي
٤٣
يا ناصرَ المِلَّةِ المَهْديِّ ناصرُهاومَنْ أَتاهُ الثَّنَا مِنْ سائرِ المِلَلِ
٤٤
تَهْنَّ مِنْ رَجَبٍ شَهْراً قَرَنْتَ لهُفَرْضَ الجهادِ بِنَفْلِ البِرِّ والنُّحَلِ
٤٥
ودُمْ لِخَيْرِ مَليكٍ خيرِ مُنْتَصِرٍفي دَوْلةٍ هي حقاً خِيْرَةُ الدُّوَلِ
٤٦
واسْمَعْ بَديعَ نَظيمٍ لا يُساجلُهُجَزْلٌ مِنَ المَدْحِ في سَهْلٍ مِنَ الغَزَلِ
٤٧
شِعْرٌ أَتيْتُ على أَقْصَى تَناسِبهِحتى أَتَيْتُ بِهِ والشَّمسُ في الحَمَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالصاحب شرف الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة