١
صَحِبْتُ هَواكمْ في أَمانٍ مِنَ العَذْلِومَنْ ذا الَّذي يَلْحَى على مثلِكُمْ مِثْلي
٢
وأَحْبَبْتُكم طِفْلاً وقد شابَ مَفْرِقيولي بدواعي حُبِّكمْ لَهَجُ الطِّفْلِ
٣
فإِنْ خُنْتُ أَو أَضْمَرْتُ يوماً جِنايةًفلا صَحِبَتني نحو أَرِضِكم رِجْلي
٤
صفا لكمُ وُدِّي على القُرْبِ والنَّوىوصَحَّ لكمْ عَهْدي على الهَجْرِ والوَصْلِ
٥
فلا قُرْبُكمُ لا زالَ عنِّي يَمَلُّنيولا بُعْدُكُمْ حاشايَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُسْلي
٦
ولي في تَمنِّيكُمْ أَفانينُ لَذَّةٍإِذا البَيْنُ أَقْصاني جَمَعْتُ بها شَمْلي
٧
تَفَرَّدْتُمُ حُسْناً وأَفْرِدْتُ في الهَوَىكما انْفَرَدَ السُّلْطانُ بالبَأْسِ البذْلِ
٨
مَليكٌ تَعالَى في المعالي فأَصْبَحَتْبهِ تُضَربُ الأَمثالُ وهو بِلا مِثْلِ
٩
أَنافَ على الأَملاكِ مِنْهُ مُشَيَّعٌبيَقْظَةِ ذِمْرٍ لا يَنامُ على ذَحْلِ
١٠
وأَوفَى على فِتْيانِهِمْ وكُهولِهِمْفَتَى سُؤْدُدٍ لا يَخْلِطُ الجِدَّ بالهَزْلِ
١١
لَدَيكَ تَقيَّ الدِّينِ تَمَّتْ مَآربيوجَمَّعَتِ الدُّنيا بشَمْلِ العُلا شَملي
١٢
وأَلَّفْتَ ما بَيْنَ الفَضائِلِ والعُلاوفرَّقْتَ ما بَيْنَ المَطيَّةِ والرَّحْلِ
١٣
وأَوليْتَني جَمّاً شُغِلْتُ بشُكْرِهِفأَصْبَحْتُ مِنْهُ في فَراغٍ وفي شُغْلِ
١٤
بَهَرْتَ جميعَ العالَمَيْنَ مَناقِباًفأَحْسَنْتَ قَبْلَ القَولِ يا حَسَنَ الفِعْلِ
١٥
ورُعْتَ مُلوكَ المُشْركينَ بسَطْوَةٍسَقَتْهمْ سِمامَ الموتِ عَلاًّ تَحَمَّلْتَ مِنْ كَلِّ
١٦
وقد مَطَرَتْ سُحْبُ العَجاجِ صواعقاًمِنَ الصّخْرِ مُزْجاةً بِوَبلٍ مِنَ النَّبْلِ
١٧
وصابَرْتَها يوماً أُمِدَّ بِلَيْلَةٍتُكابِدُ فيها ما يُمِرُّ لِما يُحْلي
١٨
إِلى أَنْ حَباكَ النَّصْرَ حَدُّ مُهَنَّدٍتَكَفَّلَ قِدْماً فتْحَ ما شِئْتَ مِنْ قُفْلِ
١٩
بِهَوْلِ سُطاً يَسْلُبْنَ لُقْمانَ حِلْمِهِورُبَّتَما أَذْهَبْنَ جهلَ أَبي جَهْلِ
٢٠
لَدَى خَرْتَبِرْتٍ والمنايا مُطيفةٌوجَأْشُكَ في كُثْرٍ وجيشُكَ في قِلِّ
٢١
أَقَمْتَ قريرَ البالِ في غَمَراتِهاوحيداً وقد فَرَّ الشُّجاعُ مِنَ الظِّلِّ
٢٢
فَرَوَّيْتَ مِنْ أَوداجِهِمْ يابسَ الثَّرَىوأَوْضَحْتَ مِنْ أَسلابِهمْ غامضَ السُّبْلِ
٢٣
وعُدْتَ وقد حُزْتَ الفَخارَ بفِعْلةٍتُرغِّبُ في الهَيْجاءِ مَنْ ظَنَّها تُسْلي
٢٤
فيا قاطعَ الأَقرانِ دامتْ لَكَ العُلاقَرينةَ مُلْكٍ غيرِ مُنْقَطعِ الحَبْلِ
٢٥
فأَنْتَ جوادٌ لا يشُقُّ غبارَهسوى نجلِكَ المنصورِ قُدِّسَ مِنْ نَجْلِ
٢٦
تبارَكَ مَنْ أَنشاهُ شِبْهَكَ في العُلافبُورِكَ مِنْ فَرْعِ وبُورِكْتَ مِنْ أَصْلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.