الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إيه على تذكار ما سلفا

ظافر الحدادالعصر الأندلسي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إيهٍ على تذكارِ ما سَلَفافالدمعُ منك أَقلُّ ما وَكَفا
٢
يا عين أنت جلبتِ ناظرةًلفؤاديَ الأشواقَ والشَّغَفا
٣
كم قد كَففتُك خائفاً حَذِراعن ناظرٍ يَقْوَى إذا ضَعُفا
٤
فعَجِبتُ كيف رَمَيْتِ يومئذٍسهما فعادَ لوقِته هدفا
٥
ذاك التبسُّمُ كان غايتَههذا البكاء لأجله سَرَفا
٦
أَسرتْك وانصرفَتْ وما وَجَدتعَزَماتُ قلِبك بعدُ مُنْصَرَفا
٧
واللهِ ربِّ مِنىً وما جَمعتْوكفى بذاك لمُقْسِمٍ حَلَفا
٨
إنى إذا ما الوصلُ أَمْكَننينَزَّهتُه عن ريبةٍ أَنَفا
٩
وأبيت أَقَنع بالحديثِ ولوكان الحديثُ إشارةً لكَفَى
١٠
وبما يُبَلِّغه الرسولُ ولوكان النسيمُ رسولَها لشَفَي
١١
وبطيفِها وبأنها علمتْأنى أَبيت بحبها كلِفا
١٢
وبلفظِ مَبْسِمِها ومَقْصِدُهأخرى فيُهْجُني وما عَرَفا
١٣
وبرَشْفِ ماءِ النيلِ قد وَردَتْأولاَه ثم وردتُه طَرَفا
١٤
ولوِ استطعتُ منعتُ إذ وَردَتْمنْ عَبَّ من شَطَّيْه أو رَشَفا
١٥
غَيْران من علمي بأنّ بهمن سُؤْرِ شهدِ رُضابِها نُطَفا
١٦
وأَغارُ من مرِّ النسيم بهادوني يُباشِر ذلك التَّرفا
١٧
مالي وللعُذال لا سَعِدوافلقد لقيتُ بعَذْلهم جَنَفا
١٨
عَذَلوا وما عَشِقوا ولو عشقواقَبِلوا هنالك عُذْرَ من شُغِفا
١٩
يا وَيْحهَم لو أبصروا رَشَأًيهتزُّ من لينِ الصِّبا هَيَفا
٢٠
بدرٌ على غصنٍ على نَقَوَىْرملٍ أَضاءَ وماسَ وارْتَدَفا
٢١
يفتر عن نَوْر الأَقاحِ إذاوافَى نَدىً سَحَرا به فصفا
٢٢
كالدُّرِّ لكنْ صاغ ناظمُهبالمسكِ من لَعَسٍ به صَدَفا
٢٣
وجَنِىُّ وردٍ فوقَ وجْنِتهيَحمرُّ ثم يعود إنْ قُطِفا
٢٤
لاستبدلوا بمَلامتي حسديورأوا تَعاقُل عاذلي خَرَفا
٢٥
مَنْ لي بعيشٍ كان لي ومضىعني ولم أَعتضْ به خَلَفا
٢٦
حيث الصبابةُ والصِّبا شَرَعٌكلٌّ حَلا وصَفا لمن وَصَفا
٢٧
فكأن عيشي كان بينهماقبل التفرق روضة أُنُفا
٢٨
إنْ كانت الإسكندريةُ قدشَطَّتْ فَأَوْلَتنْي نَوًى قَذَفا
٢٩
وسكنتُ بالفُسْطاط مُغْترِبافلقد كسبتُ بغربتي شرفا
٣٠
ورَقيتُ من مدح الملوك بهارُتَبا أَنافتْ في العُلى كَنَفا
٣١
وكسبتُ مالا لو يُرَفِّرهجَدْواىَ لم أعرفْ له طرفا
٣٢
لكنْ ينازِعني إلى وطنيشوقٌ إذا استمهَلتُه عَسَفا
٣٣
وأَعافُ مِصرَ وعيشُها رَغَدويَشوقُني وطني ولو عَجِفَا
٣٤
أُقْصِي البنفسجَ ثم يُعجبنيأنْ أَنْشَقَ الظَّيّان والطَّرفا
٣٥
شوقاً إلى ذاك الثَّرَى وإلىذاك النسيمِ الرَّطْبِ حين هَفا
٣٦
وإلى رياضٍ كان يوقِظنيفيها ندى سَحَرٍ إذا كَثُفا
٣٧
وشَميمِ عَرْفِ الروضِ حينَ بداورَخيمِ لَحْنِ الطير إذ هَتفا
٣٨
ويهزني مرحُ الشبابِ بهاهزَّ القَضيب اللَّدْن مُنعطِفا
٣٩
ما بين أترابٍ قدِ اتفقواأنْ يجعلوا ساعاتِهم تُحفَا
٤٠
يُبدون من آدابِهم مُلَحاجَعلوا لها آذانَهم صُحُفا
٤١
لَهْفِى على زمنٍ بها وبهملو كان ينفعُ قولُ والَهَفا
٤٢
فارقتُهم وصَحِبتُ بعدهمُحاليْن قَرْعَ السِّنِّ والأَسفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ظافر الحداد

عُرف بلقب الحداد لأنه امتهن الحدادة، وهو شاعر مصري ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية في القرن السادس الهجري. ترك ديوان شعر وصلت منه نسخة متقنة محفوظة في الفاتيكان وأخرى في خزانة الرباط. توفي بمصر في محرم سنة 529 هـ.

قصائد أخرى لـظافر الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة