الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذى

الخُرَيْميالعصر العباسي · ٨٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أَتَعجَب مِنّي أَن صبَرتُ عَلى الأَذىوَكنت أمرأَ ذا إِربة متجمّلا
٢
فَإِنّي بِحَمدِ اللَه لا رأي عاجِزرَأيت وَلا أَخطأت لِلحقّ مفصلا
٣
وَلَكِن تَدبّرت الأُمور فَلَم أَجِدسِوى الحِلم وَالاغضاء خَيراً وَأَفضَلا
٤
وأقسم لَولا سالف الودّ بَينَناوَعهد أَبَت أَركانه أَن تَزيّلا
٥
وَأَيّامك الغرّ اللَواتي تقدّمتوَأَليتنيها منعماً مُتَطوّلا
٦
رحلت قلوص الهجر ثُمَّ اِقتعدتهاإِلى البعد ما أَلفيت في الأَرض معملا
٧
وَأَكرمت نَفسي وَالكَرامة حظّهاوَلَم تَرَني لَولا الهَوى متذللا
٨
وَعارضت أَطراف الصِبا أَبتغي أَخايَعين إِذا ما الهمّ بِالمَرء أَعضَلا
٩
أَخاً كَأَبي عَمرٍ وأنّي بمثلهإِذا الحرّ بالمجد اِرتَدى وَتسربلا
١٠
جَزى اللَه عُثمان الخريميّ خَيرَ ماجَزى صاحِباً جزل المَواهِب مفضلا
١١
أَخاً كانَ إِن أَقبَلتُ بالودِّ زادَنيصَفاء وَإِن أَدبرت حنَّ وَأَقبَلا
١٢
أَخاً لَم يَخُنّي في الحَياة وَلَم أَبِتيخوّفني الأَعداءُ منه التَنقّلا
١٣
إِذا حاولوه بالسِعاية حاوَلوابِهِ هَضبةً تأبى بأن تَتَخلخَلا
١٤
يحكّمني في ماله وَلِسانهوَيَركَب دوني الزاعبيَّ المؤللا
١٥
كَفى جفوة الإِخوان طولَ حَياتِهِوَأَورث مِمّا كانَ أَعطى وَأَجزَلا
١٦
مَضى سَلَفاً قَبلي وَخُلِّفتُ بَعدهأَسيراً لأهوال الرِجال مكبّلا
١٧
وَباتَ حَميداً لَم يكدّر صَنيعهوَلَم أَقلِهِ طول الحَياة وَما قَلا
١٨
وَكُنتَ أَخاً لَو دامَ عهدك وَاصلانصوراً إِذا ما الشرّ خبِّ وَهَروَلا
١٩
فَغيّرك الواشون حَتّى كَأَنَّماتَراني شُجاعاً بَينَ عَينيك مقبلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الخُرَيْمي

شاعر مخضرم من أصل خراساني، وُلد في الجزيرة الفراتية ثم استقرّ في بغداد، فنسبه الناس إلى خريم الناعم لاتصاله به أو بابنه عثمان. وصفه أبو حاتم السجستاني بأنه أشعر المولدين، وامتدح محمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة ورثاه بعد موته، كما أدركه الجاحظ وسمع منه. عُرف برائيته الطويلة في وصف الفتنة بين الأمين والمأمون، وقد أوردها الطبري في تاريخه كاملة، وفقد بصره قبل وفاته.

قصائد أخرى لـالخُرَيْمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة