الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أُعاذِلُ كَم مِن منفس قَد رُزئته

الخُرَيْميالعصر العباسي · ٨٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أُعاذِلُ كَم مِن منفس قَد رُزئتهوَفارقني شَخص عليّ كَريمُ
٢
وَقاسَيتُ مِن بَلوى زَمان وَكُربَةٍوَودّعني مِن أَقرَبيّ حَميم
٣
فعزّيت نَفسي غَيرَ أَنّي بِأَحمَدٍبُنيّ لمسلوب العَزاء سَقيم
٤
أَرى الصَبرُ عَنهُ جَمرَةً مُستَكنّةًلَها لَهب في القَلب لَيسَ يريم
٥
وَخَطَّ خَيالٌ منه يَعتاد مَضجَعيله كرب ما تَنجَلي وَغُموم
٦
وَآثاره في البَيت حَيثُ توجّهتبي العَينُ حزنٌ في الفُؤادِ مُقيم
٧
إِذا رمتُ عَنهُ الصَبرَ أَرجو ثَوابهأَبى الصَبرَ قَلبٌ بِالحَميم يَهيم
٨
لَعَمرُكَ إِنّي يَوم أَدفن مُهجَتيوأرجع عَنه صابِرا لكظيم
٩
وَإِنَّ فُؤادي بعده لمفجَّعٌوَإِن دُموعي بعده لَنُجوم
١٠
خَططت لَهُ في الترب بيت إِقامَةإِلى الحَشر فيهِ وَالنُشور مُقيم
١١
وَكانَ سرورا لَم يدم لي وَغبطةًوَأَيّ سُرور في الحَياة يَدومُ
١٢
وَرَوحاً وَريحاناً أَتى دونَ شمّهمِنَ الدَهرِ يَومٌ بالفُراقِ عَظيمُ
١٣
عَلى حينَ أَمضيت الشَباب وَقاربتخَطاي قُيود الشيب حينَ أَقوم
١٤
وَفارقت حلو العَيشِ إِلّا صُبابَةًعَلَيها خطوب الحادِثات تَحوم
١٥
فُجِعت بشِقّ النَفس والهَمّ وَالهَوىعَذاب لعمري في الحَياة أَليم
١٦
أَلا كُلُّ عَيش بَعد فرقة أَحمَدٍوكلّ سُرور ما بقيت ذَميم
١٧
يَعيب عَليّ الأَخلياءُ صَبابَتيوَحُزني وَكلٌّ يا بُنيّ يَلوم
١٨
فَهَل كانَ يَعقوب النَبيّ بحزنهمليما وَما يزري عليّ حَكيم
١٩
كَوى قَلبَه حزنٌ كأنَّ لهيبهتوقّدُ نيرانٍ لهن ضَريم
٢٠
فَما عيّر اللَهُ النَبيّ بِحُزنِهِأَبى ذاك ربّ العالَمين رَحيم
٢١
فَلَولا رَجاء الأَجرِ فيكَ وَإِنَّهثَواب وان عزّ المُصاب عَظيم
٢٢
وَإِنَّكَ قربان لَدى اللَه نافِعوَحظ لَنا يَوم الحِساب جَسيم
٢٣
لأُضعِف حُزني يا بُنيّ وَأَوشكتعَليّ البَواكي بالرنين تَقوم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الخُرَيْمي

شاعر مخضرم من أصل خراساني، وُلد في الجزيرة الفراتية ثم استقرّ في بغداد، فنسبه الناس إلى خريم الناعم لاتصاله به أو بابنه عثمان. وصفه أبو حاتم السجستاني بأنه أشعر المولدين، وامتدح محمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة ورثاه بعد موته، كما أدركه الجاحظ وسمع منه. عُرف برائيته الطويلة في وصف الفتنة بين الأمين والمأمون، وقد أوردها الطبري في تاريخه كاملة، وفقد بصره قبل وفاته.

قصائد أخرى لـالخُرَيْمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة