١
فَتكاتُ عَينكِ أَم مَراشِفُ فيكِذَهَبَت بِعَقلِ خَليلكِ المَشبوكِ
٢
ما كُنتُ قَبلَ هَواكِ أَعرَفُ سَكرَةًتَنفي الهُدى وَالرُشد لا وَابيكِ
٣
وَمِن العَجائب أَنَّني حال الهَوىأَدري مَكانَكِ قادِراً آتيكِ
٤
سَلَبوكِ مِن كَفي وَجَدوا في السَرىشَلَّ الحُسامُ أَكُفَّ مِن سَلَبوكِ
٥
وَجَلوك عَن بُعدٍ فَهَبَت نَخوَتيحَتّى إِذا أَدرَكتُهُم مَنَعوكِ
٦
وَحَموكِ لَيسَ بِصارِمٍ لَكِنَّهُمبِنِبال لَحظاتِ الرَقيبِ حَموكِ
٧
وَاللَهُ ما مِنهم مَنَعتُ مَخافَةً لَكنمَخافة شامِتٍ يَشنوكِ
٨
ما أَنتِ صائِدَةِ الأُسود بِنَظرَةٍتُدمى فَكَيفَ ثَعالِبٌ صادوكِ
٩
خافوا عَلَيكِ فَخوَّفوكِ مِن السوىلَما تَزايد خَوفَكِ اِتَهموكِ
١٠
إِن يَتَهِموكِ فَما خَليلكِ ساقِطٌلَكِنَهُ الصَبُّ الخَليقُ بِفيكِ
١١
وَكَأَنَّهُم راموا عَذابَكِ حَيثُمابِسهام طَيشِ ظَنونهم رَشَقوكِ
١٢
هَل أَنتِ مُلكهُم المُقيم برقهموَاللَه ما بِأَكُفِهم جَبَلوكِ
١٣
لَكنَّ ضعفاً في فُؤادِكَ يَقتَضيالتَسليم ذُلّاً لِلأُولى حَجَبوكِ
١٤
أَمميتةَ الدَنفِ المُصابِ بِسَيرِهاهَلا التفتِّ لِخلكِ المَتروكِ
١٥
حَجَزوكِ ما حَجَزوا عُيونَكِ أَنَّهاحَرَكاتِها تَجري بِدونِ شَريكِ
١٦
ما حالَ ذياك القِوام وَما اِنَجَلىلِنِظام لُؤلؤِ ثَغرِكِ المَحبوكِ
١٧
ما حالُ وَرد الخَد ظَلَّ بِنَضرَةٍفَالشَوك ظَلَّ بِقَلبيَ المَضنوكِ
١٨
ما حالُ معصَمكِ الَّذي فارَقتُهُيَسبي النُهى بِلجينهِ المَسبوكِ
١٩
هَل دامَ قَلبُكِ حافِظاً لِعُهودِهِفَعَلى فُؤادي الحُبُّ خَطَّ صُكوكي
٢٠
هَل تَذكُرينَ عُهودَنا يَومَ الوَغىوَالأَرضُ تَجفل للدم المَسفوكِ
٢١
وَالشَمسُ مُظِلِمَةٌ وَوَجهُكِ باسِمٌوَالناسُ تَظمَأ وَالهَنا يَرويكِ
٢٢
يَومٌ بِهِ اِختَلَسَت جَوارِحُنا المُنىلَما أَحاطَ الهَول في ناديكِ
٢٣
بي كُنتِ لاهِيَةً وَكانَ الخَطبُ فيالآفاقِ يُلهي عَنكِ مِن رَقبوكِ
٢٤
نَنَسى مَواقِعُنا وَنَهزَأُ بِالمَلاوَتَرى عَبوس الدَهر ثَغر ضَحوكِ
٢٥
ما لي وَما لِلنازِلات إِذا بَداكَفي بِكَفكِ وَالعُلى حاميكِ
٢٦
أَسَفا فَكفكِ لا سَبيل لِلَمسِهِبَعدَ التَحجُب حَيثَما أَخفوكِ
٢٧
أَدعوكِ لا أَدعوكِ دَعوَةَ طامِعٍلَكنما صَوتُ الرَجا يَدعوكِ
٢٨
قَطع الرَجا لَكنَّ تَخليد الهَوىطَي الحَشا يَقضي بِأَن أَرجوكِ
٢٩
وَأَرى بِذاتكِ لا مُجيباً لِلهَوى كَلاوَلا مَنعاً لِمَن يَقفوكِ
٣٠
فَإِذا اِبتَعَدتُ أَعدُّ عِندَكَ مُجرِماًوَإِذا دَنَوتُ أَرى النفار يَليكِ
٣١
قَد حِرتُ في طُرقِ السلو مخيباًبِاللَهِ سُؤلي ما الَّذي يَرضيكِ
٣٢
بِكِ حُرقَتي وَلهي وَحرّ صَبابَتيلَكِ مُهجَتي في مُهجَتي أَفديكِ
٣٣
إِن كانَ قَد مَنعَ اللُقا فَتحيَّةٌمِن فيكِ تَنعشني وَسَعدي فيكِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.