الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَم يَبقَ لي صَبرٌ وَلا كِتمانٌ

خليل الخوريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٧م · ٩٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لَم يَبقَ لي صَبرٌ وَلا كِتمانٌكَلا وَلا دينٌ وَلا إِيمانُ
٢
اِستَغفر اللَهَ العَظيم بذلتيقَد ضِقتُ ذِرعاً فَاِستَطالَ لِسانُ
٣
أَنا قَد جَننتُ فَما اِحتِيالي بِالقَضالا بُغيَةً تَقضى وَلا سُلوانُ
٤
كُفي حِرابَكِ وَاِرفِقي بِحشاشَتيما لي اِحتِمالٌ إِنَّني إِنسانُ
٥
ما زالَ في قَلبي يُنبهُ مضرمانار الصَبابة طَرفكِ النَعسانُ
٦
وَقِوامك الفَتاك يَسلب مُهجَتيوَيَضيعُ عَقلي وَجهَكَ الفَتانُ
٧
تَمضي السِنينُ وَلي عَذابٌ ثابِتٌبِازاءِ وَجهي وَالأَذى أَلوانُ
٨
ها كُلُ أَمرٍ في البَرية يَنقَضيلَكن لامري لَيسَ يُصلِحُ شانُ
٩
قَد أَصلَحَ الشام البَهيج بِنعمَةٍبَعدَ المَصائِبِ وَازِدَهى لُبنانُ
١٠
وَأَنا لِسَخطِكِ في مَصابٍ دائشمٍزادَت بِهِ الأَكدار وَالأَشجانُ
١١
وَالنيلُ أَحيى أَرضَ مَصرَ بِجودِهِفَاِمتَدَّ فَوقَ مُروجِها الفَيضانُ
١٢
وَوَفا الوَفاء لِكُل ظام ساكِباًكاسَ الصَفا وَأَنا أَنا الظَمأنُ
١٣
وَفوارس الجَبل الأَصَم الأَسود العاصيلَقَد تَرَكوا الحُروب وَدانوا
١٤
تَرَكوا العِناد مَع الفَساد وَأَذعَنواوَعِناد فكرك ما لَهُ إِذعانُ
١٥
وَبِتونس الخَضراء قَد خَمد اللَظابَعدَ العَواصف وَاِنمَحى العِصيانُ
١٦
وَعَواصف الحُب المُريعة في حَشىهَذا الخَليل يَثيرُها الهُجرانُ
١٧
وَالشَركَس الأَبطال بَعدَ خُروجِهُمقَد هاجَروا فَحماهُم السُلطانُ
١٨
وَجَدوا لَهُم وَطَناً بِواسع مُلكِهِوَغَدا يَفيض عَلَيهُم الإِحسانُ
١٩
لَكنَّ بثخلَكَ لا يَزالُ مُعَذِبيمَن رامَ جودَكَ ضَرَهُ الحِرمانُ
٢٠
فَأَنا لِهَجرِكَ في شَتاتٍ دايِمٍمَنفىً وَما لي في البِلاد مَكانُ
٢١
ما لي سِوى الدُنيا الجَديدة مشبهٌبِدَوام حَربك ما جَرى الدَوَران
٢٢
أَفنوا الحَديد عَلى الجُسوم فَبَعدُهُأَي الجُسوم لَدى الحُروب تُصانُ
٢٣
وَسِهامُ لَحظِكَ لَيسَ يُدرِكُها الفَناهَطَلَت فَقُلتُ العارض الهتانُ
٢٤
ما في الشَمالِ مَواقِعٌ لَكَ تَقتَضيخَلَفاً وَما لي في الجُنوب مَكانُ
٢٥
لَكِ في المَشارِقِ مَطلَعٌ مِن نورِهِأَجدِ الهُدى وَبِهِ الضَليل يُعانُ
٢٦
ها نَحنُ في عَصرٍ بَهيجٍ رائِقٍفي الشَرقِ لا ظُلمٌ وَلا عُدوانُ
٢٧
فَتَرَفُقي لُطفاً بِمغرمك الَّذي خَلَعالعزار وَهَزَّهُ الهَيمانُ
٢٨
طالَ الدَلالُ فجارَ في إِحكامِهِفَهِبي الوِصالَ لِتَنقَضي الأَحزانُ
٢٩
ماذا عَلَيكَ إِذا سَمحت بِزورةٍوَبِرَشفَةٍ يَحيي بِها الوَلهانُ
٣٠
لا تَختَشي مِن قُرب خلك وَاِربعيفَالوَقت صافٍ وَالمَكانُ جِنانُ
٣١
لِمَ ذا التَباعُد وَالنفار مَع الجَفاجُوراً وَنَحنُ عَلى الصَفا إِخوانُ
٣٢
هَذا دَمي فَأَروي الثَرى مِن سَفكِهِفَعَسى تَخف بِسكبِهِ النيرانُ
٣٣
أَو بَردي مِن ماء ثَغرِكَ غلَّتيفَعَلى رِضا بِكِ أَنزل الرُضوانُ
٣٤
لا تَرفُضي قَلبي الذَبيح فَإِنَّهُلالهِ حُسنِكِ في المَلا قُربانُ
٣٥
هَذي يَدي فتقي بِعَهدي دايِماًقسماً بِلُطفِكَ ما أَنا خوانُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل الخوري

شاعر وكاتب وأديب لبناني، ارتبط اسمه ببيروت التي تعلّم فيها وأصدر منها جريدة حديقة الأخبار سنة 1858. جمع شعره في ديوان من ستة أجزاء، وله إلى جانبه قصص ورسائل. وُلد في الشويفات وتوفي في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل الخوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة