١
نحن بنو الموتى نُعَدُّ فما لناعند المصاب يروعنا المفقودُ
٢
سيقودنا ما قاده ويضمّناما ضمّه ويعمّنا التلحيد
٣
ما نحن فيها بين غاداتِ الورىإلا فرائسُ والمنونُ أُسود
٤
فتُعيد أنفسَنا برغم أُنوفناإن المنية للنفوس تُعيد
٥
تمضي الحياةُ وكلُّ شيءٍ هالكٌإلا الإلهُ الواحد المعبود
٦
كادت منازله تموت لموتهِحزناً وتدرس بعده وتميد
٧
شالت نعامتُه بيومٍ كاد أنْينهدّ فيه الشامخُ المعمود
٨
أبني عليٍّ ما وجدنا صبرَكمإلا كصبرٍ ما عليه مَزيد
٩
فالصبرُ أجدر أن يُصاحبَ مثلَكمكالعقل إذ هو عندكم مَعهود
١٠
صبراً على هذا المصاب لَوَ انّهُيبكي لحرِّ مُصابه الجلمود
١١
خَطْبٌ ولكنْ لم يسَعْ فيه الورىإلا التجلُّدُ والعَزا المحمود
١٢
لولاهما لم يحملوا ما نابَهموَهْي الرزايا والخطوبُ السُّود
١٣
في ذمّة اللهِ المهيمن نازحٌرهنَ الضريح عن القريب بعيد
١٤
وافاه فيه من العليّ مُرادهُوأتى بحسب مُراده المقصود
١٥
وعرتْه فيه من الجِنان نسائمٌتَتْرى وأمطره العَنانُ الجُود
١٦
آليتُ لو كفل البكاءُ بردّهِلبكى عليه الطفلُ والمولود
١٧
يا أيها الباكون فقدَ أبيهمُأَيْها لَوَ أنّ لنا البكاءَ يُفيد
١٨
فأُعيذكم بالله من أنْ تجزعواوأبوكمُ جمُّ السرور سعيد
١٩
أو تجزعوا مما به حَكَم القَضاوقلوبُكم يزهو بها التوحيد
٢٠
من مات فات ولم يمت مَنْ ذكرُهُتُحييه أبناءٌ له وتشيد
٢١
ولئنْ بهم تلك الديار تباعدتْعنا ففينا يوسفٌ موجود
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.