الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِنسانُ عَيني هامَ ما إِن يُفيقلَمّا رَأى بِالعَينِ سَفحَ العَقيق
٢
يَسبَحُ في بَحرٍ طَما لُجُّهُأَضحى يُنادي مِنهُ يا لِلغَريق
٣
ماءٌ وَنارٌ زُجَّ بَينَهُمايا لَكَ إِنسانٌ غَريقٌ حَريق
٤
يَهيمُ في وادٍ لَدَيهِ اِلتَوىصُدغُ الرَياحينِ بِخَدِّ الشَقيق
٥
رَقيقُ أَغزالِ النَباتِ لِذاأَضحَت غَوالِياً بِسوقِ الرَقيق
٦
يَصلى بِنارِ الشَوقِ من أَضلُعٍقَد حُمِّلَت أَعباءَ ما لا تُطيق
٧
بِالمُنحَنى مِنها عَرَفتُ الهوىيَفتِكُ بِالأَلبابِ فَتكَ الرَحيق
٨
يَهفو إِلى باناتِ أَرضِ الحِمىقَلبٌ بِجَنبَيها وَجيبٌ خَفوق
٩
أَغارُ إِن مَرَّ النَسيمُ بِهامُعانِقاً لِكُلِّ قَدٍّ رَشيق
١٠
أَرضٌ إِذا هَبَّت بِها نَسمَةٌشَمَمتَ مِنها المِسكَ وَهوَ فَتيق
١١
حَصباؤُها دُرٌّ وَمِن تُربِهايَستَبضِعُ الغِزلانُ طيبَ الخَلوق
١٢
بِالخَيفِ مِنها لِلهَوى مَعرَكٌتَلقى بِهِ الصَبرَ هَزيمَ الفَريق
١٣
يا أَهلَ نَجدٍ حُبُّكُم مُتلِفٌقَلبي فَهَل مِنكُم رَحيمٌ شَفيق
١٤
وَهَل إِلى أَوطانِكُم زَورَةٌتَدنو وَهَل لي نَحوَكُم مِن طَريق
١٥
مُروا لِعَيني أَن تَنامَ فَقَدقَنَعتُ مِنكُم بِالخَيالِ الطَروق
١٦
هَلّا رَثَيتُم لِقَيتلِ الهَوىوَأَصلُكُم في المَجدِ أَصلٌ عَريق
١٧
كونوا كَما قَد شِئتُمُ إِنَّنيعَبدٌ لَكُم يا أَهلَ بَيتٍ عَيتق
١٨
أَحسابُكُم دَلَّت عَلى أَنَّكُمرَهطُ رَسولِ اللَهِ أَنتُم حَقيق
١٩
صَفوَةُ كُلِّ الرُسلِ مِن آدَمٍجامِعُ شَملِ الدينِ وَهوَ فَريق
٢٠
وَكاشِفُ البَلوى إِذا أَعضَلَتوَمُنجِدُ المُهتَمِّ عِندَ المَضيق
٢١
ذو المُعجِزاتِ الواضِحاتِ الَّتيمِنها بُكا الجِذعِ وَشَكوى الفَنيق
٢٢
وَرِفعَةٍ يَجثو هِلالُ الدُجىلَها وَيَألو عَن مَداها العَيوق
٢٣
ذو عَزمَةٍ لَها بِهامِ العِدىوَقعٌ يَرُدُّ الصَخرَ وَهوَ فَليق
٢٤
قَد كَسَّرَت كِسرى العِراقِ فَلَميَخفُق لَهُ مِنها جَناحٌ خَفوق
٢٥
وَقَذَّفَت قَيصَرَ مِن قُنَّةٍتَهوي بِهِ إِلى مَكانٍ سَحيق
٢٦
مَن جاوَزَ السَبعَ الطِباقَ إِلىما حامَ عَنهُ الروحُ وَهوَ الرَفيق
٢٧
وَسَبَّحَت في الكَفِّ مِنهُ الحَصىوَأَشبَعَ الجَيشَ بِصاعٍ دَقيق
٢٨
وَسَرحَةٍ جاءَتهُ ساجِدَةًتَسعى عَلى أَعراقِها فَوقَ سوق
٢٩
وَالضَبُّ ثُمَّ الظَبيُ قَد سَلَّماعَلَيهِ نُطقاً بِلَسانٍ طَليق
٣٠
يا خَيرَ مَن أَسرى وَمن قَد دَناكَقابِ قَوسَينِ دَنوّاً حَقيق
٣١
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما فَضَّضَتثَوبَ النَهارِ الشَمسُ عِندَ الشُروق
٣٢
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما شَهَّرَتصَمصامَها المُذهَبَ أَيدي البُروق
٣٣
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما أَثلَعَتأَجيادَها الأَغصانُ بَينَ الوُروق
٣٤
قَيَّدَني ذَنبي عَنكَ لِذاأَضحى عَلى الخَدَّينِ دَمعي طَليق
٣٥
جَفني خَليقٌ بِجَديدِ البُكاعَلَيكَ فَاِعجَب مِن جَديدٍ خَليق
٣٦
وَمَدمَعي يَروي اِشتياقاً لَكُمعَن جَعفَرَ الصادِقِ صَوبَ العَقيق
٣٧
قَد أَثقلَت ظَهري ذُنوبٌ طَمَتمَولايَ أَنقِذني فَإِنّي غَريق
٣٨
فَهَل سِواكَ مِن عَظيمٍ وَهَلسِواكَ مِن مَولىً رَحيمٍ شَفيق
٣٩
عَزَّ الفِدا مَولايَ كُن مُخلِصيأُفدى بِحُرِّ المَدحِ وَهوَ رَفيق
٤٠
أُهدي إِلى المَنصورِ كَهفِ الوَرىسِبطكَ مِنهُ المِسكَ وَهوَ فَتيق
٤١
هَبَّت عَلى الدُنيا فُنونُ الرِضىمِنهُ فَأَهدَتها العَبيرَ العَبيق
٤٢
مِن عَرفِهِ اِستُعيرَ عَرفُ الشَذامِن خُلقِهِ قَد ضاعَ طيبُ الخَلوق
٤٣
هُوَ الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ الَّذيأَسَّسَ رُكنَ المَجدِ وَهوَ وَثيق
٤٤
أَصبَحَتِ الأَيامُ مِن عَدلِهِتَختالُ في بُردٍ قَشيبٍ أَنيق
٤٥
أَضحَت مُلوكُ الأَرضِ تَعنو لَهُمِن أَرضِ إِسحاقَ إِلى الجاثَليق
٤٦
صُفَّت عَلى بابِكَ تيجانُهاوَهيَ سِماطانِ بِكُلِّ طَريق
٤٧
حَضرَتُكَ العُليا لَهُم قِبلَةٌقُمتَ بِها أَمامَ كُلِّ فَريق
٤٨
وَقامَ سَيفُكُم خَطيباً لَهُمفَأَهطَعوا مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق
٤٩
لِواؤُكَ المَنصورُ مَهما سَمايَلقاكَ وَجهُ الفَتحِ وَهوَ طَليق
٥٠
حَنَّت لَكُم أَرضُ الحِجازِ كَماأَنَّ العِراقَ في هَواكُم غَريق
٥١
دُمتَ عَزيزَ الأَمرِ في غِلظَةٍعَلى العِدى بِكُلِّ عَضبٍ رَقيق
٥٢
تَجلو عَلى الكُفرِ كُؤوسَ الرَدىمِن سُكرِها المُثقَلُ لا يَستَفيق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز الفِشتالي

عُرف أبو فارس بلقب نسبته إلى فشتالة، القبيلة الأمازيغية الصنهاجية التي تقع في حوض ورغة شمالي فاس. جمع بين الوزارة والشعر، إذ كان وزيرًا للسلطان أحمد المنصور، وواحدًا من شعراء الريحانة والسلافة. تلقى تعليمه في فاس ومراكش، وعاش بين القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين.

قصائد أخرى لـعبد العزيز الفِشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة