١
نَبا عضبُ السلوّ نباغديّة مَن وددت نبا
٢
غديّة ودّعت سعدىوَداعاً يورثُ الوصبا
٣
وداعاً منه يوماً صار منّا الكلّ مُكتَئِبا
٤
إِذا اِنبَجَست مَدامعُنا اِحتشت أَحشاؤُنا لَهبا
٥
كأنّ دموعها درٌّعَلَت أسماطه ذهَبا
٦
فَتاةٌ ما بَدَت إلّاوأشدت حُسنَها وَشَبا
٧
إِذا اِبتَسَمت أَرَتك مِن الجُمانِ بِثَغرِها حَبَبا
٨
هيَ البدرُ الّذي ما فيسِوى إِسحاقهِ غربا
٩
وَلا زالت تَذوبُ لهاحُشاشةُ مُهجَتي طَربا
١٠
لَقَد أَكلَ الهَوى لَحميوَمِن جاري دَمي شَرِبا
١١
قِفا يا صاحبيّ برسمِ أَطلالٍ عَفَت حُقبا
١٢
قِفا كَيما نُؤدّي منسُؤالِ الربعِ ما وَجَبا
١٣
مَنازل مِن فريقٍ بالفراقِ غُرابها نَعبا
١٤
فَكم غازَلت مِن غِزلانِهنّ الخرّدِ العُرُبا
١٥
ظباءٌ للقلوبِ تكووَنت أَلحاظُهنّ ظبا
١٦
وَلا قدما تَلومُ وَقَدشَددت الكورَ وَالقببا
١٧
تَقولُ وَقَد جَرى في الخددِ مِنها الدمعُ واِنسَكَبا
١٨
إِلى كَم أَنت تنفق مِنكَ باقي العمرِ مُغتَرِبا
١٩
فقلتُ لَها دَعيني ألتَمِس حظّاً وَمُكتسبا
٢٠
دَعيني الآن أَلتَمِسُ الغِنى وَالعلمَ وَالأَدبا
٢١
وَأقصدُ بِالمديحِ فتىمِنَ الأملاكِ مُنتجبا
٢٢
فَقالت مَن فَقلتُ لهافَتىً أَعلى الوَرى رُتبا
٢٣
فَتىً سلكَ الطريقَ طريقَ أهلِ الفضلِ واِرتَكَبا
٢٤
أَبا العربِ الّذي في الملكِ سادَ العجمَ وَالعَرَبا
٢٥
أعزّ الناس نَفساً بلأَجلّ مُلوكِهِم حَسَبا
٢٦
وَأفصحُ مَن قَرَى منهموَمَن أَملى وَمَن كَتَبا
٢٧
هُمامٌ جدّه نصر اِبنُ زهران الّذي اِنتَسبا
٢٨
بِغيرِ الفخرِ جُرد الخيلِ وَالأسيافِ وَاليلبا
٢٩
إِذا لَقي العدى في الحربِ صيّر رأسَهم ذَنبا
٣٠
خضمّ نَدىً إِذا وَهَباوَليثُ وَغىً إِذا وَثَبا
٣١
وَطودُ حِمىً إِذا جلساوَسهمُ ردى إِذا غَضبا
٣٢
وَأَفخَر مَن رَقى العلياوَمَن أَعطى وَمَن وَهبا
٣٣
فَما منكَ المقالُ لشاعرٍ قَد حصّ وَاِنتخبا
٣٤
وَجاءَ بِما يَصيرُ بهِنَفيسُ الدرّ مُختلبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.