١
قُم يا نَديمي أَدِر ما في القواريرِمِن أدهمٍ مزمنٍ في الدنِّ مخمورِ
٢
مِن مزجِ صرفٍ كعينِ الديك صافيةمِزاجُها كانَ من مسكٍ وكافورِ
٣
وَاِسجد لَها إِن بدا في الكأسِ جوهرهابَينَ الأغاني وتغريد المزاميرِ
٤
ضاءَت وضاءَ بها منها الزجاجُ لنانوراً فكانَت لنا نوراً على نورِ
٥
ما بينَ غُزلانِ أنسٍ قد أَنسنَ بِنامِن كلِّ أَحوى دقيقِ الخصر مخصورِ
٦
في يومِ دجنٍ ودمع العين منسفحٌوالزهرُ في الروضِ يبدو كالدنانيرِ
٧
إِذا الكريمة غنّتنا سمعت لهاسَجعاً لها بينَ مرفوعٍ ومجرورِ
٨
تظلُّ تشفعُ منها الصوت إِن نشدتبِصوتِ أشعثَ بِالأوتارِ موتورِ
٩
وَهاتنا بأحاديث تروقُ لنافي اللفظِ مِن كلّ منظومٍ ومنثورِ
١٠
وَاِذكر لَنا جيرةً كنّا نُفاكِههمنظم الغرائب في ظلِّ المقاصيرِ
١١
وَغنّنا بسعاد علَّ ذكرتهاتُهدي الحياةَ لميتٍ غير مقبورِ
١٢
حَوراء زانَت وَزادت في محاسِنهاحُسناً على البهكناتِ الخرّدِ الجورِ
١٣
غصن منَ البانِ ناشَ فوقَ دعص نقامِن فوقهِ الشمسُ لاحت تحت ديجورِ
١٤
كأنّما تحتَ عقد الجيبِ قد حملتحقّاً منَ العاجِ ملصوقاً ببلّورِ
١٥
أنا الأسيرُ وَحاشا ما بقي رمقيمِن أَن أَكونَ لديها غير مأسورِ
١٦
وَاللّه ما عشت من هاويتها أبداًإلّا بقلبٍ بسحرِ الحسِّ مسحورِ
١٧
لمّا رَأت سواد الشعر من لممييَعلو بِسطر بياضٍ فيه مسطورِ
١٨
غَدرت في قطعِ وَصلي والجفاء معاًمَن كان في قطعِ وصلي غير معذورِ
١٩
إنّ البياضَ بياضُ الشَعرِ من لممييعلو بِسطرِ بياضٍ فيه مسطورِ
٢٠
الرزقُ يجري على الأقدارِ ليس علىفضائل المرءِ مِن عقلٍ وتدبيرِ
٢١
كَم جاهلٍ أحمقٍ طالت جهالتهُوَالرزقُ يَسعى إليه غير منذورِ
٢٢
وَكَم أديبٍ أريبٍ حاذقٍ فطنٍقَد عاقهُ دونهُ حكمُ المقاديرِ
٢٣
وَضخمةُ المتنِ حرف كَم قطعت بهاعَرضَ الفَيافي بِتأويبٍ وتهجيرِ
٢٤
أرجو بضايعَ ملء الكونِ بهجتهامطويّة في كتابٍ غير منشورِ
٢٥
تَناجيا من بناتِ الفكرِ محكمةفي النظمِ ما بينَ تقديمٍ وتأخيرِ
٢٦
أَهديتُها مِن بضاعاتي إلى كفؤإِلى همامٍ بنصرِ العزّ منصورِ
٢٧
إِلى فتىً مِن بني ماءِ السماءِ بماأوتي منَ الفخرِ والإجلالِ مشهورِ
٢٨
إِلى فلاح سليلِ المحسن الملك المَعروفِ بالجودِ في عسرٍ وميسورِ
٢٩
مطهّر العرضِ لم يشهد محافلهإلّا بعرضٍ نقيِّ العرضِ موفورِ
٣٠
وَلا ترحّل عنه الوفد ما أبداًإلّا بقلبٍ لما فاجأه مسرورُ
٣١
أَدهى وأَحكم مِن قيس بن عاصم فيما قالَ في كلّ دستٍ منه محضورِ
٣٢
يَكفيكَ إن خفت ممّن أنت خائفهحماهُ عن خندقٍ يوماً ولا سورِ
٣٣
ما عانَقت قطّ أقلاماً أناملهُإِلّا على قدرٍ في الحكمِ مقدورِ
٣٤
دانَت عُمان له بعد العرامة منقلهات حتّى تولّاها إلى الصيرِ
٣٥
كأنّما الشمسُ من أنوارِ غرّتهاونور غرّته شيبتِ بإكسيرِ
٣٦
يا مَن لَه في معاليهِ ومفخرهِتَأثيرُ مجدٍ علا عن كلّ تأثيرِ
٣٧
نوديتَ أَن قم لعقدِ الملك في عجلٍنداءَ ربِّك موسى جانب الطورِ
٣٨
فَقمتَ بالعدلِ أمّاراً تحاول مايُرضي الإلهَ ويجزي كلّ مدحورِ
٣٩
حتّى أبحتَ إلى الأعداءِ صاعقةًتصبُّ منها عليهم كلَّ محذورِ
٤٠
أَرسلتَ منكَ عليهم كلَّ غاديةٍتَرميهم بالمصاليتِ المساعيرِ
٤١
كَم زَلزلت أرضَهم لمّا بطشتَ بهمكأنَّ بَطشَك فيهم نفخة الصورِ
٤٢
إِذا ذُكرتَ لَهم ضلّت قُلوبُهمخفَاقة مثلَ أعضاءِ العصافيرِ
٤٣
وَهاك يا بدرَ قحطان وكوكبهابرداً منَ الحمدِ لَم ينسج على نيرِ
٤٤
يصغي إِلى أَلفاظِها في الدست إن نُشدتبينَ الملا كلُّ صافي العقل نحريرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.