١
أَغزلانُ ريمٍ في الهوادجِ أم دمىهرقنَ بأسيافِ اللحاظ لَنا دما
٢
هرقنَ دماءً لا نَرى لجراحِهاأروشاً ولا نرجو لها قطّ مغرما
٣
أَلا يا لئيلات المخصّب واللوىأَرى منك ذاك العهد لي قد تصرّما
٤
وَيا اِبنتا سفح اللوى هل سألتُماعَن المكثرِ التسآل في الناسِ عنكما
٥
فَإن كُنتُما لَم تَعلَما بصبابتيفَلا تجهلاها إنّما هما منكما
٦
أَلَم تَرياني كلّما لي ذُكِرتماحننتُ وأعلنتُ الحنينَ إليكُما
٧
وإنّي لصبٌّ مثبتٌ في هواكماعهودي فَهذا والسلام عليكما
٨
وَوهنانة الأطرافِ ما حطّ مرطُهاعَلى متنِها إلّا شَكى وتألّما
٩
منَ البيضِ هيفا الخصرِ يجري وشاحهاعلى ناحلٍ ظامي الموشّح أهضما
١٠
تحكّم في قَلبي هواها وحبّهاوقَد ضرب الأطنابَ فيه وخيّما
١١
إِذا رقرقت ألحاظها النجل أرسلتإِلى القلبِ مِن ألحاظِها النجلِ أسهما
١٢
تُحاكي قضيبَ البانِ قدّاً وقامةًوتخجلُ زهرَ الأقحوانةِ مَبسما
١٣
كأنّ طريَّ الوردِ في صحنِ خدّهاتقطّر زهراً بعدما قد تكتّما
١٤
حَكت جنّة الفردوسِ للعين رؤيةًولكنّها للقلبِ نار جهنّما
١٥
أَذابت فُؤادي يومَ بانت وودّعتوَأَذكت بهِ جمراً منَ الوجدِ مُضرما
١٦
وَلَم أنسَ منها موقفاً حين أقبلتوَقد حنّ نضوى للرحيلِ وأرزما
١٧
غداةَ تجلّت للوداعِ لنا وقدأحلّت لنا ما كانَ منها مُحرّما
١٨
فَلم أدرِ إِذ ما زايلت برقع وجههاأوجهٌ بَدا لي منهُ أم قمرُ السما
١٩
وَلَم أدرِ إن قبّلت قبّلتُ مبسماًمنَ الثغرِ أم قبّلت درّا منظّما
٢٠
تقول إِلى أينَ الرحيلُ وأينماتريدُ وتَستمطي مهالكها لما
٢١
فقلتُ إِلى قطبِ الملوكِ وتاجهاوَبدر دياجيها إذا الدهرُ أظلَما
٢٢
إِلى كوكب العليا فلاح إلى الفتى الللذي في سماءِ المجدِ فوق السما سما
٢٣
إِذا أَنا بعدَ الخوفِ وافيت ربعهُتيقّنت أنّي منهُ أصبحتُ في حمى
٢٤
مليكٌ إِذا حطّ اللثام رأيتَهبِإِجلالهِ بينَ الملا مُتلثّما
٢٥
وَإِن أَنا قبّلتُ البساطَ وكمّهتطاولتُ في قولي وزدتُ تعظُّما
٢٦
إِذا ما مَطايانا بلغنَ جنابهُبَلغنا بنا البيتِ العتيقِ المحرّما
٢٧
كأنَّ لَنا كانت معاهدُ ربعهِإِذا ما قَصدناه الحميمَ وزَمزما
٢٨
لَقد زيّنت بكر العلا في عيونهِفَأَضحى بِها صبّاً كئيباً متيّما
٢٩
تُساعدهُ الأقدارُ فيما يريدهُوَيفعل مَهما شاءَ كانَ وأبرما
٣٠
حَوى تاجهُ بدراً وشمساً منيرةًحَوى برده غيثاً وليثاً غشمشما
٣١
تقدّم أهلَ الفضلِ فضلاً وقَد أتىأَخيراً فكانَ الآخر المتقدّما
٣٢
وَدونكها مِن مُخلص الودّ حلّةًكساكَ بها برداً منَ الحمدِ معلما
٣٣
محبّرة جاءَتك من قالب الحجاتريكَ زهيراً لفظها وَالمتمّما
٣٤
سَأشكر ما أَوليتني من مكارمٍبِها نلتُ في الدنيا سروراً وأنعُما
٣٥
أخذت بضبعي ماسكاً ورَفعتنيوَأَغنَيتني مِن بعد ما كنتُ مُعدما
٣٦
وَلَو أنّني اِستبدلتُ غيرك معقلاًلَكنتُ منَ الكسعى في ذاك أندما
٣٧
لَقَد خصّك الباري بكلِّ فضيلةٍتَفوت بأقواها قريشاً وجُرهُما
٣٨
وَأصبحت في الآياتِ والفضل ثالثاًلِموسى بن عمرانَ وعيسى ابن مريما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.