١
أَلا اِحببها وَباشرها هبوباسَرت وَالنجم قد عزمَ المغيبا
٢
وَباتَ بها نسيمُ الرطب يهديلنا مِن نفحةِ الخوذانِ طيبا
٣
وَأَطيب كلّ ساريةٍ إذا ماسَرت سحراً شمالاً أو جنوبا
٤
فَوا أسفاً فلو حَملت سلامالكيما أَن تبلّغه الحَبيبا
٥
وَتُخبرهُ بِما لاقيت منهعشيّة نحنُ طارَحنا الكثيبا
٦
أَنا المُضنى وَلَست أرى لسقميسِوى مَن كانَ أَسقَمني طَبيبا
٧
وَما لي قطّ غير دواء دائيأَلا فتأمّلوا العجب العجيبا
٨
أَذوبُ صبابةً وجوىً وحقٌّلِمثلي في الصبابةِ أن يذوبا
٩
إِذا عَذل العذولُ فما جوابييَكون لِعاذلي إلّا النحيبا
١٠
وَإِن سَجعت مطوّقةٌ وناحَتعلى الأفنانِ كنتُ لَها مجيبا
١١
لَعَمري إِنّ يوم فراق سُعدىأرتّبه النوى يوماً عصيبا
١٢
غَدت في الظاعنينَ وظلت أذريعَلى آثارِهم دمعاً سكوبا
١٣
غديّة غادَرت جِسمي طريحاًوَقَلبي خلفَ هودَجها جنيبا
١٤
بِنفسي هودجاً في الظعن منهمحَوى تلكَ الحبرنجة العروبا
١٥
غزالٌ ليسَ بالغزلانِ لكنغَزالٌ إِن رعى يرعى القُلوبا
١٦
بَدَت في حسنِها بدراً تماماًوَماست في تثنّيها قَضيبا
١٧
وَلا عَجبٌ إِذا شبّبت فيهاوَأكثرتُ التغزّل والنسيبا
١٨
فَقَلبي هام غيلان بميّوَكانَ الحاذقَ الفطنَ الأريبا
١٩
وَقَبلي كان عجلان محبّاًلِهند مُذ تألّفها كئيبا
٢٠
أَتوبُ عنِ السلوّ ولستُ عنهامَدى الأيّام أطمع أَن أَتوبا
٢١
أَلا يا مظهرَ الإشماتِ مهلاًلَنا وَخفِ النوائبِ أن تنوبا
٢٢
إِذا نعبَ الغُراب بِسوح قومٍفَسوفَ يعي بساحتكِ النعيبا
٢٣
وَإِن خطبٌ أَصاب جَنابَ جارٍفَأمّل كَون موقعهِ قَريبا
٢٤
وَقائلةٍ وخوف البينِ منهايردّد بينَ أَضلعها وجيبا
٢٥
إِلى كَم تقطعِ البيداء وجداًوَتخرق مِن ذَوائِبها جنوبا
٢٦
فَقلت لَها دَعيني أَرتمي فيمَهالِكها وَأَختبر الغيوبا
٢٧
فَإن تكُ بعدَ حبلِ العمر منّيطَويلاً أَنت مهما أن أغيبا
٢٨
وَإن كانت شعوبُ دَنَت فليستتردّ إِقامتي عنّي شعوبا
٢٩
يَؤوب الغائبونَ وكلّ خلقٍإِلى الأخلاقِ سافرَ أن يؤوبا
٣٠
يَؤوبُ الغائبون وكلّ خلقإِلى الأحداثِ سافر أن يؤوبا
٣١
وَلست مقصّراً في العزمِ حتّىأَزورَ السيّد الملكَ الحسيبا
٣٢
وَأمدحه بِما فيه فإنّيرَأيتُ المدح فيه لن يُريبا
٣٣
سلالة حافظ كَهلان من ذيفوارسها إذا شمل الحروبا
٣٤
إِذا اِشتبكَ القنا واِندقّ بين الضضلوعِ قَنا فَوارسها كعوبا
٣٥
رَمى الأَعدا ببحرٍ من جيوشٍطَما في البرّ زاخره عبيبا
٣٦
وَحسبُك إِن لقيتَ لقيتَ قوماًكمالا لألف ولا هيوبا
٣٧
مَتى تَسأله رِفداً منه تسألسخيَّ الكفِّ بذّالاً وهوبا
٣٨
إِليكَ أَبا المعالي كَم قطعناقِفاراً تُلزم الساري لغوبا
٣٩
وَقَد أهديت من أَدبي ومدحيبَضائع تمنح الأدبَ الأديبا
٤٠
بَضائعَ حكمةٍ حملت ضماناًلهادي نظمِها أَن لا يخيبا
٤١
وَكَم مِن حاسدٍ لي فيكَ ذابتعَقاربُ كيدهِ تحوي دَبيبا
٤٢
كَفى كَمداً حسودي أن يرانيإِليك أبا المتوّج أو شريبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.