١
أترى خرائدَ في الهوادجِ أم ظِباجرّدن من أَلحاظهنّ لنا طبا
٢
بيضٌ لنا جرّدن كلّ مهنّدٍأَمضى من العضبِ المهنّد مضربا
٣
اِنظر بعينك نحوهنّ فقد بدتصورٌ أشفت بحسنهنّ تعجّبا
٤
وَرخيمة الأطرافِ طاوية الحشاشمساً أضاءت بالشعاعِ من الخبا
٥
باتَت تديرُ عليّ كأسَ مزاجهاكدمِ الذبيحِ معتّقاً لن يقطبا
٦
فَمَتى أدارت مزجها لي أحمرانَحوي ثَنته بأبيضا أو أشنبا
٧
وكأنّما وسط الغلالةِ كوكبٌحسن تدير على المنادم كَوكبا
٨
قبّلت منها عقرباً فلثمت فيللسع عقربها لنا في عقربا
٩
وَلقد سقيتُ النفس مِن رشفاتهاألذّ من ماءِ الغمامِ وأعذبا
١٠
ما إِن رَنت باللّحظِ إلّا غادَرتقَلبي على جمر الغرامِ مقلّبا
١١
تفترّ عن درّ ظللت متيّماًمِن حبّه فلق الفؤاد معذّبا
١٢
درٌّ تَلألأ وَهو غير مثقّبكالدرّ لاح منظّما ومثقّبا
١٣
وَعشيّة ودّعتها والركب قدزمّ المَطايا للنوى وتأهّبا
١٤
مالت إِلى التوديع واِنشطّت لهاكفّ يصافحني البنانُ مخضبا
١٥
وَبَدت وَقد زالَ النقاب هناكَ عنما كانَ منها بالنقاب منقّبا
١٦
وتوقّدت نارُ الغرامِ وشبّ فيأَحشائِنا جمر الجوى وتلهّبا
١٧
تلك الّتي خالفت كلّ مؤنّبفي حبّها العذريّ لام وأنّبا
١٨
وَلقد صحبت الدهر أغيد مُقبلاًوَصَحبتهُ من بعد أشمط أشيبا
١٩
فَرأيتُ في أَطباعهِ وخلاقهمتلوّناً متغيّراً متقلّبا
٢٠
وَوردت منه حوضَ عذب فاِنثنىلي صفوهُ متأجّناً متصلّبا
٢١
ما إِن صَفا لي مطعماً أو مشرباإلّا تكدّر مطعماً أو مشربا
٢٢
ما بشّ لي بالودّ منه تودّداًإلّا وعبّس بعد ذاك وقطّبا
٢٣
كم أنب من رجواه ألف مهجةمن حامل خفّي حنين واحببا
٢٤
سَلبتني الدنيا غراباً أسوداًحتّى قَضتني بعد زارات أشهبا
٢٥
بكَ كيف ينجو من حوادث صرفهامَن لَم يَجد في الأرض عنها مهربا
٢٦
قرب البعيدُ فكان أَدنى منزلاًمِن قابِ قوسٍ في القياس وأقربا
٢٧
سَلني وَخُذ رَأيي تجدني صادقاًفي الرأيِ أقصد ما وجدت وأصوبا
٢٨
وَإِذا اِمتحنت وجدت منّي مذوداًذلفاً أذودُ به وقلباً قلّبا
٢٩
إنّي اِمرؤ قد جرّب الدنيا ومامن لم يجرّب مثل من قد جرّبا
٣٠
لا رام للطمع المذلّ ولم يكنبرق إِذا ما لاح برقٌ خلّبا
٣١
وَالمرء إِن لم يسع لم يسمو ولوجمعت مناسبه العتيك ويشجبا
٣٢
كم قد أتيت بمعجزاتٍ دونهاما يعجز الفطنَ المفوّه قطرُبا
٣٣
ولئِن رأت شمس العلوم منيرةوَكشفت من ليل الجهالةِ غَيهبا
٣٤
وَركبت عيس المشكلات فكان مندون المراكب ظهرها لي مركبا
٣٥
وَغدوت في طلبِ العلا أختال فيظهرِ البسيطة مشرقاً أَو مغربا
٣٦
والحرّ يشري وَجهه إن ضاء فيطلبِ العلا والمجد أسفع أكهبا
٣٧
وَلَقد جعلت له التأدّب سنّةوالصبر فرض والتواضع مذهبا
٣٨
وَكذا الثناء أخاً شفيقاً والعلاأُمّاً كذاك المجد يدعا لي أبا
٣٩
وَالمكرُمات الغرّ تنسبني كمانسبت إليها القعهنية قعصبا
٤٠
وَمطرّز بالدهر قد أهدت لهريح الجنوب الرايح المتحلّبا
٤١
هرق الغمامُ عليه أدمعه فلمينفكّ إِلّا أن يسحّ ويسكبا
٤٢
فَسقاه علّاً بعد نهلٍ مردفاوَكساه بالأزهار لوناً معجبا
٤٣
حتّى تضاحك نوره من بعد ماصحبت لياليه الربيع المخصبا
٤٤
تحكي خلاق عرار نشر عرارهبل إِنّها وجدت ألذّ وأطيبا
٤٥
العادلُ الملك الّذي أخلاقهلِلمُعتَفينَ ألذّ من نفس الصبا
٤٦
صعدت به رتبٌ علَت حتّى اِنتهتليثاً وقوساً في السماء وعقربا
٤٧
أَذكا بديهته وأشحذ عزمهصرف النوائب حين حكّ وهذّبا
٤٨
ما غالب الأيّام في أحداثِهاوَخطوبِها إلّا وكانَ الأغلبا
٤٩
بحرٌ خضمّ إِن تفضّل أو عطاطودٌ أشمّ إِذا اِنتدى وإذا اِحتبا
٥٠
ومهنّد عضب المضاربِ حدّهما كلّ عَن قطعِ الخطوب ولا نبا
٥١
وَغضنفر في الغابِ يحمي شبلهطوراً وينشب في القنيصة مخلبا
٥٢
ما هزّ ثعلب رمحهِ في معركٍإلّا وأورد في الكماةِ الثعلبا
٥٣
أَنسته أبكارُ المكارمِ والعلاأسما وفرتن والرباب وزينبا
٥٤
لو قيس راجح حلمه ووقارهوَزناً لوازنَ يَذبُلاً أَو كَبكبا
٥٥
يا كَوكب العليا وبهجتها ومنلِجليسه خفض الجناح ورحّبا
٥٦
لَم أنسَ منك خلائقاً قد أشبهتروض الغضيض في دمث الربربا
٥٧
فَسما ثم قد كان أخرج حكمهفي سابق الأقدار جدّك من سبا
٥٨
إنّي جعلتك مستلاذاً لى ذماسيل في طوفانه بلغ الربا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.