١
قِفوا حَدِّثوا عَن حاجرٍ وَمُحجّروَعَن عهدِ أيّامٍ تَقضَّت وأعصرِ
٢
وَعَن جيرةٍ ساغَت لَنا بِجوارهمكؤوسُ الهوى مِن كلِّ أَلعسَ أَحورِ
٣
لَياليَ لَم تبخل أُميم بِوصلهاعَلينا وَلَم تَصرم حبالاً وتهجرِ
٤
فَيا طالَ ما قد بتُّ مُستمعاً بهاوَمنهل صفو الفضل لم يتكدّرِ
٥
أَرى عندَها ما أَشتهي بِلذاذهِفَما لذّة إِلّا وكان بمحضرِ
٦
تَرى وقعاتِ اللثمِ إِن رُمت لَثمهالَها أَثرٌ في خدّها المُتعصفرِ
٧
إِذا ما لَثمت الخدّ والخدُّ أحمرٌتَضرّج في لونٍ منَ الحسنِ أصفرِ
٨
برود الثنايا معصر ريقَ ثَغرِهاحَكى الخمرَ مَمزوج بنطفةِ معصرِ
٩
شَكى الجسمُ منها مرطها فوقهُ كَماشَكى خصرها من ردفها المتمرمرِ
١٠
بَدَت بصفاتِ الحسنِ بينَ موشّحٍدقيقٍ وساقٍ فاعمٍ ومسوّرِ
١١
مَتى يَرها الرائي وقد كان صاحياًمنَ الخمرِ مِن خمرِ الصبابةِ يسكرِ
١٢
تَمرّست بِالأحداثِ مِن كونِ حُكمهاوَخاطَبتُها عَن علمِ غيبٍ مقدّرِ
١٣
وَمَن قارعَتني النائباتُ بِصَرفهافَما فزعت إلّا صفات المشقّرِ
١٤
وَإِنّي إِذا ما الجارُ غيّر طبعهُفَطبعيَ لم يخبُت وَلَم يتغيّرِ
١٥
وَرثتُ زُهيراً في القريضِ وجرولاًوَأَسندتُ عَن قيسٍ وعن بزرجمهرِ
١٦
وَأصبحتُ مَحسوداً عَلى ما حويتهُمنَ الفضلِ والعلمِ الشريف المجمهرِ
١٧
غَريباً بأَخلاقي وحيداً بهمّتيوَإِن كنتُ في أَرضي وقومي ومعشري
١٨
وَليس بما يُبدي الحسودُ محسّداًبِأقمن منّي لا وليس بأجدرِ
١٩
عَلى أنّني في الناسِ أصبحتُ طائلاًبِما قلتُ في مدحِ المليك مظفّرِ
٢٠
أَخو الجودِ مفضالٌ كأنَّ نوالهعَلى الناسِ غيثٌ يستهلُّ ويمتري
٢١
أَجلّ منَ القعقاعِ في جلسائهِوَأعظمُ من كِسرى بن كسرى وقيصرِ
٢٢
تأرّث تاجَ العزّ عن كلّ أكبرٍتأرّثه عن كلّ أكبر أكبرِ
٢٣
يَدينُ لهُ في الفخرِ عمرٌو وتبّعٌوَدار بن دار والجلند بن كركرِ
٢٤
وَلَو توزنُ الدُنيا جميعاً وأهلهالَما وازنوا منهُ قُلامة بُنصرِ
٢٥
أَلا فاِختبر عنهُ إذا كنتَ جاهلاًبهِ تعطَ أنباءَ اليقين وتخبرِ
٢٦
وَإِن أنتَ وسطَ الدستِ قابلتَ وجههُفَعظّمهُ تَعظيماً وهلّل وكبّرِ
٢٧
وَطأطِئ لهُ بالرأسِ واِلثم بساطهُونادِ لهُ بِالحمدِ جهراً وكرّرِ
٢٨
وَهاك ابن نبهان المتوّج حليةًوبرداً محاكاً من ثناءٍ ومفخرِ
٢٩
هنيئاً لك الملكُ الّذي قد حويتهوملكته فاِحمد إِلهكَ واِشكرِ
٣٠
وَلا زلتَ يا شمس العتيك وبدرهامنَ المجدِ ترقى في منارٍ ومنبرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.