١
أَأَسطرُ إِعجامٍ تَراءَت وأحرفلَنا أَم دِيارٌ بالأماراتِ تعرفُ
٢
نَعم هنّ مِن سعدى ديارٌ ومألفٌلَها في الحَشا منّي ديارٌ ومألفُ
٣
رسومٌ كَست آياتها حلّة البلارجاءً منَ الهوجِ الذواري وجرّفُ
٤
وَقفتُ بِها يومَ الرحيلِ مودّعاًلِسعدى وَهل مِن بعدِ ذلك موقفُ
٥
تُراسِلُني لَحظاً وَقَلبي منَ الجَوىيَذوبُ أسىً وَالعينُ بِالدمعِ تذرفُ
٦
فَيا حُسنها في ناظري إِذ رأيتُهاإِلي اِقبَلت بِالطرفِ تَرنو وتطرفُ
٧
أخافُ عَلى الواشي عَلَيها وإنّهاعليَّ منَ الواشي لأخشى وأخوفُ
٨
إِذا هيَ صارَت نصب عيني وقبلتيفَكيفَ أعيجُ القلبَ عنها وأحرفُ
٩
شغفتُ بِها حبّاً وَلا غروَ أن أُرىأهيمُ بها طولَ الزمانِ وأُشفَ وأشغفُ
١٠
لَها مبسمٌ عذبٌ كأنّ رضابهُمجاجةُ نحلٍ في المذاقِ وقرقفُ
١١
فيا لك مِن بدرٍ تجلّى بحسنهِحَكا البدر إلّا أنّه ليس يخسفُ
١٢
رضابٌ لذيذٌ في مَذاقته إذاترشّف منهُ اللاثم المترشّفُ
١٣
وَمِن ظبيةٍ للأنسِ تأنسُ والملاوَتَرعى رياضَ القلبِ منّي وتعطفُ
١٤
شَكا ساقها خلخالها مثل ما شكارَوادفها خصر وقدٌّ مهفهفُ
١٥
وَبيد قَطَعنا عرضهنَّ تَعسّفاًوَلَم يَثنِنا عَن قطعهنَّ التعسّفُ
١٦
إِذا ما قَطَعنا نحنُ منهنَّ نَفنفاًفَسيحاً أَتانا بعدُ منهنَّ نفنفُ
١٧
تظلُّ تُباري الوحشَ في فَلَواتهاوَتَسمع في حافاتها الجنّ تهتفُ
١٨
نَسيرُ ونَروي كلَّ مدحٍ يروق فيأَبي الطيب والأنضاءِ بالركبِ ترجفُ
١٩
فَتىً وجههُ للضيفِ أبيضُ مشرقٌيَلوحُ وَوجهُ الدهرِ أسفعُ أكلفُ
٢٠
كأنّ مقنيات به وبملكهمنَ الحسنِ مصر وهو في مصر يوسفُ
٢١
أجلُّ الوَرى قدراً وأرفع رتبةوَأعظمُهم شأناً وأَعلا وأشرفُ
٢٢
وَأَندى يداً من حاتم وابن مامةٍوَأَعدل مِن كسرى بن كسرى وأنصفُ
٢٣
يَجودُ بِما يحوي منَ المالِ مثل مايَجودُ بودقِ الغيثِ أوطف مشرفُ
٢٤
وَيَصبو إِلى نيلِ العلا مثل ما صباإِلى الغيدِ صبٌّ هائمُ القلبِ مدنفُ
٢٥
فَفي الحربِ كرّارٌ وفي الملكِ سائسٌوَفي المجدِ سبّاق وفي الجود مسرفُ
٢٦
شمائل أَحلى مِن مُذاكرة الصباوَأطيبُ مِن نفحِ النسيم وألطفُ
٢٧
تَقصّر شأواً عنه في جلّة العلاعصامٌ وقعقاع بن شور وأحنفُ
٢٨
لَهُ اِنقادت الأملاك قسراً لأنّهعَليهم وليٌّ مالكٌ متصرّفُ
٢٩
تَكادُ الجبالُ الراسيات إِذا سطالِسطوتهِ تنهدُّ والأرضُ ترجفُ
٣٠
أَلا أيّها القرمُ الهمامُ الّذي بهلَنا نعم الدُنيا تدرُّ وتعطفُ
٣١
أَلَم ترَ أنّ اليسرَ يسمن كلّمارَحَلنا إليكَ العيس والعسرَ يعجفُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.