١
نفسُ المتيّمِ في الصبابةِ شأنُهاوصلُ الأحبّة والهوى أديانُها
٢
أَلِفت مقاسات الهوى وعذابهواِستعذبت ما كانَ فيه هوانُها
٣
نفسٌ تضاعفَ وجدُها وغرامهايوم النوى وتكاثرت أحزانُها
٤
مِن حيث إنّ سعاد أقلقَها الجوىفرقاً وهاجَت بالنوى أشجانُها
٥
وَدنا اللثامُ فلاحَ من وجناتهاتفّاحها وترَقرقت أجفانُها
٦
وكأنّما حبب الجمانِ دموعهاوكأنّما قطر الدموع جمانُها
٧
شمسٌ بَدَت في خلقِ إنسان وقدسحر القلوبَ من الورى إنسانُها
٨
وتكادُ من حرِّ الجَوى أنفاسناوجداً تأجّج بيننا نيرانُها
٩
ليست بساتينُ الرياض جميعهافي الحسنِ تحوي ما حَوى بستانُها
١٠
ما في الجنا تفّاحها تفاحهاأبداً ولا رمّانها رمّانُها
١١
أجد الكآبة في الوصالِ فكيف ليإِن طالَ بعد وصالها هجرانُها
١٢
ما أَقفرت مِنها ومن قطّانهاسوداء قلبي مذ عفَت أوطانُها
١٣
فكأنّما ميٌّ لفرط دَلالهاوكأنّني في لوعَتي غيلانُها
١٤
ما للّيالي والبريّة لم تزلتجري عَليه دائماً حدثانُها
١٥
لَم يبقَ من فتكِ الخطوب جمادهافيها على حالٍ ولا حيوانُها
١٦
وَلَقد رأيتُ الناسَ تقصرُ عن مدى العليا إِذا اِتّصعت به أخدانُها
١٧
والمجدُ يرفعُ في العلا أربابهُفي كلّ مرتبةٍ ينوب مكانُها
١٨
كم أمّة قصرت مدىً في فخرهاعن أمّة سلطانها سلطانُها
١٩
ملكٌ له تَصبو الملوك مهابةًوتخرُّ فوقَ بساطها أذقانُها
٢٠
زانَت بهِ الدنيا وأشرق نورهاحتّى تبسّم بالسرورِ مآنُها
٢١
وَسَمت مفاخرهُ علاً حتّى دناعن حدّ مبلغِ شأوه كيوانُها
٢٢
تَغدو موائده إلى ضيفانهِبيضاً تكلّل بالسديف جفانُها
٢٣
أَضحت بهِ الحوفين تحكي جنّة الفردوس لم تحزن به سكّانُها
٢٤
إنّي اِختبرتك يا اِبن مالك بعدماعاينتُ قوماً ربحها خسرانُها
٢٥
فَرأيتُ مِنك خلائقاً طابت لناحتّى تأرّج بِالشذا ريحانُها
٢٦
وَلَكم قطعتُ إِليك من مجهولةٍليسَت تحدّ بغايةٍ غيطانُها
٢٧
تَكبو الرياحُ إِذا جرت في عرضهاوتميلُ مِن جهة الهدى ركبانُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.