الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِصَفراءَ هاجتك الغداةَ رسومُ

مزاحم العقيليالعصر الأموي · ٤٩ قصيدة
٥ قراءة
١
لِصَفراءَ هاجتك الغداةَ رسومُكأَنَّ بقاياها الجُرودَ وشومُ
٢
تراها على طول القواءَ جديدةًوعهدُ المغاني بالحُلولِ قديمُ
٣
منازل أمّا أَهلُها فتحملوافبانوا وأَمّا خيمُها فمقيمُ
٤
لِصَفراءَ فِى قلبى من الحبِّ شُعبَةحِمًى لم تُبِحه الغانيات صميمُ
٥
بها حلَّ بيت الحبِّ ثم ابتنى بهافبانَت بيوتُ الحىِّ وهو مُقيمُ
٦
بَكَت دارُهم من نأيهم فتهلَّلَتدموعىِ فأَىَّ الجازعينَ أَلومُ
٧
أَمُستَعبِراً يبكى من الحزن والجوىأَم آخر يبكى شَجوَهُ فيهمُ
٨
تضمنه من حبِّ صفواءِ بعدماسلا هَيَضات الحبِّ فهو كليمُ
٩
ومن يَتَهَيَّض حبُّهُنَّ فؤادَهيَمُت أَو يعش ماعاشَ وهو سَقِيمُ
١٠
كحَرّان صادٍ ذيدَ عن بَردِ مَشربِوعن بَلَلاتِ الرِّيق فهو يحومُ
١١
خليلىَّ هل بادٍ به الشيبُ إِن بكىوقد كان يُعنى بالعزاءِ ملومُ
١٢
علته غواشِ عبرة ما يرُدّهالها من شؤون الناظرين سُجومُ
١٣
فرطن فلا ردٌّ لما فات فانقضىولكن تَعَوَّض أَن يُقَالَ عديمُ
١٤
وقد يفرط الجهل الفتى ثم يرعوىخلاف الصبا للجاهلين حلومُ
١٥
وما ذاك إِلاَّ من جميع تفرقتبهم نيَّةٌ بعد الجوار قسُومُ
١٦
تؤمُ به الآفاقَ حتى تُبينَهُمُعاوِدَةٌ قطعَ القِرانِ جَذومُ
١٧
كما انشقَّ بُردُ العصبِ شتى فأَصبحوابمُحتَملٍ ولَّى وباتَ مقيمُ
١٨
فذلك دأَبٌ للنوى ليس مُخلِفِىإِذا كان لى جارٌ علىَّ كريمُ
١٩
فما للنوى لا بارك اللهُ فى النوىوأَمرٌ لها بعد الخلاجِ عزيمُ
٢٠
كأَنَّ لها ذَحلاً علىَّ فتبتغىأَذاى وغيظى إِنها لظلومُ
٢١
وفيمن تولَّى حاجة لك إِن تُمِتفعلَّ وإن تُبلِل سقيمُ
٢٢
فسلِّ الهوى إِن لم تساعِفكَ نيةٌبجدوى لا عناقِ المطىِّ ضمومُ
٢٣
بمائرة الضَبعين أَخلَصَ نيَّهاصَلاً كرتاجِ الهاجرىِّ عقيمُ
٢٤
سناد أُمِرَّت فى اعتدالٍ وخلقُهامُضَبَّرُ أَوساطِ العظامِ جَريمُ
٢٥
كأحقَبَ من وحشِ الغَمَيرِ بمتنِهِوليَتَيهِ من عضِّ الغِيار كدُومُ
٢٦
أطاعَ له بالمِذنبين وكَتنَةٍنَصِىٌّ وأَحوَى دُخَّلٌ كدُومُ
٢٧
فأَصبح محبوك السراة كأَنَّهعِنانٌ خَلَت منه يدٌ وشكيمُ
٢٨
يسوقُ بأَنفيه النِقاعَ كأَنَّهعن البقل من فَرط النشاطِ كعيمُ
٢٩
شديٌد مُسَّدى المتنِ مُنكَفِتُ الحشاله بالقوارى رَنَّةٌ ونَهيمُ
٣٠
أُشِبَّ لمسحاج العشياتِ ضمعَجٍفأَفرد عنها الجَحشَ فهو يتيمُ
٣١
لها وله دَورٌ بكلِّ قرارةٍونِقعٌ بمستلقى الفضاءِ قويمُ
٣٢
نرى الصيفِ حتى جاوبَ العِشرِقَ السناوهبَّت رياحٌ واستقلّ نجومُ
٣٣
ولاحَهُما بعد النَسىّ ظماءَةٌولم يكُ عن وِردِ المياهِ عُكومُ
٣٤
فراحا كأَعطالِ المنيحَينِ فيهماذبول ولمّا يَصملا وسُهومُ
٣٥
نجاداً يردن الماءَ حتى بدا لهوقد حانَ من ذاتِ العشاءِ عتومُ
٣٦
أَشاءٌ وبَردىٌّ تنازَعَ سُوقَهُبربواءِ مأدُ الماءِ فهو عميمُ
٣٧
فلما دنا خاف الجنان كما اتقىعلى نفسه خاشِ العقابِ جريمُ
٣٨
وبالأُفُقِ الغورىِّ والشمسُ حَيَّةٌسبائب من أُخرى النهارِ قٌتومُ
٣٩
وجاءَت تقدَّى فى الدجى أَخدريةٌعلى هَول نفر الواديين قَدومُ
٤٠
وفى قُتَرِ الناموسِ تحت صفيحهأَخو قَنَصٍ للهاديات كلومُ
٤١
فلما دنت دفعَ اليدين وأعرضتله صفحة من جؤزها وصميمٌ
٤٢
تنكَّبَ فى زوراءَ يُلحِقُ نبلهاإِلى الصيدِ عِجزٌ فى الشمالِ طحومُ
٤٣
بأخضَر مطرور الوقيعةِ سَنَّهُوحَشَّرَهُ بالأَمسِ فهو زليمُ
٤٤
فأخطأَها وانفلّ عن ظهر خالدٍمن الموتِ واستولى أَحَذُّ رجومُ
٤٥
وأصبح يحوِيها كأَنَّ صِفاقَهُبتُرسٍ من الجَوزِ الجيادِ لطيمُ
٤٦
بمرقبة علياءَ يرفَعُ طَرفَهُبها عَلَمٌ دون السماءَ حسيمُ
٤٧
تكشف عن طاوى الغرازِ كأَنَّهفلافِلُ جُونٌ عَهدُهُنَّ قديمُ
٤٨
كقوسٍ من الشريانِ ليس يعجزهافطورٌ ولا بالطائفين وصُومُ
٤٩
أَذلكَ أَم كُدرِيّةٌ هاج وِردَهامن القيظِ يومٌ واقدٌ وسمومُ
٥٠
غَدَت كنواة القَسبِ لا مُضمحِلَّةٌوَناةٌ ولا عَجلَى الفتورِ سؤومُ
٥١
لتسقى زَغباً فى التنوفَةِ لم يكنخلافَ مُوَلاَّها لهنَّ حميمُ
٥٢
ترائك بالأَرض الفلاةِ ومن يَدَعبمنزلها الأَولادَ فهو مليمُ
٥٣
جُنوحاً بزيزاةٍ كأَنَّ متونَهاأَفانى حَياً بعد النباتِ حطيمُ
٥٤
إِذا استقبلتها الريح طَمَّت رفيعةًوإِن كسعتها الريحُ فهى سَعوم
٥٥
تُواشِكُ رجعَ المنكِبين وترتمىإِلى كلكل للهادياتِ قَدومُ
٥٦
فما انخفضت حتى رأت ما يسرُّهاوفَىءُ الضُّحى قد مال فهو ذميمُ
٥٧
أَباطِح وانتَّصت على حيث تستقىبها شَرَكٌ للوارداتِ مُقيمُ
٥٨
سقتها سيولُ المُدجناتِ فأَبصبحتعلاجيمَ تَجرى مرّةً وتدومُ
٥٩
فلما استقت من باردِ الماءِ وانجلىعن النفسِ منها لوحةٌ وهمومُ
٦٠
دعت باسمها حين استقت فاستقلَّهاقوادِمُ حُجنٌ ريشُهنّ مليمُ
٦١
بجَوزٍ كحُقِّ الخاجريةِ لَزَّهُبأَطرافِ عودِ الفارسىِّ لطيمُ
٦٢
فعَّنَت عُنوناً وهى صغواءَ مابهاولا بالخوافى الخافقاتِ حشومُ
٦٣
على خَطمِ جَونٍ قد بدا من ظلالهغِطاءٌ يكفُّ الناظراتِ بَهيمُ
٦٤
رمى بالنهار الغَورَ فالطيرُ جُنَّحٌرفاقٌ بعيدان العضاه لزومُ
٦٥
دعنهنّ عجلى فاستجبن لصوتهاوهُنّ بمهوًى كالكراتِ جُثومُ
٦٦
يَنُؤن إِلى النقناق حيث سمعنهقصارَ الخُطا ليست لهنّ جُرومُ
٦٧
يُراطِنّ وقصاءَ القفا وحشةَ الشَّوَىبدعوى القطا لَحنٌ لهنّ قديمُ
٦٨
تنوفية الاَوطانِ كالدرج زانَهبأطراف عود الفارسِّى رُقومُ
٦٩
فبتنَ قزيراتِ العيونِ وقد جرىعليهن شِربٌ فاستقَينَ مُنيمُ
٧٠
صبيبُ سِقَاءٍ نِيطَ قد بَرَكَت بهمُعاوِدةٌ سَقىَ الفراخِ رَؤومُ
٧١
أَصادِعَةٌ سفيانُ منها أديمَهاونحن صحاحٌ والأَديمُ سليمُ
٧٢
وأَنتم بنو لبنى ونحن فكلُّناله جانبٌ يحتازه وحريمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزاحم العقيلي

شاعر غزل بدوي من بني عقيل، عاش في العصر الأموي وكان من الشجعان المعدودين. عُرف بشعر يصف الفلوات ويأتي فيه على غير مثال، حتى شهد له ذو الرمة بأن أحدًا لا يقدر أن يقول مثله. سُئل جرير والفرزدق عمّن يعرفانه أشعر منهما، فذكرا غلامًا من بني عقيل يركب أعجاز الإبل ويجيد وصف الفلوات، وأورد البغدادي والجمحي بعض محاسن شعره.

قصائد أخرى لـمزاحم العقيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة