١
أَمن أَجلِ دارٍ بالأغَرّ تأَبّدَتمن الحىّ واستنَّت عليها العواصفُ
٢
صباً وشمالٌ نَيرَجٌ تعتريهماأَهابىٌّ أَرواحِ المصيفِ الزفازف
٣
ورائحة غُرٌ وجُونٌ يَقودُهابأَنجية الماءِ الرّواءِ الدوالف
٤
وقفت بها لا قاضياً لى لبانةًولا أَنا عنها مستمرٌّ فصارِف
٥
ضُحى ناقتى حتى أَلاذ بخُفِّهابقيّةَ محذوٍّ من الظلِّ صائف
٦
وقال خليلى بعد طول إقامةٍعلى أَىِّ شىءٍ أَنت فى الدار واقف
٧
وقفت بها حتى تعالت لى الضحىوملّ الوقوف المبرياتُ العوارفُ
٨
وملّ زميلاى الوقوف وراوحتيداً بيد جلذيةُ الخلقِ شارِفُ
٩
فقلت حَلٍ طالَ الوقوفُ وسامَحَتقرينةُ مَن عاتبتُ والقلبُ آلِفُ
١٠
لمَهرِيّةٍ ما بين مقبِصِها الحصىوبين الذُرى منها مهاوٍ متالِفُ
١١
تُباصر سوطى حيث دار بمقلةٍمُسِرّةُ عِتقٍ طرفُها متشارفُ
١٢
كقارورة العطار في مستقرِّهابقيةُ أَحوى خَنَّقَ المِلءَ ناصَف
١٣
وركبٍ عُجالَى قد تضمنتُ سيرَهمبجدَّاءَ حيث امتدَّ منها التنائِفُ
١٤
فلاةِ فَلاً لمَّاعةٍ مَن يَجُر بهاعن القصد تَمحَقهُ المنايا الجواحِفُ
١٥
تناديهمُ والليلُ داج وقد مضتبرُكبانهِنَّ المعجلاتُ الخوانفُ
١٦
بحيَّهلا يتبعنَ حرفاً رمى بهاأَمام المطايا سَدوها المتقاذِفُ
١٧
مُبانانِ عن رحّاءِ تُضحى وعَرضُهاحبيسٌ إِذا ارتادَ البطون الستائف
١٨
زِوَرَّةِ أَسفارٍ تنقيتُ طِرقَهاكما يتنقَّى جِدَّةَ النعلِ طائف
١٩
مذكَّرةِ الثُنيا مسانَدةِ القَرالمجتمع اللَّحيينِ منها قفاقِفُ
٢٠
رَمِىٌّ بذِكرٍ من حبيبٍ أَصابَهُعلى النأى والهجرانِ فالقلب شاعفُ
٢١
حَننتُ إِلى جَدوى كما حنَّ والِهٌدعاه الهوى واستطربته الأَلائفُ
٢٢
كأَنَّ زكىَّ المِسكِ البانِ ذَافَهُبأَعطافِ جَدوى آخر الليلِ ذائفُ
٢٣
فما حقُّ جدوى أَن يكون خَبَالُهاعلىَّ وأَقوالُ الوشاةِ القذائفُ
٢٤
ويُغلَقُ دونى بابُ سترٍ وراءَهلغيرى كرامات المحبِّ اللطائف
٢٥
فوجدى بها وَجدُ المضلِّ بعيرَهُبمكَّةَ لم تعطف عليه العواطف
٢٦
رأى من رفيقيهِ خُفوفاً وفاتهبقُرفته المستعجلات الخوانف
٢٧
وقالوا تَعَرَّفها المنازلَ من مِنًىوما كلُّ من وافى مِنىً أنا عارف
٢٨
وماجونةُ المِدرَى خَذولٌ بدا لهابقُرّى ملاحِىٌّ من المَردِ ناطِف
٢٩
أُصيب طلاها فهى قبّاءُ شَفَّهاتَدُّرُ حول العهدِ مالا تصادف
٣٠
ثلاثَ ليالٍ ثُمّ لم يُسلِ وجدَهاإِهابٌ مُشَلًّى فى كُراعين شاسف
٣١
تضمنَّها أَحشاءُ وادٍ وغَيضَةٍوظِلِّ كِناسٍ لاذَ بالساقِ جانِف
٣٢
كصَعدَةِ مُرّانٍ جرى فوق متنِهاخليجٌ أَمرّتهُ البحورُ الزغارِفُ
٣٣
تَأَوّدَ منها كلما هَبّتِ الصباأَنابيبُ حوٌّ لم تحنُهنَّ قاصف
٣٤
بأحسن من جَدوى ولا ضوءُ مُزنةٍتلألأَ فى دانى الربابةِ صائف
٣٥
وما أُمُّ مكحولِ المدامعِ طالعتركائبنا من منزل وهى عاطف
٣٦
مبتَّلةُ المتنين أَدماءُ باكَرتكِناس الضحى والعرق ريّانُ صائف
٣٧
بأَحسنَ من جدوى مناطَ قِلادةٍولا مقلةٍ إِن أَحسنَ النعتَ واصفُ
٣٨
تريك على غِرّات أَشوَس يتَّقىيرى الطير لو يحذو له الطير عائف
٣٩
يبيت وبُعدُ الدارِ بينى وبينهوعهدٌ قديمٌ وهو وجلانُ خائف
٤٠
ترائبَ جُمّىً فى أَسيلٍ ومقلَةٍكما شاف دينارَ الهرقلّى شائف
٤١
تريك ذراعى بكرةٍ حارثيّةٍبنجرانَ صِينت أَخلصتها المعاكف
٤٢
ومتنين كالخُوطَينِ في بطن حيّةٍيَقُدنَ قطاةَ أثقلتها الردائف
٤٣
ومبتسماً غُرَّ الثنايا كأَنَّهبما اسودَّ من ماء اليرندج راشف
٤٤
روادفُ مُرتَجٍّ ينوءُ بخصرِهاكما اهتزَّ من حُرِّ السَنامِ السَّدائف
٤٥
كدِعصٍ برابى بُهرةٍ عَمِدِ الثرىأَجمَّ فلا ينهال والدِعصُ راجفُ
٤٦
وكَفًّا بها الحِنَّاءُ لم يعدُ أَن جلاأَكمّتَهُ بعد التبيُّتِ قارِفُ
٤٧
ومَن يَر من جدوى الذى قد رأيتُهيشِقهُ ويَجهَدهُ إِليها التكالِفُ
٤٨
ولم تَحل عينى بعد جدوى بمنظرفكلَّ غداةٍ دمعُ عينى ذارفُ
٤٩
فما عنب جَونٌ بأَعلى تبالةخضير أَمالته الأَكفُّ القواطف
٥٠
بأَطيب من فيها وما ذقتُ طعمَهُولكننى بالطير والناسِ عارِف
٥١
وما أَمُّ أَحوى الجُدَّتينِ تعرَّضَتأَمامَ المطايا فهى فى الشرقِ عاطِفُ
٥٢
بأَملحَ منها يوم قالت وصحبتيبجنب الغضا منهم منيخٌ وواقف
٥٣
دع الناسَ ما شاءُوا يقولوا ولا تكنمعنًّى بعورانِ الكلامِ القذائفُ
٥٤
ولكنما هارُوك بالبذل وارتمىبك القوم حتى كلهم لك خائفُ
٥٥
بأشياءَ مما يأشِبُ الناسُ لو رَمَوابها البدرَ أَضحى لونه وهو كاسفُ
٥٦
أَلم تر أَنَّ النَّاسَ ما يعلمونهيكن مثل ما تُذرى الرياحُ العواصفُ
٥٧
يهيج علّى الشوقَ بعد اندمالِهِمنازلُ جدوى والحمام الهواتف
٥٨
وإلفانِ ريعا بالفراقِ فمنهمامُجِدُّ ومقصورٌ له القيدُ راسف
٥٩
بدت لَهُ أَعقاب الأَلائف بعدمامَلَسنَ ويثنيهِ مع القيدِ واقف
٦٠
فردَّد سجعاً من حنينٍ وتحتهسَقامٌ أَكنَّته الضلوع العطائفُ
٦١
ذهبن فلا هُنَّ ارعوين لجَرسِهِولا القيد منحلٌّ ولا هو راسف
٦٢
فإن نظرَ الباقى تهلَّل دمعُهوإن نظرَ الماضى فللعين طارف
٦٣
وهَيفٌ تُزَّجِى التُرب لتدرجُ الحصىلها بعد نومِ السامرين عوارفُ
٦٤
يمانية هبَّت طُروقاً فزعزعتفروعَ الغضا هزَّ القنا المتراجِف
٦٥
أَتانا بريعان الخطاطيف بالضحىوخُضر القوارى ناجُها المتقاذفُ
٦٦
بهرجابَ حيث استخضَدَ السِّدر والتقىحمامٌ أَعالى القيضةِ المتهاتف
٦٧
تلعَّبَ بِى حبّيكِ حتى تشابهتعظامى وأعوادُ الشكاعى الضعائف
٦٨
ولا يَنشَبُ الجيرانُ أَن يتفرَّقواإِذا لم يزل داع إِلى الهجر هاتفُ
٦٩
وما بَرِحَ الواشون حتى ارتَموا بناوحتى قلوبٌ عن قلوبٍ صوارِفُ
٧٠
وحتى رأَينا أَجملَ الوصلِ بيننامُساكتةً لا يعرف القرح قارف
٧١
فواكبدى من زفرةٍ تنفض الحشاكنفض الخلا أَشلى له الخيل عالف
٧٢
فلا يستوى اَحشاءَ من لا هوى لهوليفةُ أَحشاءِ المحبِّ اللواهف
٧٣
ومَن لا يريمُ الحبُ ثُغرةَ نحرهومَن هو تبكيه الحمام الهواتف
٧٤
أَبينى أَتعويلٌ علينا فتُعتَبىصدودُكِ هذا أَم لعينيك طارف
٧٥
يقول غداة الأَجرعينِ ابنُ بَوزَلٍوهنّ بنا صُعرُ الخدود حوائف
٧٦
ضُحيًّا وعيدىُّ المهارى كأَنَّهبرُكبانِهِ سِربٌ من الكُدرِ هائف
٧٧
يساقِطنَ وَغلاً بعدما وَقَدَ الحصىبخضَّمَ وانقادت لهُنَّ الأَعارف
٧٨
تمتَّع من السِيدان والأَوقِ نظرةًفقلبك للسيدان والأَوقِ آلفُ
٧٩
وما حُزىَ السيدان فى ريِّق الضحىولا الأَوق إِلاَّ أَفرطَ العينَ واكف
٨٠
وإنى من لا يجمعُ الزادُ بينناعلى ثَمَدِ السيدان يوماً لخائف
٨١
وقد عاف لى والبُردُ يثنى فضُولَهيوم العقنقين عائف
٨٢
بإِنَّهُ لا جدوى لك العام فاعترفبصبر عسى من قابلٍ ستساعف
٨٣
وياليت شعرى حين تغترب النوىويعترُّ جدوى المترفون الغطارف
٨٤
أَتحفَظُ جدوى سِرَّنا أَم تُضيعُهأَصاب اذن جدى أذىً وعجارِف
٨٥
ولو بَذَلت أُنساً لأَعصمَ يرتقىبلوذِ الشَرى قد جرّدته المحارف
٨٦
ربيبِ قَراً كالكَر يُضحى ودونَهمن اللائى يجتبنَ العماءَ مُتالف
٨٧
يظل كذى الأَزلامِ فى رأسِ مَرقَبويرعى إذا لم تستغله المخاوف
٨٨
بَشاماً ورَنفاً ثم مُلقى سِبالِهِمدامعُ أَوشالٍ سقَتها الزحالِفُ
٨٩
وشاخسَ فاهُ الدهرُ حتى كأنَّهمُقابل صِيرانش الكِناسِ الأَلائف
٩٠
لظلّ إِليها رانياً أَو لحطَّهتخلَّبُ جَدوى والكلامُ الطرائف
٩١
وما أَنِسَ منها ليلةَ الجِزع إِذ مشتإِلّى وأَصحابى مُنيخٌ وواقفُ
٩٢
فمدَّت بناناً للصفاح كأَنَّهبناتُ النَقَا مالت بهنّ الأَحاقف
٩٣
به نَضحُ حِنَّاء جديدٌ كأَنَّهلما استشربَت منه الأَناملُ راعف
٩٤
فيا جدوَ إِن قادتك عين زهيدةٌلأُذنى وشرُّ الوصلِ فى من يلاطف
٩٥
وإن كنتِ قد أَزمعتِ صومى وأَصبحتقوى الحبل بُتراً جَذّمَ الوصلِ جاذف
٩٦
فإيّاك موصوماً به صدعُ وَقرَةٍتُخاف ولا نِكسٌ من القوم زائف
٩٧
ولا عضِلٌ كزٌّ كأَنَّ بضِبعِهِصَلاءَ حشا الجنبينِ شَشنٌ جُنادف
٩٨
وطيرى لمخراقٍ أَشمَّ كأَنَّهسليلُ رماحٍ لم تنله الزعانف
٩٩
إِذا ساحنَ النَعماءَ لاقت بسيّدٍكريمٍ وزولٌ أَلمَّ الجوارف
١٠٠
جوادٌ إِذا حوضُ الندى دَغدغت بهبأَيدى اللهاميم الطوال المعارفُ
١٠١
ويُحسنُ لَسنَ القومِ بالقوم بالتىيُهابُ المُزجّى والحرونُ المخالف
١٠٢
ويُطرقُ إطراقَ الشجاع وعندهإِذا كانت الهيجا نِزال مناقف
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.