الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
اهنأ برؤية قبر طه المرسلللخلق من قبل الإله المرسل
٢
ولكيف أنك قد شهرت بمدحهبين الورى فاجهر بذاك وأجمل
٣
والزم مديح جنابه بتوسلواقصد موائد فضله بتطفل
٤
واعلم بأنك وارد بحر السندىفامدد يديك بدلو فقرك وانهل
٥
وأنح مطي مناك في باب الرجاءواسأل بجاه المصطفى وتوسل
٦
ألاشرف السنى الأعز المرتجىءالأعظم الأسمى النبي المرسل
٧
الأرفع الأزكى الصفي المنتقىالأشفع الأوفى الكفي الأكفل
٨
الأروع الأتقى البشير المرتضىالأروع الأحمى الخفي الأجمل
٩
الأصعد الأرقى النذير المقتضىالأمجد الأهدى الإمام الأفضل
١٠
الأظهر الأسرى الحيبيب المصطفىالأطهر الأزكى الإمام الأكمل
١١
سر الوجود المحضى بين الأصطفابدر النجوم الزهر صدر المحفل
١٢
إكسير كنز المجد شمس ضحى العلاإنسان عين الوجود ليث الجحفل
١٣
عقد النهى كاس الصفا ورحيمهتاج البها عقد الطراز الأول
١٤
كهف الرجا وسط عقود الإلتجابحر الندى خصب الزمان الممحل
١٥
لولاه ما كان الوجود بأسرهكلا ولا علم الخفي ولا الجلي
١٦
لا جود إلا من أنامله نشالا حسن إلا وهو فيه ينجلي
١٧
فهو الجلاء إذا تراكم حادثوهو الشفاء من السقام المعضل
١٨
وهو الكريم على الكريم فلذ بهتكفى الأذى وتنال خير منول
١٩
ذو المعجز الباقي الذي بهر الورىبمفصل من آية وبمجمل
٢٠
من سبح الصلد الإله بكفهوبكفه قد فاض نبع المسلسل
٢١
من أشبع الجيش الكثير بصاعهولعسه روى عطاش القسطل
٢٢
من شد من سغب الصيام وطولهكشحا لطيفا تحت صم الجندل
٢٣
من قام يحيى ليلة حتى اشتكتقدماه من ضر القيام الأطول
٢٤
من راودته الشم من ذهب فلميعبأ بزخرف عينها المتحول
٢٥
ألبدر في نصفين شق لأجلهفي ظلمة الليل البهيم الألبل
٢٦
والشاة أنبأه الذراع بسمهاوالضب خاطبه بأفصح مقول
٢٧
والغيم ظلله ودان لأمرهوبأمره جاد الحيا للأمل
٢٨
والنخل جاءت حوله تمشي علىساق بلا قدم بغير تمهل
٢٩
والجدل عاد مهندا في كفهوالجذع حن له حنين المثكل
٣٠
والذئب أنبأ عنه للراعي كماشهد الوليد بصدقه في المحفل
٣١
والشمس أوقفها وأرجع قرصهاللعير أو لصلاة ذي الهيجاء الولي
٣٢
وكفى البعير من الأذى لما شكىوالفحل ذل له ولم يتفحل
٣٣
وبلمسه درت عناق لم تلدأبدا ولم تانس لفحل منزل
٣٤
وبضربة هدا الكثيب وقد عصىعن هد محتكم بضرب المعول
٣٥
وأعاد شق خبيب بالريق الذيأبرا به في خيبر عيني علي
٣٦
وأعاد عين قتادة من بعدماقلعت فكانت خير عين مجتلي
٣٧
ويد ابن عفراء ردها ببصاقهمن بعدما نصلت كأن لم تنصل
٣٨
ودعا خديجة فوزها بزواجهفيه غدت تدعى بأفخر مبعل
٣٩
وأعز عائشة وبرأها من الإفك الذي في حقها لم يقبل
٤٠
وأرى صفية صدقها لما رأتفي حجرها قمر المعالي ينجلي
٤١
ودعا حليمة سعدها لإرضاعهأكرم بها من مرضع أو مكفل
٤٢
ودعالمن تحت الكساء فآمنتأسكفه الباب الحصين المقفل
٤٣
ودعا لسلمان وأعطاه قبورك في الذي أعطاه من عين الحل
٤٤
ودعا على كسرى فمزق ملكهفاليوم لا كسرى لعين مؤمل
٤٥
ودعا عن آبن قمنّة بقماءةفرماه عنز الشاة من جبل عل
٤٦
وأبان على موت النجاشي الذيصلى عليه صلاة من لم يهمل
٤٧
وأبان عما كان أو هو كائنلحذيقة البر الصدوق الأعدل
٤٨
يا كم وقى من عاهة ببصاقهولكم كفى من صائل بالمنصل
٤٩
ولكم أعد الملح عذبا ريقهوبريقه يا ما شفى من معضل
٥٠
من جاءه جبريل يدعوه إلىأعلى المنازل عند مولاه العلي
٥١
فسرى من البيت العتيق مكرماللمسجد الأقصى لأرفع معتلي
٥٢
وبالأنبيا والرسل والأملاك قدصلى صلاة الشكر للباري الولي
٥٣
ورقى على السبع الطباق لمستوىفيه رأى وجه الإله المفضل
٥٤
ودنا فكان كقاب قوسين أوكأدنى رتبة بسواه لم تتأهّل
٥٥
أوحى إليه في مقام القرب ماأوحى إليه من مجمل ومفصل
٥٦
وسقاه راح الوصل في كاس الهناءومحاه عنه فكان المجتلى
٥٧
وسرى وعاد لبيته في حينهوالليل لم يجنح ولم يتمل
٥٨
وبساحة البطحاء أصبح مخبراعما رآه من خفيّ أوجلي
٥٩
وبطعنته أردى أبيا عندماقد ظن جهلا أنه لم يقفل
٦٠
وبنحسمة قد عاد شارب جابراسرى وأيسر من صبا أو شمأل
٦١
وبمحه أضحت لعائد غرةأبهى وأبهر من هلال معتلى
٦٢
وبنضح ماء في محيا زينبحازت جمالا جل عن مستجمل
٦٣
وبلمسه أخضر اليبس وأزهرتأفنانه للناظر المأمل
٦٤
والغفار عز به وقد أخفاه عنكيد العدو الكافر المتمحل
٦٥
والصدق فيه قال للصديق إلاتحزن فإن الله ليس بمخذل
٦٦
جاء العدو بكيده ليؤذهفأعيد مدحورا لأخيب موثل
٦٧
حاروا عليه لنسج العنكبوت إذباض الحمام فخاب كل مضلل
٦٨
صموا وعنه عموا وقد غشاه ماغشّاه من ستر الإله المسبل
٦٩
ووقاية المولى وقته فأكتفىعن عسكر يحميه أو عن معقل
٧٠
ولوضعه غاضت بحيرة ساوةوخفى تلهبها كأن لم يشعل
٧١
وارتج إيوان المجوس مسرةلظهور نجم في العلا مكمل
٧٢
ولأمه ضاء الشام وقد أتتبمطهر ومسرر ومكحل
٧٣
وابان عنه بحيرة لما رأىما قد رآه لعمه المتكفل
٧٤
وأبان نسطور ببصرى عنه ماألقاه كل معدل لمعدّل
٧٥
والجن والكهان أنبوا عنه ماشهدت به كتب الإله المنزل
٧٦
والنبت والأشجار الأحجار قدصلو عليه صلاة من لم يبخل
٧٧
بدر ولا كالبدر فيه تكلفغيث ولا كالغيث إن لم يهطل
٧٨
يقضان قلب إن غفت أجفانههتان كف في الزمان الممحل
٧٩
من لم يدانيه الذباب نحوهالجناب عزته الذي لم يكهل
٨٠
من لم يكن ظل لقامته إذاما اهتزّ عن عطف رطيب أميل
٨١
من قاد للهيجا ليوثا غابهابيض الصفاح وزرق سمر ذبل
٨٢
ورمى بكف من تراب أوجهاشاهت لرمي ترابهه المتجندل
٨٣
وأتاه جبريل الأمين بعصبةمن حزب أملاك المليك المرسل
٨٤
وأحاط بالأعدا وقسّم جمعهمما بين مأسور وبين مجندل
٨٥
في معرك مطرت يحاب حمامهبصواعق ويوارق وتزلزل
٨٦
خلى عقيلا في عقال عذابهودحا أبا جهل لأبعد مجهل
٨٧
ودعا أميتهم أليم الخزي إذألقى عبيدة في الحضيض الأسفل
٨٨
إني وجدت فهل وحدتم ما بهمولاي وعدني من الأمر الجلي
٨٩
سل عنه بدرا أو فسل أحدا وسلوادي قريظة أو ديمة جندل
٩٠
تلقاه إذ لا قوه قايل جزبهمفاستعقبوا الأدبار للمستقبل
٩١
وتراه ممتطيا لصهوة طرفهفترى الغضنفر بين قرني يذبل
٩٢
في فتية إن رمت تسأل عنهمفهم حماة الحي خصب المصحل
٩٣
ألبائعون نفوسهم في الله إنحمي الوطيس وصال كل مضلل
٩٤
الناصرون الملة البيضاء ومنيك ناصرا دين الهدى لم يخذل
٩٥
ألملبسون البيض ثوب دم العداألسالبون بها حشا المتسربل
٩٦
المنزفون دم العداة بأحرفرقمت بأقلام الرماح الذبل
٩٧
المودعون السرم في صم الكلىألواضعون البيض وسط المقتل
٩٨
الكاشفون الكرب من كشف الوغىعن ساقه وامتد ليل القسطل
٩٩
المصطلون الحرب إن هي اضرمتودعت إلي إليّ يا من يصطلي
١٠٠
فهم الكرام الغر أرباب الندىوالباس عن عار وعن متزمّل
١٠١
خير الورى بعد النبيين الأولىأكرم بهم من آخر أو أول
١٠٢
من مثل شيخ الصدق بعد محمدأو مثل فاروق المعالي الأشمل
١٠٣
أو مثل ذي النورين في عليائهأو مثل باب مدينة العليا علي
١٠٤
أو مثل سعدية وطلحة والزبيروكابن عوف والأمين الأفضل
١٠٥
أو مثل عميه وسبطيه وباقيالصحب والأزواج في الفخر العلي
١٠٦
هم سادة شرفوا بصحبته فلذبجنابهم واسأل بهم وتوسّل
١٠٧
من ذا يضاهيهم سنا أو رفعةوهم النجوم الزهر في الأفق العلي
١٠٨
زويت له الدنيا فعاينها وقدبلغت عساكره بما قضيّ منزّل
١٠٩
وأشار يوم الفتح للأصنام أنزولي فزالت للقصاء المنزل
١١٠
وأجار في الوادي الغزالة إذ شكتفغدت تقول مقال حق فيصل
١١١
وأنيل خمسا لم ينلها غيرهيا حبذا من نائل ومنوّل
١١٢
الله شرفه بخير رسالةوالله خصّصه بأعظم منزل
١١٣
وأتاه ما لم يؤته أحد سواه من الكرام المرسلين الكمل
١١٤
لم يؤت داع قبل طه معجزإلا ونال أبر أو كالأول
١١٥
وجميعهم قد أصبحوا في بحرهنقطا بسيل أو ندى في منهل
١١٦
وعليه في الحشر اعتمادهم ومنمعناه نالوا كل وصف أكمل
١١٧
وإليه يعزى نورهم وبسرّهأضحوا مظاهر كل معنى أشمل
١١٨
إن كان آدم قد سما بأبوّةفهو ابن أحمد في الزمان الأول
١١٩
أو كان نوح قد علا في فلكهعفلقد كفى المختار كل مضلل
١٢٠
أو قد نجا إبراهيم من نمرودهفلقد كفى المختار كل مضلل
١٢١
أو في الصفا انبجست لموسى أعينفبكف طه فاض نبع السلسل
١٢٢
أو أن داود لابن حديدهُفلرجل أحمد لان صمّ الجندل
١٢٣
أو أنعش الميت المسيح فكم لهنطقت جمادات بأفصح مقول
١٢٤
أو أرسل الكرام لقومهمفمحمد للخلق أرسله العلي
١٢٥
هذا هو الشرف الذي لا يعلهشرف على شرف البدور الكمل
١٢٦
هذا هو الذكر الصحيح فلا تجدعنه وإن شئت الحديث فسلسل
١٢٧
هذا هو الفخر الذي لا تحصهوالبحر لا يحصى بنزح المكتمل
١٢٨
والله والذكر الحكيم وما حوىمن آية غرا وقول فيصل
١٢٩
لو أن أفلاك السماء وأرضهادرج عريض ذو امتداد أطول
١٣٠
وجميع ماء قد جرى أو سح منآفاقه مثل المداد الأكحل
١٣١
والنبت أقلام وكل الخلق تسرع في الكتابة بالكلام المجمل
١٣٢
من أول الدنيا لغاية أمرهافي وصف أحمد ذي الأيادي الهمل
١٣٣
لم تنحصر آيات يس الذيبالفتح خص وسورة المزمل
١٣٤
بشرى لنا يا أمة الهادي بمانلناه من كرم الكريم المفضل
١٣٥
لما دعا الداعي أجبناه ولمتجنح مسامعنا لقول العذل
١٣٦
فليكف أنا خير أمة أخرجتللناس إذ لذنا باشرف مرسل
١٣٧
ما لي وللدنيا وزخرفها غدامثل الطلال الزائر المترحل
١٣٨
دنيا متى أضحكت أبكت ومهما أقبلت ولت كأن لم تقبل
١٣٩
وإذا صفت هاجت بتكدير وإنهشت رضا ولت كأن لم تفعل
١٤٠
أو إن سقت عذبا تغص بشربهأو إن أطعمت قتلت بذاك المأكل
١٤١
تبا لها من غادر من شأنهاأن لا تفي لمحبها المتوغّل
١٤٢
يا نفس كم تبدين صحبة فاجروتبارزي المولى بفعل مخجل
١٤٣
يا نفس لم لا تنهين جهالةعن فعلك الفعل القبيح الأرذل
١٤٤
يا نفس توبي واقلعي وتندميوتخضعي وتخشّعي وتذلّلي
١٤٥
وبما دمعك فاغسلي درن الحشافالثوب لا يبض ما لم يغسل
١٤٦
سودت وجهك بالذنوب سفاهةأما تخجلين لما جرى تخجي
١٤٧
كيف احتيالك إن دعيت وما الذيتبديه يا زلاه مهما تسأل
١٤٨
أأمنت مكر الله أم لم تؤمنيبالبعث للعرض المهول المذهل
١٤٩
ألموت أقرب غائب مستنظرفتأهبي للقائه وتأهلي
١٥٠
فنذيره وافاك يدعوكي فلاتستهزئي وعلى الرحيل فعولي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة