١٥١
وحذار من دنياك إن عذبيهاملح وحلو طعامها كالحنظل
١٥٢
فاستبدلي الدنيا بأخراك التيهي أحسن الدارين للمستبدل
١٥٣
وإذا نبا بك منزل فتنقليفالسر في السكان لا في المنزل
١٥٤
أو ما كفاك نذير شيب شبّ منإنذاره جمر الفؤاد المشعل
١٥٥
ألشيّب أعظم منذر فتشبثيبلزوم تقواك إلى أن ترحلي
١٥٦
إن الطريق شطيطة فتزوديلا تقلعي عن زادك لا تغفلي
١٥٧
وإذا أردت الزاد فلتستلزميمدح الحبيب فإنه نعم الولي
١٥٨
وهو النجاة لمن توسل باسمهوهو العاد لمادح متبتّل
١٥٩
وهو الشفيع إذا تضارخت الورىمن هول يوم بالمخاوف اليل
١٦٠
وتراهم سكرى وما هم أن ترىسكرى ولكن للعذاب الأطول
١٦١
في يوم تذهل كل مرضعة وتصبح شيبا رضعاه أم المطفل
١٦٢
وتحط ذت الحمل فيه حملهاوترى العقول تموج موج مخلخل
١٦٣
وترى نفوس الخلق تغدو شرداللهول تشريد النعام الحفل
١٦٤
والشمس دانية وهامات الورىتغلى بحمرتها كغلي المرجل
١٦٥
وجثث علىالركب الخلائق كلهمللهيب نار أسعرت بتشعل
١٦٦
والناس بالعرق المسبسب ألجمواوعقولهم ذهلت لأمر مذهل
١٦٧
وأطيرت الصحف التي في طيهاعمل الأخير من الورى والأول
١٦٨
فيقول بعضهم لبعض أنظروامن نلتمسه لكشف هذا المعضل
١٦٩
فيؤمون أبا الورى يدعونهقميا أبا الورى تشفع لنا وتفضل
١٧٠
فيقول لست لها ولكن إذهبواللمجتبي نوح النبي الأصول
١٧١
فيسارعون له فيرشدهم إلىموسى الكليم الأريحيّ الأفضل
١٧٢
فيعرجون فيهديهم إلىعيسى المسيح الطاهر المتبتل
١٧٣
فيحلقون به فيدعوهم الالوذوا بأحمد فهو غوث الأمل
١٧٤
فيبادرون له وكل يرتجيمنه الشفاة عند مولاه العلي
١٧٥
وجيمعهم يدعوه قم واشفع لنايا مصطفى يا مرتضى يا معتلي
١٧٦
فيقول أحمد عند ذاك أنا لهاوأنا لها ولكل هول أهيل
١٧٧
يأتي لساق العرش يسجد تحتهبتضرع وتخشّع وتبتّل
١٧٨
ويناشد الرحمن يسأل فضلهفي فصل عرض بالقضاء موكل
١٧٩
ويقول أنت وعدتني بشفاعةتسع الورى يا ذا النول الأجزل
١٨٠
والأمر أمرك يا كريم فوف ليفالوعد منك بما أرجيه مل
١٨١
فإذا الندا أرفع وسل تعطى المنىواشفع تشفع أنت غوث المبتلي
١٨٢
فاليوم ليس بذي ركوع لا ولاهوذ سجود يا حبيبي المرسل
١٨٣
فوكبريائي لأقسمن اليوم مابيني وبينك بالطريق الأعدل
١٨٤
فتقول أنت شفاعتي يا مرتجىوأنا أنادي رحمتي يا من بلي
١٨٥
يا مهجتي لا تيأسي من رحمةوسعت جميع الخلق باغ أو ولي
١٨٦
واستمطري رحمى الكرمي لعل أنيعروك وسميّ القبول أو الولي
١٨٧
وإذا الذنوب تعاظمت استغفريفالعفو أعظم من ذنوب من ابتلي
١٨٨
ولتعلمي أن المسيء إذا التجاتنجيه رحمى المحسن المتفضل
١٨٩
أو ليس قد قال الكريم لأحمدنبئ عبادي فابشري وتهلّلي
١٩٠
يا أكرم الرسل الكرام ومن علىعليائه بعد الإله توكلي
١٩١
ما فوق مدحك غاية اسمر لهاإلا القبول فلا تخيب واقبل
١٩٢
وبما يفي مدح الورى من بعدماوافى مديحك في الكتاب المنزل
١٩٣
ومديح مثلي عن صفاتك قاصروالصمت عند العجز مدح المقول
١٩٤
لكنني يممت بابك قارعابتطفل وتملق وتوسل
١٩٥
فاقبل مديحي واولني خير الجزايا خير مسؤول وخير مؤمل
١٩٦
نظمي لوصف علاك فيه عجائبوغرائب أربت عن المتأمل
١٩٧
وإذا أحدّث عنك أتحف سامعيبمصحّح وبمرسل ومسلسل
١٩٨
ووحق روضتك الشريفة أننيأبدا أهيم بحب ذاك الهيكل
١٩٩
وتهزني نسمات بانات النقىفأهيم ما بين الصبا والشمأل
٢٠٠
ويميلني الحادي لبان ما انثنىإلا ليسمع لحن ذاك البلبل
٢٠١
ويشوقني وادي العقيق تولهاعجبا لذاك وهو عين تخيّلي
٢٠٢
ويروقني ذكر العذيب وإنهنطقي بوصف جبينك المتهلّل
٢٠٣
ويلذّ لي عتب سويكنة اللمافأقابل العتبى بسميع مقبل
٢٠٤
وتريحني أرواح مغناك التيهبت فصح بها سقيم تعللي
٢٠٥
فهل الزمان يعيدني لمعاهدعهدي بها مثل الربيع المقبل
٢٠٦
وأحن من ظم إلوادي المنحنىوأشم عرف بهارها والمنزل
٢٠٧
واسير بين خزامه وعوارهوأعود منه بزرنب وقرنفل
٢٠٨
وارى المخصب والإبطيح والحمىوأمر في الوادي بشعب بني على
٢٠٩
وأسير من باب السلام مسلماتسليم صب للتراب مقبل
٢١٠
وأصير في الحرم الشريف مؤمناوارى لليلى في الغلائل تنجلي
٢١١
وأميط برقعها وألثم خالهاوأقول ويل للشجي من الخلي
٢١٢
وأقول للاحي على اللثم اتّئدفاللثم في خال المليحة لذلي
٢١٣
وأطوف بالأركان أسبوعا وفيذاك المقام أقيم ورد تنفل
٢١٤
وأجيل في المسعى جواد تملقجادت محاجره بسحب هطل
٢١٥
وأزيل في الخيف المخوف وجنتيبمنى ثمار منى تروق المجتلي
٢١٦
ويصوغ في عرفات عرف العفو عنماض من الأوزار أو مستقبل
٢١٧
وأميل أعناق المطي موجهالمخيم الإحسان والحسن الجلي
٢١٨
وتحفني أتوار معنى طيبةفأهيم بالمعنى القديم الأول
٢١٩
وأنيخ من باب السلام وكائبيوأحطّ في أكناف طيبة محملي
٢٢٠
وأعفر الوجنات في عرصاتهاوأرشّ تربتها بدمعي المرسل
٢٢١
وأزور أشرف بقعة فيها ثوىمن حل في العليا أعلى منزل
٢٢٢
وأقول يا طه السلام عليك مندنف بحبك مادح متطفل
٢٢٣
إني أتيتك ظالما مستغفراأخشى الذنوب وأرتجي عفو الولي
٢٢٤
وقرعت بابك كي أكون ممتعابأبر مرباع وأعذب منهل
٢٢٥
وأصير جارا للحبيب ومن يكنجار الحبيب فقدره القدر العلي
٢٢٦
حاشا ندى يده الذي عم الورىأن لا يحقق مدحك المتطفل
٢٢٧
أو أن يضيق نطاقه عن قاصدوافى إليه بفاقة وتذلل
٢٢٨
فله التجأت وهل يضام من التجالفتى المكارم والكرام الكمل
٢٢٩
وبه سألت وهل يخيب سائلنادى بجاه المصطفى المتفضل
٢٣٠
وبه انتصرت على البغاة ومن يكنمستنصرا بجنابه لا يخذل
٢٣١
حسبي به درع حصين مانعمن رشق نبل بالنكال منصل
٢٣٢
وليكف أني قد أمنت بمدحهمن سطوة الخطب البهيم الأقتل
٢٣٣
يا رب يا ذا المن والطول الذيعم الوجود بجوده المسترسل
٢٣٤
يا من يرى الدر المهيمن إذا مشىتحت النجوم بجنح ليل اليل
٢٣٥
ويرى ترقرق دمعه في جفنهويرى مواقع مشيبه بالأرجل
٢٣٦
ويرى دماه في بطون عروقهويرى مناط أوصاله بالمفصل
٢٣٧
ويرى ويسمع ما بدا أو ما خفىمن صامت أو ناطق متشكل
٢٣٨
يا محصي الأنفاس مهما صعتأو صويت في هيكل متململ
٢٣٩
يا موجد الأشياء من عدم ويامحي العام الناخرات المحل
٢٤٠
يا عالم الجزئي والكل يامن جل عن زوج ووالد أو ولي
٢٤١
يا فرد يا قدوس يا من قد علاعن مشبه ومجسم وعن معطل
٢٤٢
يا حي يا قيوم يا الله يامن عز عن قول المضل المبطل
٢٤٣
يا من يجيب دعاء مضطر دعاباسم الحبيب أجب دعائي واقبل
٢٤٤
واغفر ذنوبي وأوف ديني وأولينيمن خيري الدارين كل منوّل
٢٤٥
وأنر بنور العلم واكسنيثوب التقى واكشف حجاب تغفّل
٢٤٦
واحفظني بالقرآن من أن تنسنييا مرتجى حفظ الكتاب المنزّل
٢٤٧
واشرح به صدري وأطلعني علىما فيه من معنى دقيق مشكل
٢٤٨
واجمع به شملي ويسرني لهتيسير عبد قد تلا بترتّل
٢٤٩
واحرسني من كيد الرجيم ووقنيشر الهوى والنفس واحسن موثلي
٢٥٠
واحفظ قواي الخمس ما أبقتنيفي هذه الدنيا ليوم ترحلي
٢٥١
وانصر أمير المؤمنين وجازهبتحقق وتكرم وتفضل
٢٥٢
وانصر به الإسلام واحم به الهدىواكفف به كف العداة الختل
٢٥٣
واكفله في الدارين واختم عمرهمن بعد طول بالختام الأجمل
٢٥٤
واحفظ ولي العهد واصلح حالهواستره بالستر الجميل المسبل
٢٥٥
واعفر له والطف به وتولهفي حالتيه بالحنان المقبل
٢٥٦
واختم له بالخير وارفع قدرهوأنله في الفردوس أرفع منزل
٢٥٧
واغفر لأشياخي وآبائي وجدللمسلمين يجود عفو مرسل
٢٥٨
واحرس بني وإخوتي ومعارفيمن عض أنياب الزمان المغول
٢٥٩
واحسن ختام ابن الخلوف وكن لهواجعله من أهل الرعيل الأول
٢٦٠
إني سألتك بالحبيب ومن يسلباسم الحبيب يعز بكل مؤمل
٢٦١
فأدم صلاتك والسلام عليه مادام البقاء لوجهك البر العلي
٢٦٢
وعلى النبيين الكرام أولي النهىوعلى الملائكة الكرام الكمل
٢٦٣
وعلى الصحابة والقرابة كلهموالتابعين لهم بأسمح أمثل
٢٦٤
يا نزة الباري وجلت ذاتهعما طرا بمجسم ومعطل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.