مَا سُلَّ فِي الجَفْنِ سَيْفُ النَّاظَرِ الشَّاكي
شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
مَا سُلَّ فِي الجَفْنِ سَيْفُ النَّاظَرِ الشَّاكيإلاَّ وَصَالَ بِبَتَّارٍ وفَتَّاكِ
٢
أبَتْ لِحَاظُكِ إلاَّ أنْ تُرِيقَ دَمِيفَعَنْ إرَاقَتِهِ مَا كَانَ أغنَاكِ
٣
وَلَيْسَ ثَأرِي عَلَى عَيْنَيْكِ إنْ فَتَكَتْبَلْ يَهْنِنِي أنَّنِي مِنْ بَعْضِ قَتْلاَكِ
٤
فِي كُلّ حَيّ صَرِيعٌ فِي هَوَاكِ فَلِمْأكْثَرْتِ يَا هند فِي الأحْيَاءِ صَرْعَاكِ
٥
خَرَجْتِ بَيْتَ فُؤَادٍ قَدْ ثَوَيْتِ بِهِهَلاَّ عَمَرْتِ عَدَاكِ اللَّوْمُ مَثْوَاكِ
٦
وَرُمْتِ إبْعَادَ مَرْمَى سَهْمِ مُقْلَتِكِ الوَسْنَى فَمَا ضَرَّ لَوْ قَرَّبْتِ مَرْمَاكِ
٧
وَقَدْ قَضَيْتِ بِمُرّ الصَّدّ عَنْ غَرَضٍوَشَاهِدُ الحُسْنِ بِالإحْسَانِ حَلاَّكِ
٨
فِي فِيكِ رَاحٌ وَشَهْدٌ ألْهَبَا كَبِدِيواحرَّ قَلْبَاهُ إنْ لَمْ أرْتَشِفْ فَاكِ
٩
وَفِي الجُفُونِ ظُبَاتٌ وَالعُيُونِ ظِبًاوَاحَيْرَتِي بَيْنَ فَتَّانٍ وَفَتَّاكِ
١٠
حَذَّرْتُ نَاظِرَكِ المُغْرِي بِسَفْكِ دَمِيلِمَا اقْتَضَى الحَالُ مِنْ تَحْذِيرِ إغْرَاكِ
١١
فَنَكَّرَ الهَجْرُ تَمْيِيزِي بِمَعْرِفَةٍوَأعْرَبَ الوَجْدُ أفْعَالِي بِأسْمَاكِ
١٢
كَيْفَ السُّلُوُّ وَدَاعِي مُقْلَتَيْكِ دَعَاوَقْدَ الغَرَامِ بِقَلْبِي حِينَ لَبَّاكِ
١٣
يَا كَعْبَةً حَجَّهَا قَلْبِي وَطَافَ بِهَاهَلاَّ جَعَلْتِ صَفَا خَدَّيَّ مَسْعَاكِ
١٤
وَفِي مَحَارِيبِ صُدْغَيْكِ التِي انْعَقَدَتْأمْسَى تَهَجُّدُ طَرْفِي الخَاشِعِ البَاكِي
١٥
أنْهِي إلَى خَصْرِكِ الوَاهِي ضَنَى جَسَدِيعَسَى بِرِقَّتِهِ يَرْثِي لِمُضْنَاكِ
١٦
وَأرْتَجِي أنْ تَجُودِي لِي وَلَوْ بِكَرًىلِيَشْهَدَ الطَّرْفُ في الأحْلاَمِ مَرْآكِ
١٧
زُورِي اكْتِتَاماً بِلَيْلِ الشَّعْرِ وَاسْتَتِرِيكَيْ لاَ يُبِينَ صَبَاحُ الثَّغْرِ مَسْرَاكِ
١٨
وَإنْ دَهَاكِ ظَلاَمُ الشَّعْرِ فَارْتَقِبِيبُزُوغَ أنْوَارِ صُبْح مِنْ ثَنَايَاكِ
١٩
وَلاَ يَرُوعُكِ وَسْوَاسُ الحُلِيّ إذاأخْفَيْتِ عَنْ وَحْيِهِ آثَارَ مَمْشَاكِ
٢٠
وَلاَ يَهُولُكِ نَمَّامُ العَبِيرِ فَمَاأخْفَاهُ مَسْرَاكِ إلا كَتْمُ لُقْيَاكِ
٢١
فَمَا أضَا الصُّبْحُ لَوْلاَكِ ابْتَسَمْتِ لَهُوَلا دَجَا اللَّيْلُ حَتَّى جَنَّ صُدْغَاكِ
٢٢
ولا وشَى بِاللقَا وحْيُ الحُلِيّ سِوىأنَّ الحُلِيّ حَكَى تَرْجِيع مَغْنَاكِ
٢٣
ولا روَى عَنْبَرِيُّ الصُّدْغِ مُسْنَدهُإلا لِيَنْقُلَهُ عَنْ طِيبِ رَيَّاكِ
٢٤
وَعَاذِلٍ رَامَ تَشْبِيهًا فَأفْحَمَهُدَلِيلُ حُسْنٍ أقَامَاهُ دَلِيلاَكِ
٢٥
وَقُلْتَ تَرْجو شَبِيهًا وَهْوَ مُمْتَنِعٌوَلَوْ تُصَوِّرَ حُسْنٌ مَا تَعَدَّاكِ
٢٦
فَإنْ حَكَى البَدْرُ زَاهِي وَجْنَتَيْكِ سَنًىفَالْحُسْنُ يَشْهَدُ لِلْمَحْكِيَ لاَ الحاكِي
٢٧
وَإنْ رَنَا الظَّبْيُ عَنْ جَفْنَيْكِ مُلْتَفِتًافَالسِّحْرُ يُوهِمُ أنَّ الظَّبْيَ جَفْنَاكِ
٢٨
مِنْ أيْنَ لِلظَّبْيِ أصْدَاغٌ مُعَقْرَبَةٌتَحْمِي الشَّقِيقَ الَّذِي أبْدَاهُ خَدَّاكِ
٢٩
وَكَيْفَ لِلظَّبْيِ أحْدَاقٌ مُلَوَّزَةٌتَعْلُو الوَشِيجَ الذِي هَزَّتْهُ عِطْفَاكِ
٣٠
مَا البدرُ مَا الشَّمْسُ ما الظَّبْيُ الغَرِيرُ ومَازَهْرُ الرُّبَى وَغُصُونُ البَانِ لَوْلاَكِ
٣١
وَهَلْ سُعَادٌ وَسَلْمَى والرَّبَابُ إذَاعُدَّتْ مَحَاسِنُ حُسْنَاهُنَّ إلاَكِ
٣٢
تيهِي عَلَى الغِيدِ وَاسْبِي الزَّهْرَ بَهْجَتَهُفَالْغِيدُ وَالزَّهْرُ مِنْ أسْرَارِ مَغْنَاكِ
٣٣
أعِيذُ بِالنَّجْمِ صَادَ اللَّحْظِ مِنْكِ كمَابِالنُّورِ وَالْفَجْرِ عَوَّذْنَا مُحَيَّاكِ
٣٤
نَبَّتْ يَدَا زُمَرِ الْعُذَّالِ فِي قَمَرٍكَالشَّمْسِ مَا ضَرَّهَا خَنَّاسُ أفَّاكِ
٣٥
تُرْكِيَّةُ اللَّحْظِ لَوْلاَ عُرْبُ مَنْطِقِهَامَا هِمْتُ وَجْداً بِأعْرَابٍ وَأتْرَاكِ
٣٦
هَارُوتُ أجْفَانِهَا ألْقَى حَبَائِلَهُفَأوْقَعَ الْقَلْبَ فِي مَهْوَاةِ أشْرَاكِ
٣٧
شَكَوْتُ سُقْمِي لِشَاكِي لَحْظِهَا فَرَنَاشَزْراً وَقَالَ أنَا الْمَشْكُوُّ لاَ الشَّاكِي
٣٨
وَصَالَ إذْ سَلَّ فِي الأجْفَانِ نَاظِرُهُمُهَنَّداً لِفُؤَادِي غَيْرَ تَرَّاكِ
٣٩
مَلِيكَةَ الحُسْنِ رِفْقاً بِالفؤَادِ وَلاَتبغي عَلَيَّ فَإنِّي مِنْ رَعَايَاكِ
٤٠
أنَزّهُ الطَّرْفَ عَنْ رُؤْيَا سِوَاكِ كَمَاأوَحِّدُ القَلْبَ عَنْ تَثْلِيثِ إشْرَاكِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.